«الفساد يحيط بالجزائر.. وتجار المخدرات وقتلة الأطفال احتلوها»
عبد الرزاق ڤسوم يدعو لإعادة النظر في المنظومة التربوية والقيم الاجتماعية والتشكيلات السياسية:
دعا رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عبد الرزاق ڤسوم، إلى إعادة النظر في المنظومة التربوية والقيم الاجتماعية والتشكيلات السياسية، فضلا عن الهياكل الاقتصادية والبنية الثقافية للجزائريين، معتبرا بأن هناك ضبابية سادت كل الميادين وأصبحت تطوّق جميع مناحي الحياة وتسد الأفق أمام كل جزائري.
وقال عبد الرزاق ڤسوم في افتتاحية مجلة «البصائر» التي تعد لسان حال جمعية العلماء المسلمين، إن الجزائر قد تفشت فيها آفة السرقة والنهب، واستفحلت فيها ظاهرة قوارب الموت في البحار، والإقدام على جرائم الانتحار.
مشيرا إلى أن الجزائر أصبحت تعيش جملة من المتناقضات رغم ما تزخر به من خيرات باطنية تسيل لعاب كثير من الدول.
وحث ڤسوم على ضرورة التدخل العاجل لاستدراك ما يمكن استدراكه، «لقد أحاط الفساد بالجزائر من كل الجوانب، وهي اليوم تعاني النهب والقتل والاغتصاب.. وغزاها تجار المخدرات وقتلة الأطفال والصائدون في المياه العكرة على جميع المستويات».
معتبرا بأن كل ذلك قد أفسد على الجزائريين معيشتهم ولا بد من العمل على تغييره.
وطرح رئيس جمعية العلماء المسلمين سؤالا بشأن ما إن كانت الجزائر قادرة أمام هذا الجو الذي تعيشه على أن تخوض معركة النمو والعطاء، أو أن تحمي حدودها من الاضطراب والإرهاب وكذا الانقلاب.
مضيفا أن هذه المظاهر أصبحت تُصَدَّرُ من دولة إلى أخرى كلعبة سياسية عالمية قذرة.
وأشار ڤسوم إلى ضرورة التمسك بالعقيدة الإسلامية الصحيحة، التي اعتبرها حامية حمى حدود أي بلد مسلم؛ لأن الجزائر في الأصل غنية بالمال والرجال والأعمال، غير أنه لا بد مع ذلك، وأن نحسن التخطيط ووضع المنهجية والاعتماد على الواقعية لتحقيق الأهداف المسطرة والمرجوة.
وانتقد رئيس جمعية العلماء المسلمين السياسة المنتهجة بقوله إنه «طالما لم نع واقعنا بعمق ولم نملك الشجاعة في إعادة النظر في كل أنماط حياتنا ولم شتاتنا وتوحيد فئاتنا وتجديد طاقاتنا، وطالما استمر هذا الحال، فإننا لن نقضي على أزماتنا وتناقضاتنا».
معتبرا بأن الخطوة التي ينبغي الانطلاق منها هي إثبات الوجود من خلال تجاوز أزمة الهوية ومآزق الحضارة وسطحية العقيدة.