الطفلة سلسبيل.. تعيش بدون حركة ولا أكل ولا نوم منذ 6 سنوات في الطارف
هي مأساة حقيقية تعيشها الطفلة سلسبيل ذات الست سنوات، من قرية عين علام ببلدية الذرعان في الطارف، سلسبيل جاءت إلى الحياة بفعل عملية قيصرية لتصاب في جسمها بشتى الأمراض، منها وجود الماء في رأسها والذي يهددها بالموت مع تقدم الأيام، وهي عاجزة عن النطق و لا تعرف إلا البكاء نتيجة الآلام التي تمزق بطنها، ولا تقوى على الحركة، لا تستطيع النوم إلا لحظات متقطعة، ولا تقدر على الأكل إلا بشرب الحليب وبصعوبة من خلال رضاعة اصطناعية، البنت المريضة لا تعرف للحياة ذوقا ولا معنى .خُلقت لتعيش سعيدة كبقية بنات جنسها، لكن القدر حولها إلى كتلة من الألم في وسط اجتماعي قاسي، فالأب لا يعمل، و الأم مريضة تخضع للعمليات الجراحية من حين للآخر، تعيش في بيت أقل ما يقال عنه أنه كوخ، يفتقد إلى أدنى شروط الحياة الكريمة، و تبقى سلسبيل في طريق الضياع..الأطباء الذين عالجوا البريئة سلسبيل يؤكدون حسب الوثائق والتقارير الطبية أن علاجها في الجزائر مستحيل، وأن عملية معقدة و غير مضمونة هنا تكلف أكثر من 300 مليون سنتيم، وأن الفرج ينحصر في علاجها بالخارج. «النهار» زارت بيت عائلة سلسبيل و نقلت مأساتها في صور لا تطاق بانتظار أن يستجيب ذوو القلوب الرحيمة وهيئات الدولة المعنية بالصحة للتكفل بسلسبيل حتى لا يتوقف قلبها عن النبض و للأبد.