الشيعة لترهيب الخضر في دار السلام وإقصائهم من المونديال
تعوّل الاتحادية التنزانية والسلطات المحلية في دار السلام، على الجماهير الغفيرة لاحتلال ملعب المدينة، تحسبا لمباراة التايفا ستار والخضر يوم 14 نوفمبر، برسم مباراة ذهاب تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا، من أجل ترهيب زملاء محرز والضغط عليهم، وهي مطالب رئيس الاتحاد التنزاني لكرة القدم . وكما جرت العادة، فقد سبقت بعثة «النهار» «الخضر» إلى دار السلام لرصد التحضيرات بكل صغيرة وكبيرة عما يحضّر منافسو الخضر تحسبا للمباراة التي تعد موعدا تاريخيا للشعب التنزاني، حيث حلت بعثة «النهار» أمس بمدينة دار السلام بعد رحلة شاقة دامت حوالي 17 ساعة من مطار هواري بومدين بالعاصمة نحو دار السلام مرورا بالدوحة القطرية، لنكتشف مدينة إفريقية مسالمة في أقصى الجنوب الشرقي للقارة، تعج بحركة السياح والمسافرين الذين يقصدونها من كل حدب وصوب للتمتع بالسياحة، الراحة، الأمان والمغامرة في مدينة يبلغ عدد سكانها أكثر من 4 ملايين نسمة، غالبيتهم من المسلمين رغم إختلاف طوائفهم. وأول ما يلفت انتباهك في شوارع المدينة، هو الاكتظاظ وازدحام حركة المرور، في مدينة يقسمها طريق سيار واحد فقط، والبقية كلها طرق فرعية، كما تلاحظ التنوع الثقافي والديني في المدينة التي عرفت منذ القدم بدار السلام عند المسلمين وكانت ولاية تابعة لسلطنة عمان في الماضي، كما تعد من أقدم المدن في العالم وغالبية سكانها من المسلمين الشيعة والإباضيين، بالإضافة إلى عدد مهم من المسيحيين وأقلية مسلمة سنية، كما يلفت انتباهك في الشوارع وجود رايات مكتوبة بالعربية تمجد رموز الشيعة وتنعي حفيدي الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وأهل البيت، كما أن معظم السكان بالأقمصة والحجاب وحتى الجلباب في الشوارع، والمساجد منتشرة في كل مكان، حيث سيكون الدعم الجماهيري في موعد السبت من الشيعة في الصف الأول من دون شك.
الأوروبيون والأمريكان بقوة من أجل السياحة والعرب والهنود للتجارة
تعرف دار السلام حضروا قويا للسياح من كل أنحاء العالم، خاصة من أوروبا والولايات المتحدة، من أجل السياحة والمغامرة، خاصة وأن البلاد تتوفر على مواقع السفاري والأدغال، إضافة إلى وجود أعلى جبل في إفريقيا «كاليمانجارو» على أراضيها، مع بحيرة فيكتوريا وخاصة جزيرة زجنبار الخلابة، فيما يقصدها العرب والهنود منذ سنوات الملك العماني والاحتلال البريطاني والألماني للبلاد، لكونها وجهة اقتصادية مهمة جدا.
الانجليزية والسواحيلية اللغتان الرسميتان للبلاد وحتى اللغة العربية حاضرة
يستعمل سكان دار السلام وتنزانيا بصفة عامة، اللغة الانجليزيية ثم السواحيلية، التي تعد مزيجا بين العربية واللهجة الإفريقية، كلغتين رسميتين في البلاد، بينما يتحدث البعض اللغة العربية خاصة في دار السلام وزنزبار.
سائقون مجانين وحوداث مرور كثيرة والازدحام النقطة السوداء
تعرف حركة السير في دار السلام اكتظاظا كبيرا وحوادث مرور يومية يزيد من تفاقمها وجود طريق رئيسي واحد يؤدي من وإلي المدينة، ويجعل السير بالسيارة من مقر تربص الخضر في فندق «كاليمنجارو حياة ريجنسي» إلى الملعب الوطني ساعة كاملة، عوض ربع ساعة، كما أن السائقين مجانين يجعلهم الازدحام يستعملون كل الوسائل لاختصار الطرق. هدا ويلجأ السكان إلى استعمال الدراجات وسيارات التكتك الصغيرة للهروب من الازدحام.
