الحكومة تمنع التعامل بـ”الشكارة”
القرار سيطبق بصفة تدريجية وسيشمل مستوردي السيارات والمتعاملين الاقتصاديين كمرحلة أولى
سيعرض خلال مجلس الحكومة شهر أكتوبر القادم ملف إعادة تطبيق إجراء التعامل بالصكوك البنكية في المعاملات المالية والتجارية التي يفوق قيمتها 50 مليون سنتيم، حبث انتهت وزارة التجارة من إعداد ملف كامل حول تعديل المرسوم التنفيذي ، و الذي جمد العمل به مباشرة عقب أحداث السكر و الزيت في جانفي 2011 على خلفية ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية في سوق الجملة.سيتم إيداع الملف لدى الحكومة في الأيام القادمة ،بعد القضاء نهائيا على الأسواق الفوضوية المنتشرة و التي شرعت وزارة التجارة و الداخلية في تصفيتها مند أكثر من شهر، على أن يتم تطبيق الإجراء هذه المرة بشكل تدريجي في بعض القطاعات على غرار مستوردي السيارات و المتعاملين الاقتصاديين فيما سيستثني التجار الجملة والتجزئة. كشف مصدر موثوق لـ”النهار” ، أن وزارة التجارة انتهىت من إعداد ملف كامل حول إجراء المعاملات التجارية بالصك في التعاملات التي تفوق قيمتها 500ألف دينار ،و هو القانون الذي كانت الحكومة قد فرضته بإلزامية التعامل بالصكوك للصفقات التي تتجاوز 50 مليون سنتيم بداية من مارس 2011 من قبل وزارة المالية ،أين تم إبلاغ كافة الجهات الرسمية ووزارة التجارة، إلا أن الحكومة تراجعت عن فرض هذا القانون بسبب أحداث السكر و الزيت “و التي جاءت بعد الاحتجاجات العارمة في جانفي 2011 على خلفية الارتفاع المذهل للمواد الغذائية في أسواق الجملة.وأكد مصدر “النهار” أن إجراءات جديدة أدخلت على القانون بتعديل بعض البنود فيه على غرار استثناء بعض المعنيين كتجار الجملة،قصد عدم إثارة موجة غضب أخرى إلى حين تنظيم أسواق الجملة ،كاشفا أن الإجراء سيخص مستوردي و مقتني السيارات،بالإضافة إلى المتعاملين الاقتصاديين الذين يتعاملون حاليا بـ”الشكارة”في كل معاملاتهم التجارية كالمستوردين و المصدرين ورجال المال و الأعمال ،و أصحاب الوكالات السياحية.و أوضح المرجع أن وزير التجراة اعتمد في ملفه الذي سيقترحه على مجلس الحكومة في الجلسات القادمة و الذي من المنتظر تنسيقه مع وزارة المالية التي ستضيف عليه تعديلات أخرى،على سياسية العمل تدريجيا بهذا القانون حيث سيمس بالدرجة الأولى المعاملات الكبيرة للقطاعات المتحكم فيها من قبل الدولة،لتشمل بعدها باق القطاعات الأخرى كتجار الجملة. و كانت الحكومة قد أقرت في القانون الذي جمد ،أن مرسوم اختيار مبلغ 500ألف دينار سيكون مبدئيا إلى غاية إعادة تخفيضه إلى 200 ألف دينار في الأعوام القادمة،كما جاء في القانون أنه على المؤسسات و الهيئات العمومية بالإضافة إلى المتعاملين الاقتصاديين الخواص و العموميين ، العمل بهذا القانون عن طريق تسوية جميع المعاملات و الفواتير عبر الصكوك البنكية
الخبير الاقتصادي عبد الحق لعميري لـ”النهار”:”التعامل بالصك من شأنه أن يمتص التضخم”
ومن جهته، كشف الخبير الاقتصادي، عبد الحق لعميري، أن هذا القانون جدير بامتصاص التضخم وتنظيم الأسواق، بالإضافة إلى أنه يمكّن الإدارة من مراقبة الحركة المالية عن طريق تجسيد المعاملات التجارية عبر الصكوك البنكية، مؤكدا أنه يُستحسن تطبيق هذا القانون بتوفير الإمكانات اللازمة في الميدان على غرار شبكة البنوك وعقلية التعامل بمثل هذا الإجراء، مستبعدا نجاح هذا المشروع في ظل تماطل الإدارة الجزائرية في تطبيق الإجراء بصفة سريعة، خاصة لمّا يتعلّق الأمر بالمعاملات التجارية، والتي تتطلّب سرعة التنفيذ، كاشفا أن القانون يتطلّب إرادة وإمكانات ليست متوفرة حاليا في الجزائر.