الدّرك يوقف 3 شبان قتلوا مقاولا من العاصمة ونكّلوا بجسده في تيارت
تمكنت مجموعة الدرك الوطني للولاية من فك لغز الجريمة التي هزت الشارع، واعتقد مرتكبوها أنها طُمست بعد من مرور عام على اقترافها بطريقة بشعة، بغية سرقة 5 ملايين من الضحية المدعو ”ب.ع” البالغ من العمر 59 سنة، الذي ينحدر من العاصمة ويسكن ببلدية مفتاح في البليدة وكان يعمل مقاولا في تيارت.تاصيل الجريمة بدأت وسط تيارت، وانتهت أول أمس، بإيداع المتهمين الذين أقدموا قبل عام على قتل الضحية وخططوا لكيفية إخفاء آثار الجريمة ولم يكتفوا بذلك، حيث ذكر المصدر أن الضحية تعرض للتعذيب قبل قتله ثم التنكيل بجثته التي عُثر بها على آثار الضرب والكيّ، قبل أن يقوموا بنزع عينيه وفمه وأذنيه ورميه في مخرج مدينة تيارت، وهي منزوعة الوجه كاملا بعد أن نقلوا جثته بسيارته وأعادوها إلى حي سوناتيبا، وتركوه واختفوا عن الأنظار واستولوا على 5 ملايين وهاتفين نقاليين ملك للضحية، غير أنه بعد العثور على سيارته من نوع ”باجيرو” بدأت رحلة البحث عن مرتكبي الجريمة وتمكنت الفرقة العلمية التابعة للدرك من تحديد هوية صاحب السيارة التي كانت ملكا للضحية، واي المدعوة ”ب. ن” القاطنة بالعاصمة، تم استدعاؤها ونقلها إلى مصلحة حفظ الجثث وتعرّفت على والدها عن طريق أصابعه وملابسه، كون وجهه كان مشوّها جدا ويصعب التعرف عليه، وفي تلك الأثناء قامت عناصر الدرك الوطني بأخذ البصمات والسجائر والعلك ”اللبان” التي كانت الخيط الأول لفك لغز الجريمة، إضافة إلى نقل آثار القليل من الدم التي عثر عليها داخل السيارة إلى المعهد الوطني لعلم الإجرام والأدلة الجنائية الواقع ببوشاوي، وبالموازاة مع ذلك كانت الجهة المعنية قد استدعت عددا من المشتبهين بالاستناد إلى المكالمات الهاتفية التي أجراها الضحية، وعلى الرغم من سرقة هاتفه، تمّت الاستعانة برقم هاتفه التسلسلي، وتم تحديد مكان الهاتفين اللذين عُثر عليهما عند المتهم الرئيسي، وتم أخذ البصمة الوراثية ”أ. دي. آن” إلى المعهد الوطني، الذي أكد أن العينات الموجودة في أعقاب السجائر تتطابق مع بصمات المدعو ”ع.ع” 82 سنة، والذي تربطه علاقة مع الضحية الذي حاول إنكار الجريمة في البداية، غير أن الدلائل جعلته يقر بجريمته بمشاركة كل من المدعو ”ع.ع . ط” 32 سنة يعمل في إطار عقود ما قبل التشغيل، و”ب. خ” 24 سنة يعمل ”دهّانا”، والذين ينحدرون من تيارت، ليتم القبض عليهم وإيداعهم الحبس أول أمس من طرف وكيل الجمهورية حيث وُجهت لهم تهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد لشخص كان المتهم الرئيسي يعمل عنده.