العدالة تستمع لرجلي أعمال وعقيد متقاعد حول صفقة استيراد السكر من البرازيل
حققت مصالح الأمن بالعاصمة في قضية صفقة لاستيراد مادة السكر من البرازيل من قبل رجال أعمال أثناء وجود أزمة ونقص في مادة السكر الواسعة الاستهلاك بالجزائر.وباشرت مصالح الأمن التحريات في القضية بعد شكوى تقدم بها عقيد متقاعد ضد أحد شركائه الذي احتال عليه بعدما استعمل وثائقه وسجله التجاري في عملية إبرام صفقة استيراد كميات من مادة السكر من البرازيل، وبعدما احتال أيضا الشريك نفسه على شريك ثالث سلب منه مبلغا ماليا يقدر بـ054 مليون سنتيم عندما تم عقد جلسة عمل في فندق أربع نجوم غربي العاصمة حول كيفية إبرام الصفقة، وخرجوا بنتيجة أن الشريك المتهم هو الذي يتكفل بكل الإجراءات لإنجاح صفقة استيراد السكر من البرازيل نظرا لعلاقاته المتشعبة في الإدارات ومع مسؤولين، وفي الأخير ظهر بأن الصفقة وهمية ولم تتم إطلاقا ولم يتم استيراد السكر الذي كان مرتقبا أن يجنوا منها ما يزيد عن مليار و250 مليون سنتيم فائدة صرفة، مقابل دينار واحد فقط ربح في الكيلوغرام من السكر، وبناء على ذلك استدعى وكيل الجمهورية لدى محكمة الجنح بالشراڤة المتهم ”ص” الذي وجه له تهمة النصب والاحتيال عندما قرر العقيد المتقاعد وشريكه الثاني مقاضاة المتهم الذي إلى حد محاكمته أول أمس أنكر أي علاقة له بالصفقة أو شراكته مع الضابط الضحية وصديقه رغم أن الشاهد في قضية الحال أثناء استجوابه من قبل القاضية أكد استلام المتهم لمبلغ أولي مقدر بـ300 مليون سنتيم في الفندق الواقع باسطاوالي. وفي سياق ذي صلة، كشف العقيد المتقاعد الضحية للرئيسة بأن المتهم أوهمهما بعلاقاته في الإدارات وهو صاحب فكرة استيراد السكر الذي ظهرت فيما بعد أنها وهمية بعدما استلم الأموال ونصب عليه عندما سلّمه سجله التجاري الذي به تتم الصفقة، لذلك التمس من خلال الدفاع تعويضات مالية عن مجمل الأضرار اللاحقة به المقدرة بـ640 مليون سنتيم، قبل أن يلتمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة سنتين حبسا نافذا مع 200 ألف دينار غرامة مالية نافذة ضد المتهم غير الموقوف.