الشروع في ترحيل الأفارقة الموجودين بولاية بشار
17 جريحا في صفوف الأفارقة و10 آخرين بين عناصر الشرطة
إخلاء سبيل أكثر من 200 إفريقي كانوا محاصرين تحت حماية أمنية
علمت النهار من مصادر مطلعة أن الاشتباكات والمواجهات بين سكان بشار والتي استمرت إلى غاية ساعات متأخرة من ليلة الجمعة، خلفت ثلاثين جريحا من بينهم امرأتان في صفوف الرعايا الأفارقة، في حين أشارت ذات المصادر إلى إصابة عشرة جرحى في صفوف عناصر الأمن، وأربعة آخرين من المواطنين.
أفادت مصادر «النهار» بأن محاصرة هؤلاء الأفارقة من قبل السكان تواصلت إلى غاية الثالثة صباحا بالمحلات التي كان هؤلاء الرعايا قد استحوذوا عليها قبل سنتين، أين تم ترحيل أكثر من مائتي إفريقي، من بينهم أكثر من خمسين رعية تم ترحيلهم باتجاه الحدود المالية عبر مركز اللاجئين بولاية أدرار، في حين فضل عدد آخر التوجه إلى ولايات أخرى غير معروف على متن حافلات نقل المسافرين، مضيفة أن عددا كبيرا من هؤلاء الأفارقة ينتظرون ما سيسفر عنه اجتماع اللجنة الأمنية المقرر مساء السبت بولاية بشار، حيث من المنتظر أن يتم التنسيق مع سفارات بلدانهم والهلال الأحمر الجزائري، باعتبار أغلبهم دخلوا الأراضي الجزائرية بطريقة غير شرعية. وفي ظل شح المعلومات الأمنية، أكدت مصادر «النهار» بأن عددا كبيرا من الأفارقة ممن أدركوا بأنهم غير مرغوب فيهم، كانوا قد توافدوا ليلة الجمعة على محطتي نقل المسافرين بعاصمة الولاية بشار، وذلك في رحلة بحث عن أي حافلة من شأنها أن تنقلهم خارج ولاية بشار، التي شهدت في المدة الأخيرة نزوح أعداد هائلة من الرعايا الأفارقة من جنسيات مختلفة، تمكنت من فرض تواجدها بمناطق معروفة بمدينة بشار التي وجدوا ضالتهم فيها وتمكنوا من فتح محلات تجارية بتلك الأماكن التي استحوذوا عليها في غياب السلطات المحلية والأمنية، مما فتح الباب واسعا أمام تواطؤ أشخاص ساعدوا على جلب هؤلاء الأفارقة من ذكور وإناث وأجّروا لهم تلك المحلات مقابل مبالغ شهرية حسب شهادات الكثير، الأمر الذي ساعد على انتشار الرذيلة، لتتحول تلك المحلات في الليل إلى وكر للدعارة وتعاطي شتى أنواع المخدرات وتزوير العملات، وذلك في ظل الصمت المطبق الذي ظلت تلتزمه الجهات المسؤولة ومصالح الأمن، وهو واقع جعل هؤلاء الأفارقة يستغلون تلك الوضعية وفتحوا متاجر داخل المحلات لبيع المأكولات الخفيفة، وأخرى على شكل أكشاك لشحن رصيد شرائح الهواتف النقال، وهي تجارة ظلت تدر عليهم أرباحا كبيرة ووفرت عليهم مشقة العمل في ورشات البناء التي تخلى عنها العديد من هؤلاء اللاجئين المقيمين بتلك المحلات التجارية، بعد أن أصبحت الممارسات غير الشرعية تعود عليهم بالفائدة، مما شجع الكثير على ممارسة أنواع أخرى من التجارة. نشير إلى أن عملية ترحيل الأفارقة المحاصرين التي تمت ليلا، تلتها عملية حرق تلك المحلات التي اشتعلت فيها النيران، لتبقى الجهات المخولة بتسيير تلك المحلات مطالبة باتخاذ إجراءات قانونية صارمة اتجاه المستفيدين منها، وذلك لفتحها أو حراستها ومنع لاجئين آخرين من الاستحواذ عليها مرة أخرى، حتى لا يتكرر السيناريو.