إعــــلانات

القصة الكاملة لشاب جزائري متهم بالانخراط في داعش.. من كندا إلى القليعة ثم تركيا للجهاد في سوريا

القصة الكاملة لشاب جزائري متهم بالانخراط في داعش.. من كندا إلى القليعة ثم تركيا للجهاد في سوريا

وجّهت سلطات سلطنة عمان اتهامات جد خطيرة لشاب جزائري محل شبهة من قبل السلطات الكندية، يدعى “غ.عبد الرحمان” مقيم بكندا منذ عام 2007 ومزدوج الجنسية، لاشتباهه في قضية إرهابية، بعد تحقيق معه دام لمدة 34 يوما، الأمر الذي جعل السلطات بالسلطنة تقوم بتسليمه إلى نظيرتها الجزائرية، بعدما سافر المشتبه فيه إلى البلد أواخر 2015، للاستثمار في شركته المختصة في تركيب كاميرات المراقبة والمسماة “أحلام الخليج”، برغبة من والده الذي أودع له ملفا للحصول على تأشيرة إقامة، من دون أن يكون على علم بأن ابنه كان يخطط للالتحاق بأصدقائه الكنديين المقاتلين في صفوف “داعش” على الأراضي السورية.

وحسب مصادر “النهار اونلاين” الموثوقة و قبيل موعد محاكمة المشتبه فيه “غانم عبد الرحمان” وقريبه المتهم الثاني “ع.بلقاسم”، أمام محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة، بوقائع جد خطيرة تتعلق بجناية الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط خارج الوطن، كانت قد أثارت اهتمام الرأي العام المحلي والدولي، قبل شهرين، بعدما تعاطتها وسائل إعلام كندية في التفاتة منها لإيصال صوت عائلة المتهم “غانم عبد الرحمان” إلى السلطات الجزائرية.

وثبت من ملف المشتبه فيه “غ.عبد الرحمان” المولود بتاريخ 8 جويلية 1986 بمدينة القليعة، والمقيم بفوكة في ولاية تيبازة، والمتخصص في تقنيات الإعلام الآلي، أن الأخير تم توقيفه من قبل مصالح أمن سلطنة عمان بتاريخ 24 ماي 2016، لاشتباهه في قضية إرهابية خطيرة، مما جعل السلطات الجزائرية تتسلم المشتبه فيه من نظيرتها بعد صدور قرار بترحيله من أراضيها، ليتم توقيفه بمطار هواري بومدين في نفس اليوم لأجل إحالته على التحقيق بخصوص القضيته، أين اعترف بأنه حاول السفر إلى سوريا للالتحاق بالجماعات الإرهابية المسلحة للقتال، أين يتواجد أصدقاؤه الكنديين الذين التحقوا بتنظيم “داعش” بين سنتي 2012 و2014، مما جعله خلال شهر أكتوبر 2013 يسافر رفقة أحد أقاربه المدعو “ع.بلقاسم” إلى تركيا كطريق لسوريا، إلا أن محاولتهما باءت بالفشل بعدما أوقفتهما مصالح الأمن التركية، وتم ترحيله إلى الجزائر.

علاقاته ساهمت في تبنيه لفكرة الالتحاق بـ”داعش”

وصرح المشتبه فيه “غ.عبد الرحمان” أنه خلال الفترة التي كان مقيما فيها بكندا وبالضبط سنة 2007، أصبح يتردد على الحلقات والخطب التي تقام بإحدى المصليات وقرر الالتزام ، أين أتيحت له فرصة التعرف على العديد من الشباب المسلمين من جنسيات مختلفة، وربط معهم علاقات صداقة متينة، ذاكرا منهم “ديمن كلير مونت” المدعو “مصطفى”، و”سلمان الأشرفي” والشقيقين “ڤوردن ڤريڤوري” المدعو “عبد المالك” و” ڤوردن كولن” المدعو “خالد”، وكذا المسمى “وسيم الحاج يوسف” الكندي الفلسطيني، مضيفا أنه سنة 2012 علم من صديقه “مصطفى” الذي كان يتواصل معه عبر تطبيق “سكايب”، أنه تمكن من الدخول إلى الأراضي السورية. حيث أنه خلال شهر جانفي 2013 سافر إلى مصر قصد الاستثمار في مشروع لم يتم تجسيده بسبب تردي الأوضاع الأمنية صيف 2013، فقرر العودة إلى الجزائر، وبقي على اتصال مع صديقه “مصطفى”، حيث راودته حين عودته فكرة السفر إلى سوريا ليلتحق بصديقه، فقام بعرض الفكرة على ابن خاله الفلاح “ع.بلقاسم” البالغ من العمر 30 سنة والمقيم هو الآخر بفوكة في تيبازة، ليوافق الأخير بدون تردد، واتفقا على السفر شهر أكتوبر 2013، الأمر الذي جعلهما يقتطعان تذكرتي سفر لتركيا، انطلاقا من مطار هواري بومدين، غير أنه وبعد وصولهما منعت السلطات التركية دخول “عبد الرحمان غانم” إلى أراضيها، فأعيد ترحيله مجددا إلى الجزائر، فيما سمحت لقريبه بالدخول، ويضيف المشتبه فيه في تصريحاته أنه بقي بمنزل جدته في فوكة، حيث مكث عندهما 3 أشهر وبعدها سافر إلى الإمارات العربية المتحدة مكان إقامة شقيقته، وحين عودته للجزائر بعد اقتراض مبلغ 17 ألف دولار من والده، قام بفتح محل لبيع المواد الغذائية في مدينة القليعة، إلى غاية أواخر سنة 2015، حيث قام والده بتأسيس شركة بسلطنة عمان المختصة في تركيب كاميرات المراقبة باسم “عبد الرحمان غانم” أطلق عليها اسم “أحلام الخليج”، وعلى إثر إنشاء هذه الشركة قام والده بإيداع ملف للحصول على تأشيرة إقامة لابنه بسلطنة عمان، وعليه سافر المشتبه فيه إلى هناك شهر أكتوبر 2015، وتفرغ لتسيير نشاطه المهني إلى غاية 19 أفريل 2016، أين تم استدعاؤه من قبل سلطات البلد للتحقيق معه بشأن قضية أصدقائه الذين التحقوا بصفوف “داعش”، حيث أبقت مصالح الأمن المشتبه فيه على ذمة التحقيق لمدة 34 يوما، أين أمضى على وثيقة ترحيله إلى الجزائر، بتهمة تبني أفكار متشددة.

