السعودية تشترط أكثر من 100 مليار كضمان على سلامة فنادقها
الديوان سارع للتفاوض مع الطرف السعودي لتفادي فضيحة الموسم الماضي
اشترطت السلطات السعودية على الديوان الوطني للحج والعمرة، تسديد أكثر من 100 مليار سنتيم كضمان على فنادقها بالبقاع المقدسة، وذلك قبل استقبالها للحجاج الجزائريين هذا الموسم، أين سيكون الديوان مجبرا على إيداعها في الحساب البنكي الخاص بالطرف السعودي قبل وصول أول رحلة للحجاج الجزائريين إلى السعودية بعد أسبوع من الآن. علمت ”النهار” من مصادر مؤكّدة تمثّل الطرف السعودي في هذه المفاوضات، أنه تم التوصّل يوم الأربعاء الماضي إلى اتفاق بين السلطات السعودية والديوان الوطني للحج والعمرة، من أجل دفع مبلغ 05 مليون ريال سعودي كضمان على الفنادق التي استأجرها الديوان وسائر الوكالات السياحية، لإقامة الحجاج الجزائريين طيلة أيام الحج التي ستتجاوز 60 يوما منذ دخول أول رحلة وعودة آخر رحلة إلى أرض الوطن.وسارع الديوان الوطني للحج والعمرة هذا الموسم للتفاوض مع الطرف السعودي، لتفادي فضيحة الموسم الماضي، بعدما بقي الحجاج الجزائريون خارجا ينتظرون تسديد الديوان للضمان الذي طالبت به السعودية، واستمر ذلك قرابة يوم كامل قبل تدخّل مسؤولين سعوديين لضمان تسديد الطرف الجزائري للأموال، وتم ذلك فعلا بعد 3 أيام من وصول أول رحلة إلى البقاع.وكشفت ذات المصادر، أن ديوان الحج الجزائري سدّد المستحقات المالية، التي ستكون رهنا إلى غاية خروج آخر حاج جزائري من البقاع المقدّسة، والتأكد من سلامة الفنادق وأنها لم تتعرّض للتخريب أو الإتلاف، فيتم إعادة المبلغ للبنك الجزائري أو حساب الديوان الوطني للحج والعمرة من قبل البنك السعودي المكلّف بهذه الأمور.وفي حال تعرّض أي فندق من الفنادق التي استأجرتها البعثة الجزائرية والتي تصل إلى 80 فندق أو أكثر، للتلف أو خسائر مادية فإنه سيتم حينها تدخّل خبراء لتحديد حجم الخسائر المادية وتقييمها، حتى يتم اقتطاع قيمتها المالية من المبلغ الذي تم تسديده من قبل الديوان خصيصا لهذا الغرض، وهو الإجراء الذي باشرت السلطات السعودية في اتّخاذه منذ السنة الفارطة فقط. ولم يتم تسجيل أية خسائر مادية في الفنادق التي استأجرتها البعثة الجزائرية الموسم الفارط، مما سمح للديوان باستعادة مبلغ التأمين كاملا، وحاولت ”النهار” الاتّصال بالديوان الوطني للحج والعمرة بغرض التأكد من تسديد هذا الأخير مبلغ الضمان، خاصة وأنه لم يبق على انطلاق أول رحلة للحجاج الجزائريين نحو البقاع غير أسبوع واحد، وكذا المسؤولية التي تقع على الحاج في حالة إتلاف الغرفة التي يقيم بها، هل سيتحمل قيمة التعويض أم أن الديوان سيتحمّله عنه ؟!