إعــــلانات

''الشعب يريـــد ضمانــات ''

''الشعب يريـــد ضمانــات ''

وعلاش نفوّطو عليهم ما دارونا والو، فوّطنا عليهم وخرجونا صحرا، شفناهم من قبل ما رناش حابين نزيدو نشوفوهم وكي يترشح الرايس عيطونا نفوطو.. هي عبارات لشباب وشابات ونساء وشيوخ سئموا من وعود النواب، انتخبوهم وندموا على ذلك لأنهم وعدوهم بقضاء حاجياتهم لكنهم خالفوا..

وزراء على أحر من الجمر لضمان مقعد بالبرلمان ونواب في سباق مع الزمن للبقاء بالبرلمان، موعد الاستحقاقات اقترب وأبواق الأحزاب والنواب ارتفعضجيجهاالهدف واحد ووحيد هو المحافظة على المقعد والاستفادة من نفس الراتب.. لا شيء تغير رغم ميلاد قانون حالة تنافي العهدة مع البرلمان وميلاد قانون الأحزاب السياسية نفس الأوجه بنفس البرامج ستعود.. هذه هي الأسباب وأخرى جعلتالنهارتؤكد على أهمية الخروج إلى الشارع لمعرفة ما يدور في ذهنية الناخب الذي سيفصل مصير النائب.. أول ما صادف طريقنا شاب في الثلاثـــنيات من العمر، اللحية أتت على وجهه، مرتديا ملابس بالية استغل طاولة صغيرة مغطاة بصفحات جريدة لبيعالكاوكاو، تقربنا منه لمعرفة ما إذا سيكون حاضرا يوم الانتخاب ليرد علينا بكل برودة أعصابوالله عجب ماعنديش شهادة إقامة وماعنديش حتى مكان للإقامة ومالقتيش واش ناكل نروح نفوطي.. هذي مكاش منها.. خلوني في حالي حتى ربي يفرجها علي”.. تركناه وهو يتمتم وواصلنا رحلتنا لمعرفة مواقف آخرين ونقترب هذه المرة من شابين في العشرينات من العمر رفضا الكشف عن اسميهما لكنهما رحبا بنا، الأول كان يرتدي قبعة وسروالجينزومعطفا جلديا بمجرد معرفته أن الموضوع يتعلق بالانتخابات انفجر ضاحكا وراح يؤكدلا أتوفر على بطاقة انتخاب ولن أتوفر عليها مدى الحياة لا تهمني لا البطاقة ولا الانتخابات ولا النواب ولا البرلمان..” يسكت قليلا ينظر إلى الشاب الذي كان برفقته ثم يعود للحديثلازم يعطيونا هاذ النواب ضمانات كتابية وتعهدات لخدمة مصالحنا مور الفوط.. هكذا نفوطي عليهم.. ونقدر نشارعهم”.. يقاطعه صديقهحنايا يحوسوا علينا نهار يجي الوقت تع لارمي ويرفدونا مالطريق كيمانروحوش، بصح هاذ النواب دايرين غير ليزافار وجامي يرفدوهم.. كيفاش نفوطي يرحم بابكم”…

إذا ترشح بوتفليقة سننتخب.. عدا ذلك لن ننتخب

فضلنا هذه المرة الاقتراب من العنصر النسوي لمعرفة مشاركته في التشريعيات القادمة من عدمها ونحن نواصل جولتنا التي جابت شوارع وأزقة العاصمة، نصادف شابتين محجبتين تزاولان دراستهما الجامعية اقتربنا منهما للتأكد من مشاركتهما في الانتخابات القادمة وإذا بهما تدليان بإجابة واحدة في وقت واحدواللا مكاش بوتفليقة ما نفوطيوشتبتسمان ثم تلتزمان الصمت قبل أن تعودا للحديثوالله غير نحبو بزاف الرايس.. جاب الخير للبلاد.. أما هذا النواب ما نعرفوهمش كامل.. كيفاش نفوطو على واحد ما نعرفوهش”.. حاولنا التقرب من سيدة في الخمسينات من العمر ترتدي سروالا أسود ومعطفا أسود كانت تسير بخطوات توحي بأنها في عجلة من أمرها تقربنا منها لمعرفة مشاركتها في الانتخابات من عدمها لتحصر إجابتهاكي يترشح الرايس نفوطي.. ربي يخلينا بوتفليقة..”، تقريبا التصريح نفسه يدليه شيخ في السبعينات من العمر كان متكئا على أحد الأعمدة الكهربائية بساحة الشهداء مرتديا بدلة رياضية وحذاء رياضيا.. سألنا عن هويتنا قبل أن نطرح عليه الموضوع الذي جعلنا نقترب منه.. تأكد من أننا من أهل الإعلام.. وعلم بموضوعنا وراح يجيبماتقولوليش بلي هذوك النواب هوما لي رايحين يبقاو.. يالاطيف.. قولولي والرايس مايكونش معاهم.. خسارة.. نهار يترشح بوتفليقة أنا لأول فدزاير اللي نفوطي…”

