القرار يحرّر مليون عامل بالوظيف العمومي يتقاضون أقل من 17 ألف دينار
زيادات تتراوح بين 15 و100 من المائة للأسلاك المشتركة بأثر رجعي من 2011
بعد قرار رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، إلغاء المادة 87 مكرر التي أثارت الكثير من الجدل وكانت السبب في ازدياد وتيرة الاحتجاجات والإضرابات التي عصفت بالعديد من القطاعات، رفعت النقابات حجم مطالبها إلى رفع الأجور مجددا . قرر رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، خلال اجتماع مجلس الوزراء، إلغاء المادة 87 مكرر، وهو ما جعل قرابة مليون عامل بالوظيف العمومي يتحرر، بعدما كانوا يتقاضون أجورا تقل عن الأجر القاعدي المضمون المقدر بـ 18 ألف دينار، فيما كان 700 ألف موظف منهم يتقاضون أجورا تساوي 9 آلاف دينار جزائري شهريا.
نقابات التربية تنتقد المستوى المعيشي وتطالب برفع الأجور
قال، مسعود بوديبة، المكلف بالإعلام على مستوى المجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني «كناباست»، إن قرار إلغاء المادة 87 يعتبر خطوة من أجل حل مشكل قاعدي كان يخص بعض الفئات الهشة، لكنه في ذات الوقت لا يحل مشكل الأجور التي تبقى زهيدة مع ارتفاع القدرة الشرائية. وحول مدى مساعدة هذا القرار على التخفيف من حدة الإضرابات التي تدعوا لها في كل مرة النقابات، قال محدثنا إن «هذا المطلب كان من بين المطالب العامة والتي تساعده، فئة معينة، كما أن إلغاء هذه المادة ليس له أثر على كل الرتب، بالتالي فإن القيام بالإضراب مرتبط بمدى قيام وزارة التربية بتلبية المطالب الموجودة على مستوى المحاضر». من جهته قال مسعود عمراوي، المكلف بالإعلام على مستوى الإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين «أونباف» إن النقابة تثمن قرار رئيس الجمهورية الذي حل مشكلا طال أمده للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين والأعوان الآن، حيث بهذا القرار يمكن أن يصل أجرهم إلى الأجر القاعدي المضمون المقدر بـ18 ألف دينار بعدما كان يصل لدى العديد منهم إلى 12 ألف و13 ألف دينار. ورغم هذا يؤكد محدثنا أن هذا القرار لا يكفي لحل المشكل خاصة مع ارتفاع القدرة الشرائية، مؤكدا أن مطالب النقابة ستتحول إلى ضرورة رفع أجور هذه الفئة بعد حل إشكال إلغاء المادة 87 مكرر.
نقابة الميترو ترحب وعمال البلديات يطالبون بتعديل سلم الأجور
قال رئيس نقابة عمال «الميترو»، إن إلغاء المادة 87 مكرر مكسب يعود أثره على كل عمال النقابة الذين عانوا لسنوات من إجحاف هذه المادة، ما ساهم في وضعية اجتماعية مزرية ألزمت على النقابة القيام باحتجاجات وإضرابات في كل مرة من أجل المطالبة بإلغاء هذه المادة. وأضاف «أن الغاء المادة 87 مكرر يعتبر انتصارا بالنسبة للعامل الجزائري، لكن في ذات الوقت أوضح أنه ليس كل عمال الميترو سيستفيدون من مكاسب هذه المادة. من جهته قال، دهيليس الهادي، الأمين العام لفدرالية البلديات، إن إلغاء المادة 87 مكرر بالرغم من أهميتها إلا أنها ستخلق العديد من المشاكل خاصة وأنها تمس فئة معينة فقط من العمال دون غيرهم، وهم المصنفون في الرتب من 5 إلى 9، وهو ما سيطرح إشكالا كبيرا، حيث أن أجر الحارس سيساوي أجر رئيس مصلحة وهذا ما يستوجب إعادة النظر في سلم الأجور.
زيادات تتراوح بين 15 و100 من المائة بسبب إلغاء المادة 87
قال مدير بطراوي ممثل الأسلاك المشتركة في قطاع الصحة، إن القرار الرئاسي جاء بعد العديد من الإضرابات التي قامت بها الأسلاك المشتركة، كما أنه من خلال القرار سيستفيد العمال المصنفون من 1 إلى 7 من زيادات تصل من 40 إلى 100 % من الأجر القاعدي المضمون وبأثر رجعي منذ جانفي 2011. أما العمال المصنفون من 8 إلى 10 فسيستفيدون من زيادات تصل 15 % من الأجر القاعدي المضمون بأثر رجعي كذالك من جانفي 2011.