الدولة توقف دعم الفلاحين وتفرض TVA على الأسمدة
شكاوى بالجملة للفلاحين لدى مصالح الوزارة وتحميل مسؤولي القطاع مسؤولية ارتفاع الأسعار
ضربت إجراءات التقشف المعلن عنها من طرف الحكومة وبقوة قطاع الفلاحة والتنمية الريفية والفلاحين، بعد فرض الرسم على القيمة المضافة أو ما يعرف بـ «TVA» على الأسمدة، هذه المادة المصنفة في خانة المواد الأكثر استعمالا في القطاع لما لها من تأثير في الرفع من حجم الإنتاج الوطني.كشفت مصادر مقربة من وزير الفلاحة والتنمية الريفية، سيد أحمد فروخي، عن وجود تقارير بالعشرات بعث بها فلاحون ينشطون بمختلف ولايات الوطن يتساءلون من خلالها عن الأسباب التي كانت وراء توقيف دعم الدولة للأسمدة وعودتها إلى فرض الرسم على القيمة المضافة أو ما يعرف بـ«TVA» والمحددة بنسبة 17 من المائة، الأمر الذي عمل على رفع تسعيرة القنطار الواحد لهذه المادة إلى قرابة 6 ألاف دينار بعدما كان محددا بخمسة ألاف، وكان له انعكاس سلبي على الفلاحين وخاصة على مردوديتهم. ومن بين أهم الإجراءات المتخذة من طرف الفلاحين مباشرة عقب توقيف الدولة لدعم الأسمدة تلك المتعلقة بالتقليص من حجم استعمال هذه المادة، حيث تسبب ذلك -حسب مراجع «النهار»- في تراجع مردودية الإنتاج الفلاحي وفي ارتفاع أسعار المنتجات المعروضة في السوق بسبب قلة العرض. وقد حمَّل الفلاحون وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري المسؤولية الكاملة في التقلبات والاضطرابات التي تعرفها السوق، وما قد ينجر عنها من احتجاجات من طرف المواطنين خاصة من طرف المنتمين إلى الطبقتين المتوسطة والضعيفة، كما استفسر العديد منهم عن التناقض في التصريحات الصادرة عن السلطات، هذه الأخيرة التي أكدت في وقت سابق على أهمية إيلاء عناية خاصة بقطاع الفلاحة وتوسيع رقعة المساحات المسقية إلى مليوني هكتار، وأنها تعول عليه أيضا في تنويع صادرات الجزائر خارج المحروقات والتحرر من التبعية الغذائية إلى الخارج، لتتراجع اليوم وتعلن عن توقفها عن دعم الأسمدة. وقد أدى هذا النوع من القرارات إلى التهاب أسعار المنتجات الفلاحية من خضر وفواكه في السوق، حيث ارتفع سعر الكيلوغرام الواحد للبطاطا من 30 إلى 60 دينار والخس إلى 150 دينار والجزر إلى 100 دينار، حتى اللحوم البيضاء فقد عرفت هي الأخرى ارتفاعا جنونيا بعدما بلغ سعرها الـ340 دينار للكيلوغرام الواحد.