الداخلية تتّهم أحزابا سياسية بتحريض أعوان الحرس البلدي
رفضت وزارة الداخلية والجماعات المحلية إعادة فتح ملف أعوان الحرس البلدي مجدّدا، وذلك بعد الاتفاق المسبق معهم، والذي تمّ من خلاله تلبية مطالب هؤلاء الأعوان عن طريق إدماجهم في المؤسسات العسكرية والوطنية، بالإضافة إلى منحهم تعويضات مالية تمثّلت في تقديم منح تراوحت بين 16 و27 مليونا، معتبرة أن الاحتجاج الذي يقوم به عدد قليل من هؤلاء الأعوان تحرّكه أياد سياسوية تحاول الاصطياد في المياه العكرة. كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، في اتصال بـ”النهار”، أن احتجاج أعوان الحرس البلدي أخد بعدا سياسيا بعد قيام بعض الأحزاب السياسية بالعمل على تحريك وتحريض هذه الفئة من المجتمع من أجل افتعال فوضى لا أساس لها. واستهجن الوزير قيام بعض المغرضين من استغلال أعوان الحرس البلدي من أجل تحقيق مكاسب سياسية دنيئة، قائلا: ”الاحتجاج الذي قام به عدد قليل من أعوان الحرس البلدي حرّكته أياد خفية وأحزاب سياسية أرادت أن تخلق الفوضى والفتنة”، مضيفا ”إن هذه المحاولات لن تجدي نفعا، خاصة وأنهم لم يستطيعوا جمع أكثر من 50 فردا بسبب عدم تجاوب الأعوان مع هذه الدعاوى التي لا علاقة لها بحقوق الحرس البلدي، واكتشافهم للنوايا الخفية وراء مثل هذه الأمور”. وفي ذات السياق، أكد دحو ولد قابلية، أن الحكومة الجزائرية استجابت لكل المطالب التي تقدّم بها الأعوان من خلال الاجتماعات السابقة التي جمعت وزارة الداخلية بممثّلي هؤلاء الأعوان؛ أين تم إدماجهم في المؤسسة العسكرية والمؤسسات العمومية الأخرى، بالإضافة إلى منحهم مستحقات مالية تم الاتفاق عليها بين الطرفين ”الحكومة وممثلي الأعوان” في وقت سابق. وحول مطالبة هؤلاء المحتجين الوزارة بإعادة فتح الملف، أكد وزير الداخلية أن هذا الملف طُوي نهائيا بعد إمضاء ممثّلي هذه الفئة على الوثيقة النهائية التي تم الاتفاق خلالها على جميع النقاط المتعلقة بمطالب أعوان الحرس البلدي.