الـبراءة لـ”الجويـة الجزائـرية”
نتائج التحقيق الأولي لمكتب التحقيقات والتحاليل الفرنسي BEA لم تتوصل إلى فك ملابسات الحادث وأسباب سقوط الطائرة طائرة «سويفت إير» لم تواجه اضطرابات وطاقمها لم يكن متعبا.. وفرضية الاعتداء الإرهابي غير مؤكدة ولا يمكن استبعادهاالطائرة سقطت عموديا ولم تتأرجح في الجو.. ولا وجود لدليل على وقوع حريق داخلها ^ عائلات الضحايا تقاطع الندوة الصحفية للسلطات المالية وتطالب بالحقيقةلم تحمل نتائج التحقيق الأولي لمكتب التحقيقات والتحاليل الفرنسي BEA المختص في حوادث الطائرات، أي جديد حول تحطم الطائرة التابعة لشركة «سويفت إير» الإسبانية المؤجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية في رحلة «H 5017»، حيث اكتفى المسؤولون الفرنسيون والماليون بالقول إنه لا يوجد سبب محدد حتى اللحظة يكشف عن ملابسات تحطم الطائرة المؤجرة من طرف الخطوط الجوية الجزائرية. أكد المسؤول في مكتب التحقيق والتحاليل الفرنسي، برنار بودي، أمس، في ندوة صحفية بالعاصمة المالية باماكو، لدى عرضه التقرير الأولي للتحقيق في الحادث المأساوي، الذي أودى بحياة 116 راكب بينهم 54 فرنسيا، إنه لا سبب محددا حتى الآن يفسر تحطم الطائرة الإسبانية، مؤكدا أن ملفات الطائرة المحطمة محيّنة وخالية من أي مشكل، فيما نفى أن يكون الطاقم الإسباني قد شعر بالتعب لأنه متعود على العمل الجماعي. وأضاف المتحدث للصحفيين قائلا :«لا توجد فرضية محددة بعينها، في الوقت الراهن لا شيء يدل على إنه بإمكاننا استبعاد أو تأكيد فرضية حصول عمل إرهابي، نحن لا نرجح أيا من الاثنين». وقد شهدت الندوة الصحفية احتجاج إحدى عائلات الضحايا، والظاهر أن السيدة التي كانت حاضرة بباماكو لم تقتنع بمحتوى التقرير الأولي، حيث قاطعت الندوة الصحفية وطالبت بضرورة الإسراع في التعرف على جثث الضحايا بعد تأكيد المحققين بأن ذلك سوف يستغرق شهورا أو حتى سنوات، مما أدى إلى تدخل وزير العدل المالي الذي وعد باستكمال إجراءات التحقيق. من جهته، أوضح نص التحقيق أن الطائرة لم تشهد أية اضطرابات منذ انطلاق رحلتها باعتبار أن طاقم الطائرة كان مستعدا للتعامل مع مختلف الظروف المناخية، وأكد المصدر أن طائرة «أم د83» المستأجرة من طرف الجوية الجزائرية، هي طائرة أوروبية منذ 1996، بمعنى أنها تتمتع بكل المواصفات التقنية والفنية التي تمكنها من استمرار التحليق بطريقة عادية وسليمة، وكشف التحقيق في ذات السياق أن مراقب الطائرة لم يملك أي مخطط خاص برحلة الطائرة، من جهته ، ركز فريق العمل الذي قام بالتحقيق على ثلاثة محاور تمثلت في حالة الطائرة، تناقص السرعة، ثم فقدانها للارتفاع المطلوب، وتوصل إلى عدم وجود دليل على وقوع حريق في الطائرة عكس ما تم تداوله، مؤكدا أن الطائرة سقطت عموديا ولم تتأرجح في الجو، في حين لم يكشف التحقيق الأولي أنه تم إنذار طاقم الطائرة، وبالتالي لم ترجع السلطات المالية أي فرضية تفسر الأسباب الحقيقية لسقوط طائرة الجوية الجزائرية في الـ 24 جويلية الماضي فوق الأراضي المالية. وكانت أولى نتائج التحاليل التي يجربها فريق الخبراء الفرنسي على العلبة السوداء الأولى رجحت فرضية سوء الأحوال الجوية، وأشارت إلى أنه الاحتمال الأوفر حظا في تفسير حادثة تحطم الطائرة المستأجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية، حيث ذكرت قناة فرانس 3 الفرنسية استنادا إلى أولى النتائج، أن عاصفة رعدية شديدة قد تكون السبب في تحطم الطائرة، ونقلت عن تحاليل الخبراء المستقاة من العلبة السوداء قولهم «إن الطائرة واجهت عاصفة رعدية كبيرة 50 دقيقة بعد إقلاعها أرغمتها على العودة، لكن عاصفة ثانية انفجرت وراءها لم تتمكن الطائرة من تجنبها بعدما تعرض الجهاز الذي يتحكم في توازنها إلى عطب كبير سرّع في تهاوي الطائرة أرضا وانخفاضها بسرعة 100 كلم في الساعة»، وكانت العناصر الأولى للتحقيق التي نشرت في مطلع أوت، أظهرت أن الطائرة تناثرت قطعا لدى ارتطامها بالأرض وأن سرعتها تراجعت وانحرفت يسارا لسبب غير معروف، خلال اجتيازها عاصفة شديدة.
الطائرة خففت سرعتها فجأة بعد أن قام الطاقم بطلب تغيير الاتجاه لتجنب منطقة عاصفة
وأضاف التقرير الذي تحوز «النهار» على نسخة منه في الصفحة السادسة، أن الطاقم قام منذ إقلاع الطائرة على الساعة الواحدة والربع صباحا وتحديدا في مرحلة الصعود، بالعديد من طلبات تغيير الاتجاه، وذلك لتجنب منطقة عاصفة، وعندما بلغت الطائرة مستوى طيران على علو FL 310 قللت من سرعتها فجأة، بعد دقائق فقط، مما أدى إلى فقدان مستوى صعودها وانحرافها بشكل مفاجئ على يسارها، لتسقط بعد ذلك بشكل عمودي قبل أن ترتطم على الأرض بسرعة كبيرة.لأول مرة في الجزائر