35 جزائريا يعيشون في تنزانيا أغلبهم من غرداية
يعيش في تنزانيا 35 جزائريا بطريقة رسمية، بينما يعيش هناك جزائريون بطريقة غير شرعية في البلاد (حراڤة)، بعدما دخلوها لأسباب مختلفة، أغلبها بحثا عن العمل، حسبما أكدته مصادر مطلعة بشؤون الجالية الجزائرية لـ«النهار»، حيث يتمركز كل الجزائريين في مدينة دار السلام وجزيرة زنجبار ويعملون في التدريس والتجارة، كما يوجد في العاصمة دار السلام شارع يسمى شارع الجزائر ويعد أحد الشوارع المهمة في المدينة، بينما توجد مدرسة باسم الرئيس الجزائري السابق أحمد بن بلة في زنجبار. هذا وتتواجد عائلات جزائرية بأكملها قدمت خاصة من مدينة غرداية لتدريس الشريعة الإسلامية للتنزانيين.
عمي عبد القادر من فرندة إلى دار السلام من أجل «الخضر»
أبى المناصر الوفي للمنتخب الوطني عمي عبد القادر، من مدينة فرندة، إلا أن يتكبد عناء السفر منفردا إلى دار السلام من أجل مساندة وتشجيع الخضر للفوز على تنزانيا والتأهل إلى آخر مراحل تصفيات المونديال، كما قام عبد القادر بزيارة السفارة الجزائرية، فيما ينتظر أن يصل اليوم عدد من أنصار الخضر إلى تنزانيا قادمين من الجزائر.
مغتربون من كندا وفرنسا وصلوا إلى دار السلام من أجل المنتخب
أبى عدد من الجزائرين المغتربين في كندا إلا أن يتنقلوا إلى تنزانيا من أجل مساندة الخضر في لقاء السبت المقبل، حيث حل 3 مغتربين من كندا وآخرون من فرنسا بدار السلام وزنجبار من أجل تشجيع الخضر، بعدما فعلوا ذلك في ام درمان سنة 2009.
السفارة الجزائرية حضّرت كل شيء لاستقبال الخضر رفقة صادي
تقوم السفارة الجزائرية في تنزانيا بعمل كبير رغم قلة عدد العمال فيها، حيث قامت بكل شيء لتسهيل مهمة الإعلاميين واستقبال الأنصار وكل ما يرمز للجزائر، واتخد السفير سعد بلعابد مع سليم ميكيداش والسيدة وسيلة عديد الإجراءات لتسهيل دخولهم وإقامتهم في تنزانيا، كما حضرت رفقة المناجير العام للخضر، وليد صادي، كل شيء لاستقبال الخضر.
رئيس البلاد يعول على المباراة ويوم السبت حدث تاريخي في تنزانيا
يقف رئيس تنزانيا شخصيا على تحضيرات بلاده لمباراة يعتبرها الجميع في دار السلام موعدا تاريخيا، حيث أن الاتحاد التنزاني كان قد أطلق «تليطون» تحسبا للمباراة، مع حشد الجماهير والشروع في الحرب النفسية من أجل إقصاء الخضر، كما أن رئيس البلاد سيحضر المباراة.
«الخضر» يصلون اليوم على التاسعة ليلا و“النهار” تتفقد الملعب الوطني في دار السلام
من المرتقب أن يصل الخضر إلى دار السلام اليوم على الساعة التاسعة ليلا، وسيقيمون في فندق حياة الريجنسي، حيث تم حجز 64 غرفة لزملاء براهيمي. هذا وتفقدت بعثة «النهار» الملعب الوطني الذي يتواجد في أتم جاهزيته ولا عذر أمام أشبال غوركيف، كما أن المدرجات تعد قريبة من الأرضية ما سيفرض ضغطا كبيرا على زملاء مبولحي.