الحكومة تمنع رفع أسعار السيارات.. وتتهم الوكلاء بخرق القوانين
إلزامبة اعتماد سعر موحّد غير قابل للمراجعة يتضمن الضريبة على السيارات
الأسعار المتداولة غير مبررة ومضخمة بشكل فاضح
حذّرت الحكومة وكلاء السيارات المعتمدين في الجزائر من الاستمرار في رفع أسعار المركبات الجديدة، وطالبتهم بالتوقف عن التحجج بانخفاض قيمة الدينار أمام أسعار العملات الصعبة، واعتماد سعر واحد غير قابل للارتفاع ولا التحيين .
وجّه الأمين العام لوزارة التجارة تعليمة رسمية إلى رئيس جمعية وكلاء السيارات تحصلت «النهار» على نسخة منها، يؤكد من خلالها عن تسجيل مديرية المراقبة وقمع الغش شكاوى بالجملة من طرف المواطنين يشتكون الارتفاع الرهيب في أسعار السيارات، وأوضح بأن هذا الارتفاع غير مبرر ويحاول أصحابه تدارك حجم الخسائر التي تكبدوها في الفترة التي أعقبت تجميد عمليات التوطين البنكي وتوقيف الإستيراد، مشيرا إلى أن حجج هؤلاء الوكلاء في رفع الأسعار يفسّرونها دائما بانخفاض قيمة الدينار، حتى يتداركوا حجم الخسائر، وهو ما يتنافى كلية والأمر رقم 03/03 المؤرخ في 19 جويلية 2003 الخاص بالمنافسة.
ويتنافى أيضا والمادة 29 من المرسوم التنفيذي رقم 15/58 المؤرخ في 15 فيفري المحدد لشروط وكيفيات ممارسة نشاط وكلاء السيارات الجديدة، والتي تؤكد أن سعر المركبة المحدد في وصل الطلب غير قابل للمراجعة ولا التحيين نحو الرفع، ولابد أن يكون مستقرا ويتضمن كافة الرسوم بما فيها الضريبة المفروضة على المركبة. وأوضح الأمين العام للوزارة في تعليمته التي حملت رقم «1213» الصادرة بتاريخ 12 جوان 2016، أن الوكلاء مطالبون عند تحديد السعر، بالأخذ بعين الاعتبار حجم الخسائر التي يمكن أن يتكبدوها من جراء انخفاض قيمة الدينار أمام أسعار العملات. كما طالب كافة الوكلاء ونقاط البيع التابعة لهم بالتطبيق الكامل للتعليمة واحترام ماجاء به المرسوم التنفيذي رقم 15/58 المؤرخ في 15 فيفري 2015، واحترام العقد الذي يربطهم بزبائنهم.
وجاءت هذه التعليمة في وقت عمد وكلاء السيارات إلى رفع الأسعار بنسبة فاقت الستين من المائة منذ شهر جانفي من العام الماضي، وهو ارتفاع تقابله ندرة حادة ومتواصلة إلى أجل غير مسمى، بسبب رفض العديد منهم لنظام «الكوطة» المحدد من طرف وزارة التجارة وتقديمهم لأزيد من عشرين طعنا من أجل إعادة النظر في حصة كل وكيل.