الحجز على أراضي فلاحي ''أونساج'' و''كناك'' لعدم تسديد الديون
قرر بنك الفلاحة والتنمية الريفية ”بدر” تجريد الفلاحين الشباب المستثمرين في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب ”أونساج” من أراضيهم نتيجة عجزهم عن تسديد الديون المترتبة عليهم.أفاد ”حمدي الوناس”، الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني للفلاحين الأحرار، أمس، في تصريح خص به ”النهار” أن 80 من المائة من الفلاحين الشباب المستثمرين في إطار ”أونساج” و”الصندوق الوطني للتأمين على البطالة ”كناك” قد وصلتهم مراسلات رسمية تقضي في مضمونها بالحجز على أراضيهم الفلاحية نتيجة عجزهم عن تسديد الديون المترتبة عليهم، حيث منِحت لهم قروض لشراء عتاد فلاحي بمبالغ مالية متفاوتة، وقدّموا أراضيهم الفلاحية كضمان لبنك الفلاحة والتنمية الريفية، غير أن عجزهم عن التسديد جعل أراضيهم معرّضة للحجز.ومقابل ذلك، كشف المتحدث أن قرار إعادة جدولة ديون الفلاحين العاجزين عن تسديد ديونهم وإعفائهم من دفع قيمة الغرامات المالية المتأخرة، يكتنفه الكثير من الغموض، حيث أنه وبعد التوقيع على تعهّدات لتسديد الديون بصفة تدريجية ودفع تسبيقات مالية بين 30 و40 من المائة من قيمة الدين المستحق لدى مختلف الوكالات البنكية التابعة لـ”بدر” فإن مصالح هذه الأخيرة قد بعثت برقيات عن طريق محضرين قضائيين لهؤلاء تبلغهم فيها بحجز عتادهم الفلاحي.وعليه، فإن هذا القرار غير المتوقع-يضيف محدثنا- سيؤدي بهم إلى توجيه مراسلات استعجالية إلى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، من أجل إيجاد حل لوضعيتهم قبل التحول إلى الجهات القضائية.وأشار الناطق الرسمي باسم الإتحاد الوطني للفلاحين الأحرار إلى إحصاء عشرات الحالات للفلاحين الشباب الذين باعوا عتادهم في أعقاب إعلان الرئيس بوتفليقة عن مسح ديون كافة ديون الفلاحين والموالين يوم 28 فيفري 9002 بمناسبة انعقاد الندوة الوطنية للفلاحة بولاية بسكرة، ظنا منهم أن أسماءهم ستدرج ضمن قائمة المستفيدين من القرار، ما جعلهم يستعجلون بيع العتاد وتغيير النشاط، إلا أن النتيجة لم تكن حسب التوقعات، ليجدوا أنفسهم اليوم يواجهون تهمة النصب والاحتيال. وعلى صعيد آخر، كشف المتحدث أن مديريات أملاك الدولة قد شرعت في تجريد أصحاب المستمرات الفلاحية الجماعية من أراضيهم بسبب تركها أراضٍ بورا، ومنحها لآخرين مقابل تعهدات باستغلالها وتحويلها إلى أراضٍ منتجة.