''الحايك'' يعود إلى عالم الموضة عبر معرض في تلمسان
تُعرف تلمسان بأصالة تقاليدها وتراثها الإنساني المادي والمكتوب، وبعد مرور أزيد من سنة على قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ”اليونسكو” إدراج الزي التقليدي الذي ترتديه العروس في مدينة تلمسان ضمن التراث الإنساني العالمي، يحتضن قصر الثقافة لمدينة تلمسان معرض ”الحايك” التلمساني بمناسبة شهر التراث وخمسينية الاستقلال.فقد تزيّن رواق المعارض ببهو القصر والتحف بالحايك التلمساني الشهير الذين أبهر المشاهير والقادة الذين زاروا المدينة، كما تغنّى به الشعراء وظل المقطع الشهير الذي يلخص جمال تلمسان في .. ”هواها وماها وتلحيفة أنساها”، العنوان الكبير الذي يلهب مشاعر الجمهور في التجمعات الانتخابية واللقاءات السياسية الكبرى التي احتضنتها المدينة في السنوات الماضية.فقد عرض رضا بسطاوي وهو أحد والمهتمين بصناعة الحايك التلمساني نماذج مختلفة للتلحيفة التلمسانية، فهو عبارة عن قطعة قماش من الحرير الخالص، وهو حرير الحرائر كما يصفه بعض شعراء المدينة، تلفه المرأة على جسدها بطريقة ذكية حيث يسترها ويغطي نصف وجهها. ويذكر سكان تلمسان احتفال فرنسا بذكرى مرور 100 سنة على احتلالها الجزائر، وكيف رفضت فتيات المدينة الظهور باللباس الأوربي، وارتدين الحايك كتعبير عن أصالتهن وتمسكهن بهويّتهن. نشير إلى أن المعرض سيتواصل إلى غاية 18 ماي الجاري، ويعرف توافدا منقطع النظير للجمهور، كما نشير إلى أسعار الحايك التلمساني الفاخر تفوق 3 ملايين سنتيم.