إعــــلانات

الحسن الثاني طلب مقايضة لعيايدة مؤسس الجيا بالصحراء الغربية

الحسن الثاني طلب مقايضة لعيايدة مؤسس الجيا بالصحراء الغربية

الخارجية الجزائرية أتقنت التعامل مع استفزازات المغرب.. والرباط لجأت   إلى سلاح المخدرات بدلا من دعم الإرهاب

  قال وزير الدفاع الأسبق اللواء المتقاعد خالد نزار، إن ملك المغرب السابق، الراحل الحسن الثاني، أراد مقايضة مؤسس الجيا عبد الحق لعيايدة بموقف الجزائر من حق تقرير المصير في الصحراء الغربية، مشيرا إلى أن الملك المغربي ألحّ على ضرورة إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية مقابل الامتناع عن إيواء الإرهابيين الفارّين من الجزائر على التراب المغربي.وقال نزار في تصريح لـ«النهار»، إن ما حدث من تمزيق للعلم الجزائري خلال الاعتداء الذي تعرّض له مبنى القنصلية العامة للجزائر في الدار البيضاء المغربية، أمر خطير، وأن وزارة الخارجية الجزائرية عرفت كيف تتعامل مع استفزازات المغرب الذي يرغب من خلال تلك التصرفات توجيه أنظار الشعب المغربي إلى أمور أخرى في ظل الأزمة متعدّدة الأوجه التي تعصف بالمملكة. كما تطرّق وزير الدفاع الأسبق اللواء المتقاعد خالد نزار، في معرض حديثه عن التحرشات المستمرة للنظام المغربي بالجزائر دولة وشعبا، إلى حيثيات زياراته إلى المغرب  سنوات التسعينات، والتي كانت بطلب من الملك الراحل الحسن الثاني، حيث إن هذا الأخير أراد طيلة فترة اللقاء الذي جمعهما في القصر الملكي، التطرّق إلى قضية الصحراء الغربية مقابل مؤسس الجماعة الإسلامية المسلحة عبد الحق لعيايدة، حيث قال «كان الحسن الثاني طيلة فترة اللقاء الذي جمعني به يتحدّث بالتلميح عن موضوع الصحراء الغربية، أين حدثته عن قضية عبد الحق لعيايدة كموضوع أمني محض يجب حله بتسليمه للجزائر فورا، كونه فرّ إلى المغرب.وقال نزار إنه تحدّث الى الحسن الثاني بخصوص إيواء لعيايدة، وأشار له بأن هذا الأمر يدخل ضمن سياسية الجيرة والأعراف الدبلوماسية، خاصة وأن الأمر يتعلق بأحد مؤسسي الجماعة الإسلامية المسلحة»، مؤكدا أن الملك الحسن الثاني رد بالشكل التالي «أعرف أن قضية عبد الحق لعيايدة موضوع أمني محض ويجب حله لكن قضية الصحراء كذلك قضية أمنية ويجب على الجزائر حلها».وأوضح اللواء خالد نزار، أنه حين أنهى الحسن الثاني حديثه تبيّن جيدا أنه يريد أن يعرض مقايضة من خلال القبول بتسليم عبد الحق لعيايدة مقابل تنازل الجزائر عن موقفها تجاه القضية الصحراوية، مشيرا إلى أنه في كل مرة كان يتحدث فيها الحسن الثاني، كان يشير بالتلميح أو التصريح إلى موضوع الصحراء الغربية، ليضيف نزار أن ردّه كممثل للدولة والحكومة الجزائرية كان حاسما في الموضوع، حيث خاطبه بالقول «إن قضية الصحراء الغربية هي قضية مطروحة على مستوى هيئة الأمم المتحدة، وهي من تتكفل بحلها، وأما قضية لعيايدة فهي موضوع أمني جزائري يحلّ بيننا»، مضيفا أن الحسن الثاني أجاب حينها بأنه سيتم حلّها وليتقرر تسليم لعيايدة.وقال وزير الدفاع الأسبق خالد نزار، إن ما جرى في الفترة الأخيرة من تصعيد إعلامي وسياسي من جانب المغرب وتطوّر إلى حد تمزيق العلم الجزائري، هو أمر غير مقبول في الأعراف بين الدول، مشيرا إلى أن موقف الجزائر كان واضحا تماما من خلال ما أصدرته وزارة الخارجية الجزائرية من بيانات في هذا الشأن. وكان اللواء المتقاعد خالد نزار قد كشف في وقت سابق من خلال تصريح خص به «النهار»، أنه في الوقت الذي كانت الجارة تونس تنسق مع الجهات الأمنية والسياسية في الجزائر، للوقوف في وجه الإرهاب خلال الأزمة الأمنية في الجزائر، كان المغرب ينسّق مع الجماعات الإرهابية لإدخال الأسلحة من الحدود الغربية للجزائر، وهو الأمر الذي تمارسه حاليا من خلال تغيير عامل السلاح بالمخدرات.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/sYTPL