العود لي تحڤروا يعميك مقولة تلخّص حياتي.. تربيت فقيرا وكنت أتمنى أن أصبح محضرا قضائيا
«لم أنم أسبوعا كاملا بعد أول استدعاء لي للخضر.. ولو بقيت في البرتغال لما تطوّر مستواي»
كشف المهاجم الدولي الجزائري، إسلام سليماني، أن الانتقادات الكثيرة التي تعرض لها طيلة مشواره زادت من عزيمته، وأكد أن ثقته الكبيرة في نفسه وراء تطور مستواه ووصوله إلى البريمرليغ، الدوري الذي كان يحلم به، وأوضح في هذا الصدد في حوار مع مجلة «ماغ» الإلكترونية قائلا: «تعرضت للكثير من الانتقادات، فمع انضمامي إلى شباب بلوزداد كنت أبلغ من العمر 20 سنة و90 بالمائة انتقدوني وقالوا إنني لا أستحق اللعب في الفريق، كنت وحدي ضدي الجميع، وتلك الانتقادات جعلتني أقوى، ولهذا أشكر كل هؤلاء المنتقدين لأنهم جعلوا مني شخصا آخر، مقولة العود لي تحڤرو يعميك تلخّص حياتي، لأن الغالبية لم يؤمنوا بقدراتي لكن ما قمت به فعلته لنفسي ولعائلتي وبرهنت أن آراء الناس لا تهم»، كما عاد مهاجم الخضر للحديث عن بدايته من عين البنيان وصولا إلى المنتخب الوطني، ليصبح أغلى لاعب عربي بصفقة انتقال قدرت بـ30 مليون أورو من سبورتينغ لشبونة إلى ليستر سيتي الصيف الفارط، حيث قال: «فخر كبير بالنسبة لي التدرج من عين البنيان إلى أن أصبحت أغلى لاعب عربي، لكن الأرقام لا تهم لأن الأهمّ ما أستطيع فعله في الميدان، لم أنس أبدا من أين أتيت وأفكر في ذلك باستمرار، فقبل ست سنوات كنت ألعب في الأقسام السفلى، لكن طموحي كان يكبر تدريجيا منذ أن كنت صغيرا، بعد أن تلقيت أول استدعاء للمنتخب الوطني في 2012 ومن شدة السعادة لم أنم أسبوعا كاملا، بعد استدعائي بأسبوع وقّعت أول هدف لي مع الخضر وكان ذلك بمثابة رد على المنتقدين وبرهنت أن تلك الدعوة مستحقة، وأشكر المدرب وحيد حليلوزيتش لأنه وضع ثقته في شخصي، وأعتقد أنه لو كان مدرب آخر في تلك الفترة لما استدعى مهاجما محليا وأشركه مباشرة في اللعب».
«لو بقيت في البرتغال لما تطور مستواي ومحرز ساعدني في التأقلم مع ليستر»
أكد مهاجم الخضر أن اللعب في الدوري الانجليزي كان بمثابة حلم بالنسبة له، وقال إنه بصدد التأقلم تدريجيا وإن زميله في المنتخب رياض محرز ساعده كثيرا على التأقلم في انجلترا ومع النادي، حيث قال: «انتقلت إلى ليستر سيتي من أجل تسجيل الأهداف والعمل على مساعدة فريقي قدر المستطاع، وأشعر أنني في تحسن، أنا بصدد التأقلم تدريجبا ومحرز ساعدني كثيرا»، وأضاف: «اللعب في البريمرليغ كان بمثابة حلم بالنسبة لي، وكنت موفقا بتسجيلي ثنائية في أول ظهور لي، ولهذا لا يمكنني الحلم بأحسن من هذا السيناريو»، وعن اختياره للدوري الانجليزي عن بقية البطولات وهو الذي كان محل اهتمام عدة أندية أوروبية، قال: «في البرتغال الكرة تعتمد أكثر على الجانب التقني، أما في انجلترا فهي تعتمد على الجانب البدني وهذا ما كنت أبحث عنه، وأعتقد أنني لو بقيت في البرتغال لبقي مستواي على حاله، كنت أبحث عن بطولة أقوى لأتطور أكثر، وهذا ما وجدته في انجلترا».
«الجزائر تضم الآلاف مثل سليماني وتربّيت فقيرا وسط الفقراء»
طالب سليماني بدعم اللاعب المحلي ومنح الفرصة للاعبين الشبان، حيث أكد أنه لاحظ خلال تجربته في البرتغال أن الجزائر تضم لاعبين أحسن بكثير، حيث قال: «يجب دعم المحليين ومساعدتهم، الجزائر تضم الآلاف مثل سليماني ولاعبين أحسن ممن هم في البرتغال، ولاحظت ذلك خلال تجربتي مع سبورتينغ لشبونة، لكن الفرق يكمن في الدعم والثقة الممنوحة». هذا وتحدث سليماني عن عدة أمور أخرى، حيث قال إنه قبل دخوله عالم المستديرة تمنى أن يصبح محضرا قضائيا، وأكد أنه شخص لم يتغير وأنه يقضي معظم أوقات فراغه في الحي الذي نشأ فيه، وأردف قائلا: «في صغري كنت أرغب في أن أصير محضرا قضائيا، لكن في سن الـ13 التحقت بفريق عين البنيان، أين كانت بدايتي مع كرة القدم، لعبت فيه سبع سنوات ومنه انتقلت إلى الشراڤة وكلاهما محطة مثمرة ساعدتني في مشواري»، وأضاف: «شخصيتي لم تتغير، ومن يعرفني بإمكانه أن يؤكد ذلك، تربيت فقيرا وسط الفقراء وحتى الآن عندما أذهب إلى الجزائر فمكاني المفضل يبقى الحي الذي ترعرعت فيه».