الرئيس الايطالي يعين مونتي وزيرا للخارجية بحكومة تصريف الأعمال خلفا لتيرسي المستقيل
عين الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو أمس الثلاثاء رئيس الحكومة المستقيل ماريو مونتي وزيرا لخارجية البلاد بعد استقالة جوليو تيرسي من هذا المنصب احتجاجا على قرار الحكومة تسليم الهند عسكريين ايطاليين متهمين بقتل صيادين هنودا عن طريق الخطأ إلى نيودلهى لمحاكمتهما. ذكرت وكالة أنباء “أنسا” الإيطالية أن مونتي التقى نابوليتانو لعدة ساعات بعد استقالة تيرسي المفاجئة وقرر تعينه وزيرا في خارجية حكومة تصريف الأعمال.ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن مونتي قوله في بيان إنه “مصدوم” لإعلان تيرسي الاستقالة من منصبه. وأوضح مونتي أن “التقييم الذي أعلنه تيرسي أمام البرلمان لا يتوافق وموقف الحكومة” بشأن الأزمة التي اندلعت بين روما ونيودلهي حيال صلاحية النظامين القضائي الايطالي والهندي في محاكمة جنديي سلاح البحرية بتهمة قتل صيادين هنديين ظنا منهما أنهما من القراصنة.وكان جوليو تيرسي أعلن أمس اسقالته من منصبه كوزير للخارجية في حكومة تصريف الأعمال الإيطالية على خلفية خلافه مع الحكومة حول قرار إعادتها جنديي البحرية المتهمين بقتل صيادين - كانا مكلفين بحماية ناقلة نفط ايطالية قبالة سواحل جنوب غرب الهند في 15 فيفرى الماضي- إلى الهند لمحاكمتهما.وكشف الوزير الايطالي أثناء جلسة إحاطة برلمانية على خلفية تراجع حكومته عن قرار سابق يقضي بعدم إعادة الجنديين البحارين الايطاليين إلى الهند أنه “أبدى تحفظات جدية بشأن قرار حكومة بلاده القاضي بإعادة جنديي مشاة البحرية إلى الهند للمحاكمة” مشيرا إلى أن “القرار كان مفاجئا” ورغم تحفظاته فقد “ذهب صوته أدراج الرياح”.يذكر أن جنديي البحرية عادا أمس الاثنين إلى الهند بعد أن كانت أعلنت حكومتهما الأحد الماضي قرار إعادتهما إلى الهند في خطوة مفاجئة لإنهاء الأزمة الدبلوماسية التي نشأت بين البلدين.فايطاليا تعتبر أن القضية “ليست من صلاحية القضاء الهندي لان الوقائع حصلت – بحسب روما- في المياه الدولية”. وأثار هذا الموقف غضب السلطات الهندية التي قررت منع السفير الايطالي من مغادرة البلاد مما أدى إلى توتر حاد بين البلدين.