الشعب لن يستجيب للنداءات الهدّامة من وراء البحار
الشباب الجزائري أثبت أنه واع لمخاطر المرحلة بتجاوز أفكار المروجين للفوضى
قال رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، إن الشعب الجزائري غير مستعد للانسياق وراء النداءات والمناورات الهدامة التي تصل إليه من وراء البحار وعبر مختلف وسائل الاتصال، مؤكدا بأن الشباب الجزائري أثبت بأنه جد واع لمخاطر المرحلة بتجاوز أوهام المشككين والمروجين للفوضى، والمعتّمين على المنجزات الحقيقية لهذا الشعب.أبرز رئيس الدولة في رسالة له بمناسبة إحياء اليوم الوطني للشهيد المصادف لـ18 فيفري من كل سنة، قرأها نيابة عنه المستشار برئاسة الجمهورية، محمد علي بوغازي، الروح الوطنية الراسخة التي يتمتع بها الشعب الجزائري بكل شرائحه وخاصة فئة الشباب، قائلا: «لقد أثبت شباننا وشاباتنا أنهم جد واعين لمخاطر المرحلة بتجاوز أوهام المشككين والمروجين للفوضى والمعتّمين على المنجزات الحقيقية لهذا الشعب، فلم يعد من الممكن تضليلهم وهم محصنون ثقافيا وعقائديا وسياسيا ومدركون لمسؤولياتهم تجاه وطنهم وشعبهم، ومستعدون أكثر من أي وقت مضى للذود عن الوطن وصون مكتسباته وترقيتها وتطويرها».ولفت رئيس الدولة إلى أن ما يعتري العالم من أزمات اقتصادية وإيديولوجية واهتزازات جيوسياسية لها تأثير مباشر على مختلف الدول ولا سيما النامية منها مثل الجزائر، «يوجب علينا تظافر الجهود ورص الصفوف لاستغلال أفضل للقدرات المحترمة إن لم أقل المعتبرة لبلادنا في جميع المجالات».وأوضح أن الإنجازات الهائلة التي حققتها البلاد في ظرف وجيز من قهر شبح البطالة وترقية الشبكة التربوية والتعليمية وتشييد ملايين السكنات وعشرات الآلاف من المنشآت الصحية والتربوية، وكذا إنجاز بنية تحتية هامة في جميع القطاعات، لهي كلها دلائل عما يمكن للجزائر تجسيده كذلك غدا.وأضاف قائلا: «فبترشيد نفقاتنا وتحسين حوكمة بلادنا وتجسيد مختلف الإصلاحات المبرمجة وكذا تعزيز أكثر لقيمة العمل المبجل حتى في ديننا، ستنتصر الجزائر على الأزمة التي تواجهها حاليا من جراء تقلبات الأسواق الدولية، وستصل بعون الله غدا إلى مصف الدول الناشئة، تحقيقا من خلال ذلك لحلم شهدائنا الأمجاد واستكمال تجسيد بيان ثورة أول نوفمبر المظفرة».من جانب آخر، دعا رئيس الجمهورية الجزائريين إلى المشاركة بقوة في الانتخابات التشريعية المقررة، يوم 4 ماي القادم، قائلا: «وفي الوقت الذي نحتفي به اليوم بأمجاد بلادنا في اليوم الوطني للشهيد، يستعد شعبنا للذهاب لاستحقاق انتخابي آخر بغية انتخاب ممثليه في المجلس الشعبي الوطني، فأغتنم هذه الفرصة السانحة لأناشد بنات وأبناء بلادي لاستعمال حقهم واختيار ممثليهم بالذهاب إلى صناديق الاقتراع بقوة، وفي كنف الضمانات التي أقرها الدستور والقانون لاحترام خيارهم الحر والسيد».وشدد رئيس الجمهورية على أن «استرجاع سيادتنا الوطنية واكتساب حقنا في تسيير شؤون بلادنا وكذا حرية قرارنا الفردي والجماعي في من ينوب عن شؤوننا، هي كلها ثمرات تضحيات جسام تبلورت خاصة في مليون ونصف مليون شهيد، الذين سقطوا من أجل أن تحيا الجزائر، ومن أجل أن يعيش أبناؤها فضائل الحرية والاستقلال».