السفارة الفلسطينية تنعي الفقيد صلاح محمد ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الجزائر
نعت سفارة دولة فلسطين في الجزائر الفقيد صلاح محمد ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الجزائر.
المرحوم الذي وافته المنية بتاريخ 30/ 04/ 2019 بالعاصمة بعد صراع طويل مع المرض.
وقالت السفارة: في رسالتك الأخيرة .. لم تنطل علي الفكرة التي أردت تصديرها إلينا والتي مضمونها أن الأمر مجرد غياب عادي لانشغال عابر .
لقد استشعرت حينها أنها ليست إلا كبرياء الرجل الذي تسامى على الشكوى وهو يودع الرفاق .. وأنه لم يرد أن يتأوه وهو يسافر إلى هناك .. قريبا من ذاته ومن جوهر الأشياء .
لربما أردتَ أن تختمَ خطاباتك الطويلة التي كنت تلح على تفاصيلها في كل مناسبة للوطن والجبهة وفلسطين .. الخطابات الطويلة طول الصراع .
صراعك مع الألم والمنفى والاحتلال والتحاليل السياسية والطبية .. المتعبة كمنظومات الغثاء العربي التي لم تدع لأحد فرصة التوقف والتقاط الأنفاس في غمرة ازدحام داخله بسبل الخلاص منه كسبيل لتحرير ذاته شرطا لتحرير باقي الأشياء .
تلك الكلمات التي لم تتعتق لديك وبقيتَ ترددها رغم بهتان السياق .. غيرَ عابئٍ بالملل الذي يغشى وجدانَ العرب الجدد .. في رسالتك الأخيرة التي أرسلتها إلينا لم ينطلِ عليّ ذلك الغموض الذي أراد أن يحرف أنظارنا عن مضمر الكبرياء .. والذي يلخص كل المسار .. وذلك الهدوء في الثبات .
سنكتشف كما كلَّ مرةٍ كم كان يجب أن نقرأ الرسائل بأثر آتي أو بطريقة تنبؤية .. كما لو كنا سنتلقاها بعد وقت من الآن لأننا لا ندرك ما يوجعنا إلا بعد أن يوجعنا لكي لا أقول بعد فوات الأوان .
وقد كنتُ أطالبك كل مرة تدعوننا فيها إلى مناسبة احتفالٍ ألا يكون الموعدُ يومَ إجازة سبت فهو اليوم الذي لا نستريح فيه بانشغالاتنا الشخصية وترتيب خلايا الأرق الذي يتكدس فينا .
فلماذا ترحل كأنك تعاندنا في الأول من آيار العمال وقد كنا نتأهب لنوم يتعب فيه العمال واللاجئون والحالمون .
أما ما أردتُ أن أنوه إليه فهو أنه لم تنطل عليَّ أيضا حكاية رحيلك ذلك أن كل رحيل هو عودة منتظرة وأن كلَّ غيابٍ حضور .. كما أن حضورنا هو أحد تمظهرات الغياب …
ودعت إلى حضور تأبينية الفقيد مساء يوم غدا الجمعة في مقر سفارة دولة فلسطين ابتداءا من الساعة السابعة مساءًا.
