الحكومة: “التحديات التي تواجه بلادنا تستدعي صحافة مسؤولة”
دعا الناطق الرسمي باسم الحكومة، حسان رابحي، الصحافة الجزائرية إلى العمل على كل ما من شأنه أن يعكس بشكل أفضل الرهانات والتحديات الحالية لدى الرأي العام الوطني.
وفي الرسالة التي بعثت بها الحكومة، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أشار أن الصحافة الجزائرية دفعت ثمنا باهظا في سنوات الإرهاب، جراء مقاومتها للظلامية والعنف، في إطار تمسكها بخدمة الحفاظ على الجمهورية.
وأكد أن استرجاع الأمن والاستقرار، قد فسح الـمجال للإرتقاء بالصحافة وتطوير مواردها البشرية ووسائلها التقنية والتكنولوجية.
كما دعا اسرة الاعلام إلى ترقية مشاريع الحداثة والرقي الاجتماعي، من خلال تشجيع الحجج البناءة والحوار الهادف على مستواها، بصفتها الـمرافقة للمجتمع ونسائه ورجاله، على درب التغيير الـمنشود.
وأضاف ” غير إن مثل هذه الـمهام لا يمكن أن تتجسد دون توفير الشروط الاجتماعية الـمهنية الـمناسبة التي تحترم الـمتطلبات الدنيا المرتبطة بالقيود التي تمليها مهنة الصحفي، وتلك الـمرتبطة بالأخلاق والكرامة اللتين ينبغي أن يتحلى بهما كل صحفي”.
وأوضح أن الصحافة الجزائرية بحاجة إلى آليات تنظيمية وضوابط مهيكلة، تشجع شروط الـممارسة الـمهنية وأخلاقيات مهنة الصحفي.
وأكد عزم الحكومة، العمل على مساعدة هذا السلك الـمهني على الانتظام والتوحد، على نحو يجعل الصحفيين يتكفلون بأنفسهم بالانشغالات ذات الطابع الأخلاقي والـمهني التي تثيرها الـممارسة اليومية لـمهنتهم.
وأورد أن التحديات الـمتعددة التي تواجه بلادنا، لا يمكن أن يرقى إلى مستواها سوى صحافة مسؤولة وبوسعها التكفل بنفسها، وتعرف في ذات الوقت، كيف تعكف بشكل أفضل على معالجة الانشغالات الاجتماعية الـمهنية للصحفيين أنفسهم.
فضلا عن ذلك -يضيف- فإنه لا تخفى على أي وسيلة إعلامية وأي صحفي، رهانات الـمرحلة الخاصة التي تشهدها بلادنا والتي تنطوي على فرص بالنسبة لأمتنا، بقدر ما هي مفعمة بالـمخاطر بالنسبة للتطلعات التي يحملها كل جزائرية وكل جزائري لنفسه وللجزائر.
وعليه، شدد على ضرورة أن تكون الصحافة الوطنية، الـمكتوبة والإذاعية والسمعية البصرية والإلكترونية، بمثابة الفضاء الـمسؤول للتوفيق بين مساعي هؤلاء وأولئك من أجل تكريس شروط حل توافقي ممكن.
وأخيرا، دعا أن تكون اليقظة والـمسؤولية والوضوح أدوات استبصار لكل صحافة محترفة وتتميز بأخلاقيات الـمهنة، حتى تكون في مستوى القيام بدور لا يقل عن دور الوسيط لحوار حيوي بين جميع الجزائريين في خدمة الـمصلحة العليا للأمة.