شيوخ في الستينات لم ينتخبوا طيلة حياتهم لكنهم يساندون بوتفليقة لعهدة رابعة

شيخ في الستين من العمر لا يعرف بطاقة اسمها بطاقة انتخاب ولا يعرف الطريقة التي تتم بها الانتخابات ولا يعرف الأشخاص المرشحين للانتخابات.. لم ينتخب طيلة حياته وعوّل هذه المرة على الحصول على بطاقة الانتخابات في سابقة تعد الأولى من نوعها في حياته في شقهاالسياسي”.. ينتظر تاريخ استدعائه للحصول على بطاقة الانتخاب لكن المفاجأة هو أنه ليس من أجل المشاركة في الانتخاب وإنما تم حرمانه من الحصول على بعض الوثائق في أمس الحاجة إليها اشترط عليه إحضار البطاقة أو حرمانه من الوثائق محل الطلب.. تحدث إلينا مطولا وبنبرة غضبلا أعرف أحدا من هؤلاء النواب وكيف لي أن أنتخبهم وأستغل بطاقتي للمشاركة في الانتخابات الرئاسية لـ2014  وهذا في حال ترشح الرئيس بوتفليقة..”. قصدنا شيخا آخر مرتديا بدلة كلاسيكية واضعابيريوحاملا جريدة.. كان عضوا بارزا في جبهة التحرير الوطني قبل نهاية السبعينات.. تعهد بمقاطعة الانتخابات منذ عام  1978 لم يشارك لا في الانتخابات التشريعية ولا في الرئاسية لا لشيء سوى لأنه مقتنع بأن أغلب المرشحين للانتخابات التشريعية أصحاب المصالح وأغلبهم يعدون ولا يوفون.. لكنه تعهد بالمشاركة في رئاسيات 2014 شريطة ترشح الرئيس بوتفليقة

نواب مجهولون وبرامج مجهولة.. وورقة بيضاء يوم الانتخاب

صاحب مؤسسة خاصة في البناء والأشغال العمومية اسمه محمد سيدخل العقد الرابع من عمره قريبا.. أكد مشاركته في الانتخابات التشريعية القادمة بحكم أنها واجب.. لكنه لن يختار أي اسم من أسماء نواب العاصمة المرشحين لينتخبهلا أعرف أي اسم من أسماء المرشحين للتشريعيات القادمة ولا أعرف برامجهم.. كيف لي أن أنتخبهم ولم أسمع منذ إنشائي لمؤسستي باهتمام هؤلاء النواب بمصلحة الشباب ومصلحة المؤسسات الجزائرية”..تحدث إلينا وعلامات التشاؤم بادية عليهسئمت من الانتخابات التشريعية وكل أمنياتي معلقة في ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رئاسية رابعة.. واصلنا رحلتنا لنترك الشاب ونتجه إلى شيخ طاعن في السن كان جالسا على كرسي من حديد يرتشف القهوة بالقرب من إحدى العمارات.. بمجرد أن سمع كلمة اسمها انتخابات راح يقولمابقاش فوط فالدزاير جامي واحد فيهم دافع على المتقاعدين حنا خدمنا وجبنا الاستقلال واليوم يجيو أشخاص مجهولين يحبو يلعبوا بالبلاد.. الله يرحم الشهداء”.

رابط دائم : https://nhar.tv/FFRA8