القاعدة تطالب بـ15 مليون أورو لتحرير القنصل ومرافقيه
فيما حددت حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا فدية 30 مليون أورو لإطلاق الرعيتين الإسبانية والإيطالية
اشترطت حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا إخلاء سبيل عدد من أتباعهالمسجونين بالجزائر، بالإضافة إلى فدية تقدر بـ15 مليون أورو مقابل تحرير القنصل الجزائري ومساعديه الستة الذين يحتجزهم بشمال مالي منذ 5 أفريل الماضي، في حين اشترطت ذات المجموعة الإرهابية المنشقة عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، مبلغ 03مليون أورو نظير إطلاق سراح رعيتين أجنبيتين إحداهما إيطالية والأخرى إسبانية كان يحتجزهما منذ أكتوبر 1102.وجاء الكشف عن طبيعة مطالب الحركة بعد تردد دام حوالي شهر كامل، اختتم مسلسله أمس بالإعلان صراحة عن مضمون الشروط التي وضعتها حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا لتحرير الدبلوماسيين السبعة المختطفين من منطقة ”غاو” شمالي مالي، التي لم تختلف عن تلك التي تعود فيما مضى التنظيم الإرهابي الأم لما يعرف بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على وضعها. وجاءت بعيدة عن أية مطالب سياسية مهما كان نوعها، حيث ذكر عدنان أبو وليد صحراوي أحد الناطقين باسم حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا في تصريح مكتوب لوكالة الأنباء الفرنسية، أن هذه الأخيرة تشترط مبلغ 51مليون أورو كفدية إلى جانب إطلاق سراح عدد من أتباعها المسجونين في الجزائر مقابل تحرير أسر القنصل ”بوعلام سايس” دون تقديم أي تفاصيل عن هوية السجناء أو حتى عددهم.ويكون التنظيم الإرهابي قد لجأ إلى كشف مطالبه للرأي العام بعدما ظل يطالب بالدخول في مفاوضات سرية مباشرة مع السلطات الجزائرية، الأمر الذي لم يفضِ إلى أي نتيجة تتماشى مع تطلعاته خاصة بعد اصطدامها بموقف الجزائري الرافض الجلوس في طاولة مفاوضات مع الجماعات الإرهابية والمعارض إطلاقا لتقديم فديات قد تستغل لاحقا في تمويل النشاطات الإجرامية وشراء الأسلحة، حيث سبق أن أكد وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي وتزامن الإعلان عن مطالب حركة الجهاد لإطلاق سراح الدبلوماسيين الجزائريين، مع تحديد قيمة الفدية المشترطة مقابل تحرير أسر رعيتين أخريين لم يكشف عن هويتهما، غير أنه يرجح أن يتعلق الأمر بكل من الإسبانية ”إينوا فيرناندث دي رينكون” من جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي في ”إكستريمادورا”، والإيطالية ”روسيلا أورو” من منظمة تيشيسب الإيطالية” اللتين تم اختطافهما نهاية أكتوبر المنصرم من مخيمات اللاجئين الصحراويين قرب تندوف، قبل أن تتبنى حركة الجهاد والتوحيد في غرب إفريقيا اختطافهما حديثا بمجرد الإعلان عن انشقاقها عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، حيث أوضح أبو وليد صحراوي استناد إلى نفس المصدر، أن الحركة اشترطت استلام مبلغ 03مليون أورو، كما طالبت من السلطات الإسبانية التوسط لإطلاق سراح صحراويين مسجونين لدى السلطات موريتانيا.