القضاء الإيطالي يأمر بالقبض على فريد بجاوي
قرابة 2 مليون دولار دفعت لمحمد مزيان و10 ملايين لمدير الاستغلال في «سايبام »
أعلن القضاء الإيطالي، أنه بصدد تنفيذ أوامر قضائية لاسترجاع 123 مليون دولار أمريكي ( ما يعادل 10 آلاف مليار سنتيم) تتواجد في الحساب الشخصي لفريد بجاوي، الذي تعتبره العدالة الإيطالية الذراع الأيمن لوزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل، والذي لا يزال يخضع للتحقيق من طرف القضاء في الجزائر.قالت مصادر قضائية إيطالية، أمس، إن النائب العام لقضاء ، أصدر مذكرة توقيف دولية في حق فريد بجاوي المقيم حاليا في الإمارات العربية المتحدة، والذي يجري البحث عنه من طرف القضاء الإيطالي، في إطار تداعيات فضائح شركة «إيني» الإيطالية التي تعتبر من أبرز الشركات المتورطة في فضائح سوناطراك. وكشفت تحريات القضاء الإيطالي، أن الذراع الأيمن لشكيب خليل، تمكّن من تهريب نحو 100 مليون دولار ووضعها في حسابات بنكية بسنغافورة، بينما تم وضع الباقي في حسابات بنكية بهونغ كونغ.ويعتبر فريد بجاوي من أبرز الملاحقين من طرف القضاء الإيطالي، وقد ورد اسمه ضمن شبكة دولية تورطت في تهريب مبالغ مالية ضخمة نحو عواصم آسيوية، بعد أن سيطر هؤلاء على دوائر القرار في شركة سوناطراك في الجزائر وعلى فروع مؤسسة «إيني» الإيطالية.ويأتي قرار المحكمة الايطالية هذا، بعد التحقيق الذي فتحته ذات الجهات في حق المتورطين في قضية فساد، تضمنت الشركة الإيطالية سايبام والعلاقة التي تجمعها مع الشركة الجزائرية سوناطراك، خاصة بعد تحرك القضاء الإيطالي، محاولا الحصول على قائمة الأسماء المعنية بصورة مباشرة وغير مباشرة، في قضية دفع العمولات والرشاوى التي ساهمت في افتكاك شركات ايطالية لعقود قدّرت بـ3, 11 مليار دولار، في مشاريع على شكل رشاوى قدمت لجهات في الجزائر، في إطار عقود شراكة ميدغاز والمقدرة بأكثر من 197 مليون أورو.وبالعودة إلى قرار المحكمة الإيطالية، فإن خيوط قضية فريد بجاوي الشريك والذراع الأيمن لوزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل، تم حلها من خلال ظهور دلائل جديدة، تتمثل في اكتشاف مبالغ ضخمة في حسابات بجاوي بكل من سنغافورة وهونكونغ، كما أن القضاء الإيطالي، قرّر إعادة الأموال الموجودة في هذه الحسابات والمقدرة بـ123 مليون دولار، مع أمر بتوقيف فريد بجاوي، حيث تم تحويل هذه الأموال بطرق غير قانونية، تعلقت مجملها في العلاقات الثنائية التي كانت تجمع بين فريد بجاوي ومسؤولي شركة إيني الإيطالية، من خلال الوساطة التي كان يقودها، والذي كان الطرف الثاني فيها هو وزير الطاقة شكيب خليل، أين قام هذا الأخير بتسهيل جميع المعاملات مع الشركة الايطالية والتي كان يعود ريع هذه الصفقات إلى حسابات بجاوي في الدول الأسيوية.وينتظر أن تقوم السلطات الإماراتية بصفتها مكان موطن الإقامة لفريد بجاوي بتسليمه للمحكمة الإيطالية، التي بدورها من المزمع أن تكشف عن خيوط جديدة حول تورط بجاوي وشركائه من الجزائر وإيطاليا، على غرار وزير الطاقة السابق شكيب خليل. ولا يعد فريد بجاوي المتورط الوحيد في القضية، حيث أن الرئيس السابق لمجمع سونطراك محمد مزيان وبعض أفراد عائلته، من بينهم نجله الذي يشتغل مستشارا خاصا بأجرة ألف أورو شهريا، بالإضافة إلى أن هناك ما قيمته 1 مليون و750ألف دولار دفعت لمحمد مزيان ومحمد رضا الهامش، بينما دفعت 10 ملايين يورو إلى مدير الاستغلال لشركة سايبام الإيطالية، واسمه بيتر فارون. من جهة أخرى، هناك 5.2 ملايين دفعها فريد بجاوي بمباركة من بيتر فارون إلى مجموعة اورس مقابل صمتهم. وحصلت سايبام في الجزائر، على 7 عقود بقيمة إجمالية بلغة ثمانية مليارات يورو، وللحصول على هذه الصفقات، دفعت المجموعة 197 مليون دولار كرشاو تم تقديمها على أنها تكاليف وساطة شركة «بيرل بارتنيرز ليميتد» التى مقرها هونج كونج ويملكها بجاوى، واعترف بييترو فارون، مسؤول قسم الهندسة والبناء بشركة سايبام أمام القضاء قبل أسابيع من توقيفه، أن «بيرل بارتنيرز ليميتد وبجاوى شيئ واحد»، وأن بجاوى قال صراحة إنه يسلم الأموال إلى وزير الطاقة شكيب خليل.