القبض على صاحب شركة إشهارية نصب على شخصين وسلبهما 1.5 مليار سنتيم في العاصمة
تمكنت مصالح الضبطية القضائية على مستوى العاصمة، من القبض على صاحب شركة إشهارية متهم بالنصب على شخصين وسلبهما مبلغ 1.5 مليار سنتيم استثمروها في شركته، بعدما أوهمهما بمنحهما أرباحا بقيمة 20 من المائة.
تفاصيل القضية تعود إلى نهاية 2012، عندما أسس المتهم رفقة مهندسين شركة إشهارية برأس مال يتجاوز المليار سنتيم، ليقوموا بعدها بنشر إعلان في جريدة يومية مفاده أن الشركة تبحث عن مستثمرين يستثمرون أموالهم لديها مقابل أرباح بنسبة 20 مليون سنتيم يقبضها أصجابها بعد مرور 3 أشهر من إيداعهم للأموال، وعلى هذا الأساس، توجه العديد من المواطنين إلى مقر الشركة في الدرارية، أين أودعوا أموالهم وهذا بعد إبرام عقود بينهم وبين مسؤولي الشركة، غير أن هذه الأخيرة تماطلت في تسديد الأرباح، وبعد طول انتظار تلقى المستثمرون مراسلة بانعقاد جمعية عامة بتاريخ 29/9/2013، وعند انتقالهم إلى مقر الشركة تفاجأوا بغلقها، الأمر الذي جعل ضحيتان من بين العشرات من المستثمرين يتوجهون إلى مصالح الضبطية القضائية ويرسّمان شكوى ضد المتهم الذي يعد مسيّر الشركة، يتهمونه فيها بالنصب عليهما وسلبهما أموالهما المقدرة بـ 1.5 مليار سنتيم، وعلى هذا الأساس، ثم فتح تحقيق في القضية، أين صرح المتهم الذي تم القبض عليه أنه ضحية شريكيه المهندسين اللذين استغلا ضعف مستواه الدراسي في تأسيس الشركة نهاية 2012، حيث قاما بالتعامل باسمه وأبرما العديد من العقود مع المستثمرين باسمه، مؤكدا أنهما هما من سحبا أموال الناس من البنوك باستعمال طرق احتيالية ثم تنازلا له عن حصصهما في الشركة بعقد هبة، كما أضاف المتهم أنه ليس هو من أبرم العقود مع الضحيتين اللذين اتهماه بسلبهما 1.5 مليار سنتيم وأنه لا يعلم بأمرهما، مؤكدا خلال كامل مراحل التحقيق أنه تعامل مع 6 أشخاص فقط وأنه اشترى بأموالهم 60 شاشة للعمل بها فيما صرف 200 مليون سنتيم، ليوجه أصابع الاتهام إلى شريكيه بأخذ باقي الأموال، كما صرح أن الشركة ليست وهمية وأنها لا تزال تنشط في مجال الإشهار وأن الخلل كان في تغييره لمقرها إلى المحمدية بعد مرور سنة من تأسيسها من دون إخطار المستثمرين. الجدير بالذكر أن شريكيه أيضا يتم التحقيق معهما بتهم النصب والاحتيال بناء على شكاوى ضحايا آخرين اتهموهم بسلبهم أموالهم التي أودعوها في الشركة الوهمية.