الصحافة الفرنسية تفقد استقلاليتها بسبب رجال الأعمال
لم تمر عملية اقدام رجال الأعمال والصناعة فرنسا لشراء عناوين الصحافة المكتوبة والقنوات التلفزيونية مرور الكرام، بل تعبّر عن مؤشر من المؤشرات التي توحي أن هذه الأخيرة بدأت تفقد حقا الاستقلالية التي كانت تتباهى بها، بسبب اختلالات تامالية التي تعاني منها منذ مدة، بسبب التراجع الرهيب في مقروئيتها والانتشار الواسع للرقمنة. وكشفت وكالة الأنباء الجزائرية، أن أخر تقرير لمراسلين بدون حدود، أكد أن فرنسا المصنفة في المركز الـ 45 تراجعت بـ 7 مراتب كاملة، مرجعة هذا التقهقر لارتفاع عدد رجال المال والصناعة الذين يشترون عناوين الصحف. وأضاف تقرير مراسلون بلا حدود، أن رجال الأعمال لهم مصالح خارجة عن حقل وسائل الاعلام استحوذوا على أغلبية وسائل الاعلام الخاصة ذات طابع وطني. في سياق أخر، اعتبر دخول رجل الأعمال، فانسون بولوري، في افتتاحية مجمع “كنال بلوس”، وشراء مجمع اكسبريس وليبراسيون من طرف “باتريك دراهي” مثالين حيين عن نزاع المصالح. من جهتها، خصصت جريدة لو كنار أونشيني ملفا خاصا، حول “وسائل الاعلام تحت التأثير”، تطرقت فيه إلى اعادة تهيئة هذه وسائل لفائدة أوساط الأعمال، متأسفة من جهة أخرى لكون التلفزيون العمومي لم يعد صوت فرنسا.