الشرطة الاقتصادية تحقق حول إتلاف عتاد بقيمة 3 ملايير سنتيم بدون استغلاله في مستشفى قسنطينة
أوفدت وزارة الصحة، لجنة مراقبة تضم 4 إطارات سامية من أجل الوقوف عند حجم «الكارثة» المسجلة على مستوى مصلحة الولادة بالمستشفى الجامعي ابن باديس، وهي المهمة التي جاءت بعد عرض التلفزيون العمومي روبورتاجا يوضح حجم الوضع الكارثي التي تعيشه المصلحة، ويعرض لقطات يظهر فيها 3 أطفال مكدسين فوق بعضهم البعض في كل سرير، ناهيك عن الأوساخ المتراكمة والعتاد المهترئ الذي يستعمل في عمليات الولادة. اجتمعت اللجنة بمدير المستشفى الجامعي، بعد قيامها بجولة في مختلف المصالح، في الوقت الذي أكد فيه المدير العام لـ «النهار»، التي تنقلت إلى مكتبه أن الأمر يتعلق بزيارة دورية عادية، من دون الإفصاح عن أي نتائج أخرى، مشيرا في ذات السياق إلى أن الفيديوهات التي تم عرضها على التلفزيون تعود إلى شهرين، ولم يبق الوضع على حاله حاليا، مستغربا سبب عرض الفيديوهات في هذا الوقت بالتحديد. وكان محدثنا قد أشار في سياق آخر خلال ندوة صحفية عقدها، أمس، أن الإدارة لجأت إلى العدالة بعد إقدام رئيس مصلحة الجراحة العامة على منع 3 أطباء عينهم حديثا من دخول المصلحة لأسباب مجهولة، وقد تم سماع المعنيين في محاضر سماع لدى مصلحة الشرطة الاقتصادية في انتظار الفصل في القضية، مضيفا إلى أنه قام برفع شكوى لدى وكيل الجمهورية ضد 10 عمال بالمستشفى أقدموا على كراء مساكن وظيفية لأشخاص غرباء، وذلك بعد معاينة ميدانية لتلك المساكن، وتم إصدار أوامر بالإخلاء ينتظر تنفيذها قريبا، كما قامت الإدارة برفع شكوى ضد مجهول تتعلق بالعثور على عتاد مخصص لمصلحة العظام مهمل ومنتهي الصلاحية على الرغم من عدم استعماله، وهو الذي تفوق قيمته 3 مليار سنتيم وهي الآن محل تحقيق، محملا مسؤولية الوضع الراهن إلى الإدارات السابقة، التي لم تقم حسبه على سبيل المثال سنة 2014، بصرف سوى 2 ٪ من الميزانية السنوية و60 ٪ من مستحقات العمال، وتلقت دعاوى قضائية بلغ عددها 54 قضية تتعلق بمقاولين وممونين تجاوزت قيمة إجمالي مستحقاتهم 9 مليار سنتيم، ناهيك عن وجود صفقات لا يوجد أثر لجزء كبير منها.