إعــــلانات

الشيخ فركوس: إغلاق المساجد في الليل والنهار حرام

الشيخ فركوس: إغلاق المساجد في الليل والنهار حرام

حرّم الشيخ أبو عبد المعز محمد علي فركوس، غلق المساجد في الليل والنهار، واعتبر ذلك صدودا، وأشبه بالنهي على الصلاة، لذا فإنه -حسبهيعدّ من الظلم والتخريب، وذلك في ردّ على دعاة غلق بيوت الله وفي ذلك مصلحة في صيانة المسجد من كل الآفات الحسية والمعنوية  .وخصص الشيخ فركوس الكلمة الشهرية للإجابة عن سؤال حول اختلاف في مسألة غلق المسجد بين مانع ومجيز، حيث ذكر أن «إغلاق المسجد وإيصاده ومنعه عن القاصدين له للتعبُّد، وتعطيل عمارته الإيمانية المتمثلة في إقام الصلاة والخلوة بذكر الله وقراءة القرآن، وتعليم الناس أمور دينهم هو مِن الصدود المؤدي إلى تعطيل العبادات المأمور بها شرعا، ويعدّ من الظلم والتخريب، مشيرا إلى أن التخريب لا ينحصر فيما كان حسيا ماديا بالإتلاف والتضييع، بل يتعدى إلى التخريب المعنويأيضاولذلك ذم الله تعالى أعمال الكفار في صدهم عن الإسلام وشرائعه وشعائره.وقال فركوس إنه «لا ينبغي قطع العبادة فيه أو توقيفها ليلا أو نهارا، إذ إغلاق المسجد أشبه بالنهي عن الصلاة ويستثنى من ذلك ما لو كان المسجد قديما مهدّدا بالسقوط على المصلين، فلا مانع من إغلاقه مؤقتاحسب حال المسجدلوجوب حفظ النفس إلى أن ييسر الله إصلاحه وترميمه وتمتين بنائه وتقوية جدرانه.وذكر الشيخ فركوس، «أما إغلاق المسجد في غير وقت الصلاة لأمر طارئ أو غرض صحيح أو لحاجة مؤقتة لا تمنع من المقصود من بنائه وعمارته، كصيانة محال المسجد والحفاظ على أجهزته من الضياع بالنهب والسرقة، فإن هذه المقاصد مهما كانت محققة لمصلحة المسجدإن أمكن دفع الضرر والمفسدة عنه بإقامة من يحرس بيوت الله تعالى ولو بالأجهزة الحديثة ويصونها من الآفات ويحفظ حرمتها وآلاتها، فلا يُقبل تسويغ غلقها بعد تيسير إحقاق حفظها وصيانتها بالحراسة والمراقبة، وتبقى على الأصل الذي كان عليه الأمر الأول على وفق السنة مفتوحة.وفي حال تعذّر ذلككما هو الشأن في ترميم بيوت اللهفقال الشيخ إنه «يغلق  لفترات مؤقتة في غير وقت الصلاة لغرض الإصلاح والترميم، فلا حرج في ذلك، وهذا الحكم مبني على علة قابلة للتغيير وهي المصلحة، وقد اتفقت كلمة الفقهاء والأصوليين على أن الأحكام القابلة للتبديل بتبدل الزمان والأعراف إنما هي الأحكام الاجتهادية المبنية على العرف والمصلحة. وضمن هذا المنظور الاجتهادي نقل النوويّرحمه اللهعن بعض الشافعيةفي مسألة غلق المساجدقولَه «لا بأس بإغلاق المسجد في غير وقت الصلاة لصيانته أو لحفظِ آلاته، هكذا قالوه، وهذا إذا خيف امتهانها وضياع ما فيها ولم تدع إلى فتحها حاجة، فأما إذا لم يخف من فتحها مفسدة ولا انتهاك حرمتها، وكان في فتحها رفق بالناس فالسنة فتحها كما لم يغلق مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمنه ولا بعده».

 

                         

رابط دائم : https://nhar.tv/rgseI