الشارع التونسي يشهد حراكاً ثقافياً كبيراً وحركة استثنائية في شارع الحبيب بورقيبة
تشهد العاصمة التونسية حركة استثنائية في ليالي شهر رمضان، على خلاف باقي أيام السنة التي تنام فيها باكراً، خاصة في شارع الحبيب بورقيبة، أكبر شوارع العاصمة وذاكرتها الذي يختزل تاريخ الشعب التونسي منذ الاستعمار وحتى الثورة. ويحتل الشارع الكبير قلب العاصمة تونس، وتشهد أرصفته حركية كبيرة في ليالي رمضان خاصة مع النصف الثاني، إذ يقبل التونسيون على الاستعداد لعيد الفطر، كما يشهد خلال النصف الأول حركة ثقافية كبيرة من خلال العروض الموسيقية التي تقام على أرصفته. وسعياً لدفع الحركة الاقتصادية في الشارع قررت وزارة التجارة التونسية، وبالتنسيق مع الغرف التجارية وبلدية العاصمة، السماح للمحلات التجارية بالعمل بعد العاشرة مساء، بعد أن كانت تغلق أبوابها قبل الساعة التاسعة. كما تنتشر على جادة الشارع عشرات المقاهي التي تحفل بالزوار بعد الإفطار، بينها مقاهٍ ثقافية يجتمع فيها أهل الفن والأدب، ومقاهٍ عائلية ومطاعم تقدم خدماتها حتى وقت السحور، خاصة الحلويات التقليدية التونسية، كما يدمن التونسيون على تدخين الشيشة بشراهة. وبحسب معز الجوادي، وهو صاحب أحد المقاهي في شارع بورقيبة، فإن “رمضان في السنوات الأخيرة بعد الثورة لم تعد فيه الحركية الاقتصادية والاجتماعية للشارع كما كانت من قبل، فالوضع الأمني المتذبذب ووضع الناس الاقتصادي المتردي أثر سلباً على إقبالهم على الخروج والاستمتاع بليالي الشهر الكريم في مقاهي ومحلات شارع بورقيبة الشهيرة والفاخرة”، على حد قوله.