قريبه خطط للجهاد في سوريا وبعد وصوله لتركيا أراد الهجرة لأوروبا

أما بخصوص المشتبه فيه الثاني قريبه “ع.بلقاسم”، فقد اعترف هو الآخر بأنه كان يقضي معظم أوقاته مع “عبد الرحمان غانم” خلال الإجازة العائلية التي دامت 4 أشهر بفوكة، وخلالها كانا يتحدثان عن الأوضاع في سوريا، إلى غاية اقتناعه بفكرة الجهاد هناك، كما عرض عليه “غانم” فكرة الالتحاق بصفوف الجماعات المسلحة هناك، ووعده بالتكفل بجميع تدابير سفر عبر الحدود التركية، مضيفا أنه وخلال وصولهما إلى تركيا تم ترحيل قريبه “غانم” فيما بقي هو وحيدا بالمطار لمدة 3 أيام لعدم امتلاكه المال، وخلال توجهه إلى منطقة “توبوكاي” تعرّف بالصدفة على جزائري مقيم هناك، المدعو “رضا”، الذي قدم له المساعدة ووفر له عملا في إحدى المحطات الخاصة بغسل السيارات، وبعد انقضاء مدة 3 أشهر، اتفق مع أحد الأصدقاء المدعو “إبراهيم” لأجل “الحرڤة” نحو أوروبا، حيث اتفق مع أحد الكرديين لتسهيل عبورهم عبر الحدود التركية اليونانية، مقابل مبلغ 300 أورو، فوافق على مرافقته إلى غاية بلوغهما الأراضي اليونانية على بعد مسافة 15 كلم من الحدود التركية، أين تم توقيفهما من قبل دورية تابعة لشرطة الحدود التركية التي اقتادتهما إلى إحدى المراكز الخاصة بالمهاجرين غير الشرعيين، وهناك قدم هوية مزيفة لهم مدعيا بأنه فلسطيني الجنسية لكي لا يتم ترحيله إلى الجزائر، مضيفا أنه وبعد مرور 15 يوما أفصح عنه هويته الحقيقية، فتم اقتياده إلى مقر السفارة الجزائرية بإسطنبول، فتم ترحيله إلى الجزائر، مصرحا أيضا أنه تمكن من الحصول على جواز سفر جديد بعد دخوله إلى الجزائر، بعدما أتلف الأول، مؤكدا أنه وخلال تواجده على الأراضي التركية لم يفكر أبدا في السفر إلى سوريا والجهاد هناك وبعدها تخلص من الفكرة نهائيا.

وفي ذات السياق، أدرجت مصالح الأمن الكندية الشاب الجزائري المزدوج الجنسية “غ.عبد الرحمان” ضمن قائمة المشتبه فيهم في قضايا “داعش”، كونه لم يعد إلى كندا منذ سنة 2012 تاريخ التحاق أصدقائه الكنديين بالجماعات الإرهابية المسلحة بسوريا، حيث ثبت من خلال الملف أن المشتبه فيه استعمل جواز سفره الكندي خلال سنة 2013 للسفر إلى سوريا، بعدما قام بإيداعه في مقر السفارة الكندية بالجزائر شهر ماي 2015، أما بخصوص المحجوزات، فقد تمكنت مصالح الأمن بعد توقيف المشتبه فيه من العثور على بعض المقاطع والأناشيد التحريضية التي تحث على الجهاد في سوريا.

والجدير بالذكر، أن المشتبه فيه “غ.عبد الرحمان” تنقل برفقة عائلته للعيش في كندا خلال العشرية السوداء، ثم سافروا بعدها إلى دولة ليبيا، ليرجعوا مرة أخرى إلى كندا سنة 2006، قبل أن يقرر المتهم الشاب ترك عائلته والعودة إلى الجزائر في سنة 2012، بسبب قرار والديه الإقامة في سلطنة عمان بصفة نهائية.

للإشارة، فإن القضية الحالية تم التحقيق فيها بمحكمة الحراش، من قبل قاضي تحقيق الغرفة الثالثة،الذي أصدر أمرا بإرسال مستندات القضية إلى النائب العام بمجلس قضاء العاصمة بتاريخ 26 جويلية 2016، وبناءً على طلب الوضع تحت الاتهام المؤرخ في 31 جويلية 2016، التمس النائب العام تعيين الاتهام ضد المتهمين مع إصدار أوامر بالقبض الجسدي ضدهما وإحالتهما على محكمة الجنايات بالجزائر لمحاكمتهما وفقا للقانون.

رابط دائم : https://nhar.tv/mWZpn
إعــــلانات
إعــــلانات