إعــــلانات

الـولاة يغلـقـون 119 ألـف و350 شقـة جـاهـزة!

الـولاة يغلـقـون 119 ألـف و350 شقـة جـاهـزة!

 وزارة السكن تحضّر لإطلاق مشروع بطاقية وطنية شاملة لكشف مافيا العقار والسكن

فجّر وزير السكن الجديد، عبد المجيد تبون، فضيحة من العيار الثقيل، كشف من خلالها عن وجود ما يزيد عن 119 ألف و350 وحدة سكنية جاهزة، رفض الولاة توزيعها خوفا من الاحتجاجات، وهذا منذ ما يقارب ٤ سنوات، وذلك بناء على التقارير التي تسلّمها من قبل مديره الولائيين، الذين طالبهم بتشخيص حالة القطاع قبل بداية نشاطه. وعلمتالنهارمن مصادر مسؤولة بالوزارة، أن هذه الأخيرة أحصت 119 ألف و350 وحدة سكنية مغلقة، على مستوى كافة ولايات القطر الوطني، وذلك حسب تقارير المديرين الولائيين للسكن، الذين حمّلوا المسؤولية للولاة والمسؤولين المحليين، الذين يرفضون توزيعها خوفا من الفوضى والاحتجاجات التي أصبحت تصاحب إعلان قوائم السكن. وتكشف الوزارة عن هذا الرقم لأول مرة رغم أن معظم هذه السكنات مغلقة منذ 4 سنوات، في الوقت الذي يعاني المواطن الجزائري من أزمة حادة في السكن طيلة عشرية من الزمن، وما خلّفه ذلك من احتجاجات وصراعات على مستوى البلديات والدوائر، حيث بيّنت التقارير التي تلقاها الوزير، تبون، أن الإشكال لا يكمن في قلة السكنات، وإنما لتقصير المسؤولين المحليين، وتخلّفهم عن إعداد قوائم المستفيدين وتسليمهم المفاتيح. وراسل وزير السكن الجديد كافة مديرياته يطالبهم بإعداد تقارير مفصّلة عن كافة المشاريع السكنية التي يتم إنجازها، وتلك التي انتهت بها الأشغال قبل مباشرة نشاطه على رأس القطاع، الأمر الذي كشف هذه الحقيقة التي تسترت عليها الوزارة السابقة لأسباب مجهولة، كشف عنها عبد المجيد تبون وعن الأسباب الكامنة وراء ذلك، حيث أرجعها المديرون الولائيون إلى انعدام الثقة بين المواطن والإدارة بشأن الأسماء التي تتضمّنها القوائم السكنية. وكشفت ذات المصادر أن الوزارة تسعى إلى تجسيد مشروع البطاقية الوطنية للسكنات بشتى صيغها، وذلك وفقا لمخطط عمل ارتأى المسؤول الأول عن القطاع، من بين جملة مقترحات، سيتم رفعها إلى الحكومة الجديدة للنظر فيها، حيث تتضمن البطاقية الوطنية الشاملة للسكن مختلف السكنات المنجزة منذ الاستقلال، وفق مختلف الصيغ التي تم إطلاقها على غرار سكنات ديوان الترقية والتسيير العقاري، ديوان ترقية السكن العائلي وكذا على مستوى أملاك الدولة وأملاك البلديات، ومديريات التعمير، فضلا عن صيغة السكن الترقوي المدعم. وستفضح هذه البطاقية التي تسعى الوزارة الجديدة للسكن العمل بها كافة بارونات العقار ومافيا لإدارات، التي تتلاعب بأملاك الدولة وسكنات المواطنين، أين تكشف تقارير سرية لدى وزارة السكن استفادة مسؤولين من عدة سكنات مقابل حرمان مواطنين أودعوا عدة ملفات من حقهم في ذلك، الأمر الذي خلق هوة بين الإدارة والمواطن وخلف صراعات واحتجاجات مع الإعلان عن كل قائمة سكنية. وتجدر الإشارة إلى أنه كان مقررا بداية تجسيد مشروع البطاقية الوطنية الشاملة في قطاع السكن، منذ سنة 2006، إلا أن هذا الأخير تعطل بسبب حرب مصالح بين المسؤولين ومافيا العقار والنفوذ، التي تضم كبار المسؤولين في الدولة، كانوا قد استفادوا من امتيازات عديدة وتحصلوا على عقارات وسكنات بالدينار الرمزي.

رابط دائم : https://nhar.tv/EnwoP