الحكومة التونسية تسلم البغدادي المحمودي لليبيا والرئاسة ترفض
سلمت اليوم, الحكومة التونسية البغدادي المحمودي (67 عاما) آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، إلى ليبيا التي تطالب بمحاكمته، لكن الرئاسة التونسية رفضت هذا الأمر متهمة رئيس الوزراء التونسي ب”تجاوز صلاحياته”. وقالت الحكومة التونسية برئاسة حمادي الجبالي امين عام “حركة النهضة” الإسلامية، في بيان “تم اليوم الأحد 24 جوان 2012 تسليم المواطن الليبي البغدادي علي أحمد المحمودي إلى الحكومة الليبية”. وأوضحت أن التسليم جاء بعد الاطلاع على تقرير اللجنة التونسية الموفدة إلى طرابلس لمعاينة شروط توفر المحاكمة العادلة للمواطن البغدادي المحمودي، وبناء على تعهدات الحكومة الليبية بضمان حماية البغدادي المحمودي من كل تعد مادي أو معنوي وتجاوز مخالف لحقوق الإنسان. وأضافت أن التسليم يستند إلى حكمين قضائيين صادرين في نوفمبر 2011 عن محكمة الاستئناف في تونس. وذكرت بان مجلس الوزراء التونسي “وافق” خلال جلستي عمل في 9 نوفمبر 2011 بإشراف رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي، والثانية في 15 ماي 2012 بإشراف حمادي الجبالي “على تسليم المواطن البغدادي المحمودي”. وسرعان ما نددت الرئاسة التونسية بالقرار الحكومي، متهمة رئيس الوزراء حمادي الجبالي ب”تجاوز صلاحياته”. وأعربت الرئاسة في بيان عن “رفضها” و”إدانتها” لقرار تسليم المحمودي إلى “الحكومة الليبية المؤقتة”، معتبرة ان التسليم “قرار غير شرعي ينطوي على تجاوز للصلاحيات، خاصة وأنه تم بشكل أحادي ودون استشارة وموافقة” الرئيس التونسي المنصف المرزوقي. وأضافت الرئاسة ان الجبالي سلم المحمودي لليبيا “دون تشاور لا بين الرئاسات الثلاث رئاسة الجمهورية والحكومة والمجلس التأسيسي ولا في اجتماعات أحزاب الترويكا التي تشكل الائتلاف الحاكم في تونس وآخرها ذلك الذي انعقد يوم الجمعة 22 حزيران/يونيو 2012”. وحملت الرئاسة الجبالي مسؤولية “ما قد يكون لهذه الخطوة من انعكاسات على الائتلاف” الثلاثي الحاكم، مؤكدة ان أمر التسليم الذي وقعه رئيس الحكومة فيه خرق واضح لالتزامات بلادنا الدولية وتجاه الأمم المتحدة خاصة وأن المنظمة الدولية للاجئين طالبت السلطات التونسية بعدم تسليم السيد المحمودي قبل البت في مطلب اللجوء المقدم من طرفه بحسب ما يجري به التعامل وفق اتفاقية جنيف لسنة 1951″. وبحسب القانون التونسي، فان تسليم الأشخاص المطلوبين للعدالة خارج تونس لا يتم إلا بعد توقيع رئيس البلاد على مراسيم (قوانين) تسليم. وكان عدنان منصر الناطق الرسمي باسم الرئيس التونسي منصف المرزوقي صرح في وقت سابق أن الأخير الموجود جنوب البلاد للاحتفال بعيد الجيش “لم يوقع مرسوم تسليم” المحمودي وان رئاسة الحكومة اتخذت بمفردها قرار التسليم من دون أن تأخذ رأي الرئاسة.