إعــــلانات

القبض على شريك منتحل صفة نجل بروتوكول الرئيس زروال

القبض على شريك منتحل صفة نجل بروتوكول الرئيس زروال

تمكنت مصالح الأمن ، مؤخرا، من القبض على شريك منتحل صفة نجل بروتوكول الرئيس الأسبق «اليمين زروال»، اللذين تورطا في النصب على عشرات الضحايا في مشاريع وصفقات وهمية مربحة مع وزارة الدفاع، بنية سلبهم آلات خاصة بالأشغال العمومية قيمتها بالملايير، ويعيدان بيعها بمبالغ زهيدة في السوق السوداء .

عملية إلقاء القبض على المتهم الثاني المقيم بمنطقة حمام السخنة بولاية سطيف، جاءت بعد فرار دام حوالي ستة أشهر من صدور حكم غيابي في حقه عن محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، والذي يقضي بإدانته بعقوبة 4 سنوات حبسا نافذا مع إصدار أمرا بالقبض، استنادا إلى تصريحات المتهم الرئيسي الذي انتحل صفة نجل بروتوكول الرئيس الأسبق «زروال»، التي تضمنت أنه باعه رافعة مقابل مبلغ 160 مليون سنتيم من دون وثائق، بعد النصب على أحد الأشخاص، وهي التصريحات التي ورطته في قضية الحال المتعلقة بالتزوير واستعمال المزور والنصب والإحتيال، وعلى أساسها مثل المتورط الرئيسي بمركز الشاهد لصدور حكم نهائي في حقه في جلسة سابقة، أدانه بعقوبة 5 سنوات حبسا نافذا.

تفجير ملف قضية الحال يعود لشهر ديسمبر 2016، حينما تقدم صاحب محل لكراء عتاد الأشغال العمومية ببراقي بشكوى لدى مصالح الدرك الوطني بخصوص تعرضه للنصب والاحتيال من قبل شخص مقيم بالحي العسكري ببني مسوس، الذي قدم نفسه على أساس أنه رجل أعمال يدعى «لطفي» ومتزوج بعسكرية برتبة «نقيب»، وأنه نجل بروتوكول الرئيس السابق زروال، وعرض عليه صفقة تأجير رافعة بغرض القيام بأشغال عمومية على مستوى المستشفى العسكري الجديد ببني مسوس، وعلى هذا الأساس أجره الآلة التي تقدر قيمتها بمليار سنتيم لمدة ثمانية أيام بمبلغ 12 ألف دينار لليوم الواحد، إلا أنه وعند تسليمه الرافعة أخطره أن مسؤول التجهيزات والوسائل العامة على مستوى وزارة الدفاع طلب منه مباشرة أعمال تنظيف الحي قبل الانتقال إلى المستشفى الذي هو في طور الإنجاز. وذكر الضحية في شكواه أنه رافق المتهم إلى الحي العسكري ووضع الرافعة تحت تصرفه، بعدما طلب منه وثائقها كإجراءات روتينية عند إدخالها، مدعيا أنها تبقى في حيازة أعوان الأمن هناك إلى حين إخراجها، إلا أنه احتفظ بها لنفسه، وخلال فترة الأشغال التي تمت من دون إذن من السلطات، لم يتقدم أحد من الضحية ويطلب منه وقف الأشغال، إلى حين تفاجأ باختفاء الرافعة من الحي، ويختفي معها الجاني عن الأنظار، إلا أن الضحية بسبب شكوك راودته حول الجاني قبل وقوع الجريمة، قام بتدوين كافة لوحات ترقيم المركبات التي كان يتنقل بها، وصور في غفلة منه بطاقة هوية تخص زوجته المزعومة، ليكتشف بعد تحريات قام بها بصفة شخصية أنها عسكرية واستغل هويتها في تأجير تلك المركبات، لتبلغه معلومات بعدها أن المتهم يتواجد في أحد المقاهي بمنطقة أولاد فايت، أين تم توقيفه في الأسبوع الأخير لشهر جانفي 2017. وبعد مواصلة التحريات، تبين أن المتهم كان يحوز على هوية مزورة، والتي على أساسها صدر في حق صاحبها الفعلي 7 أومرا بالقبض من محكمة البليدة، كما كشفت التحريات أن المتهم متورط في 14 قضية تتعلق بالسرقة وخيانة الأمانة والنصب، والتي راح ضحيتها العديد من الضحايا في كل من ولاية بومرداس والبليدة والجزائر وتلمسان وكاب جنات ومستغانم، أين تم حجز في منزل له في الولاية الأخيرة بعد الحصول على إذن بالتفتيش وتمديد الإختصاص على حقيبة ديبلوماسية بها 4 جوازات سفر، والعشرات من بطاقات التعريف الوطنية ورخص السياقة وكذا بطاقة مهنية لعون أمن بأسماء مختلفة تحمل صوره.

 المتهم المعارض وبمثوله، أول أمس، أمام محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، فند الجرم المنسوب إليه، وأكد أن قريب المتورط الرئيسي توسط بينهما في صفقة لكراء الرافعة مقابل مبلغ 160 مليون سنتيم، إلا أنه تراجع عنها بعدما أخطره أنها من دون وثائق، موضحا أنه لم يتسلمها أبدا وأن كل ماورد على لسان الشاهد الذي كان في جلسة سابقة بمركز المتهم، مجرد ادعاءات كاذبة للتملص من المسؤولية الجزائية. وهو الأمر الذي أكدته هيئة الدفاع في مرافعتها، لتطالب إفادته بالبراءة. وعليه، التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 200 ألف في حق المتهم الموقوف.

رابط دائم : https://nhar.tv/aMqQR