الجيش يواصل الحصار على جبال جيجل وإرهابي تائب يكشف عقد اجتماع بحضور درودكال
تشهد، هذه الأيام، مختلف الطرق الوطنية الرئيسية خاصة المتواجدة بالجهة الشرقية لعاصمة الولاية جيجل، وكذا بعض بلدياتها الجبلية وحتى شوارع وأحياء مدينتها، انتشارا كبيرا لعناصر الأمن المشتركة التي أضحت تكثف من نشاطها، سيما ما تعلق بعمليات نصب الحواجز الأمنية عبر العديد من النقاط التي يتم من خلالها تفتيش دقيق لكل المركبات المشتبه فيها .بالإضافة إلى القيام بدوريات ليلية مست إلى جانب عاصمة الولاية بلديات جبلية وساحلية أخرى، ناهيك عن مواصلة الجيش الوطني الشعبي لعملية التمشيط للعديد من النقاط التي يشتبه في وجود معاقل وكازمات إرهابية بها، خاصة المنتشرة عبر الشريط الجبلي الممتد من أعالي برج الطهر وإلى غاية أعالي منطقة الطيانة وجبال سدات، التي يتم فيها محاصرة بعض العناصر القيادية بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي الذي يتزعمه المدعو، عبد المالك درودكال، والمتواجد حسب مصادر «النهار» ضمن هذه المجموعات التي تواجه هذا الخناق العسكري الكبير، والذي تشارك فيه آلاف عناصر الجيش والدرك الوطنيين والمتواجدين منذ قرابة أسبوع بهذا المحور الجبلي الخطير. وحسب ذات المصادر التي ترجح أن تكون المعلومات التي تحصلت عليها الأجهزة الأمنية المختصة جاءت فور تسليم أحد أقدم وأخطر العناصر الإرهابية الناشطة بالولاية يدعى «ش.م.أ» نفسه لمصالح الشرطة ساعات قليلة عن بداية العملية العسكرية، والخاصة بتنقل سالف الذكر «درودكال» إلى هذه المنطقة الوعرة رفقة العنصر القيادي الآخر في تنظيمه الإرهابي المدعو «د.أ» المكنى «عبد الإله» المنحدر من إحدى البلديات الشرقية للولاية في سرية تامة قصد إعداد مخطط يهدف إلى إعادة التنظيم الداخلي لصفوف عناصره وتوسيع نشاطها والتفكير في نقلها إلى خارج الوطن نحو ليبيا، غير أن تفطن الأجهزة الأمنية وفي مقدمتها الجيش الوطني الشعبي لهذا المخطط الإرهابي الخطير، أدى إلى فشله ووضع فرضية أن بداية نهاية أكبر وأخطر العناصر القيادية بالتنظيم الإرهابي قد تكون بجبال سدات في جيجل. وفي سياق متصل، نفت مصالح أمنية رفيعة المستوى ما يتم تداوله من إشاعات مفادها تمرد مجموعة من عناصر الجيش والتحاقها بالعمل المسلح، وقالت المصادر بأن المعلومات لا أساس لها من الصحة، مؤكدة معلومات محاصرة مجموعة كبيرة من قيادات التنظيم الإرهابي يعتقد أن الأمير درودكال بينهم.