القضاة يطالبون باستقلاليتهم عن وزارة العدل!
اعتبروا استبعاد الوزير عن نيابة وعضوية المجلس الأعلى للقضاء شرطا أساسيا لتحقيقها
النقابة لن تسكت مستقبلا عن خرق قوانين الجمهورية حتى خارج الجلسات
طعن أعضاء المجلس الوطني للقضاة، أمس، في استقلالية القضاء وحرية القضاة، مطالبين بضرورة ضمان الدستور المقبل استقلالية السلطة القضائية عن وزارة العدل، وعن أي جهة إدارية، من خلال فرض استقلالية ميزانيتها عن أي وصاية إدارية، معتبرين التبعية المالية لأي جهة كانت هي أكبر دليل على عدم استقلالية القضاء في الجزائر.ودعا أعضاء المجلس الوطني المنعقد أمس بإقامة القضاة، إلى الإستقلالية التامة عن وزارة العدل واستبعاد وزير العدل عن نيابة رئاسة المجلس الأعلى للقضاء، فضلا عن المفتشية العامة التي ينبغي أن تكون تحت وصاية المجلس الأعلى للقضاء وخروجها عن الوزارة، مشيرين إلى أن كل هذه الأمور أثّرت تأثيرا كبيرا في استقلالية القضاء، فضلا عن تبعية القاضي للجهة الوصية.وأشار كمال حيمر أحد أعضاء المجلس الوطني للقضاة، إلى أن وزير العدل لا يجب أن تكون له أي سلطة على المجلس الأعلى للقضاء، حيث ينبغي استعاده سواء كعضو أو كنائب رئيس، ويجب أن تعطى النيابة للرئيس الأول للمحكمة العليا، في الوقت الذي أشار “عياش” إلى أن استقلالية القاضي حاليا مرهونة بتبعيته لمسؤوليه، مطالبا بضرورة نزع حق فصل القضاة أو تحويلهم وإحالتهم على المجالس التأديبية من قبل الوزارة أو أي مسؤول في السلطة التنفيذية، حتى تتجسد فعلا الاستقلالية المطلوبة، كما أكد أن النقابة لن تسكت بعد اليوم عن الخرق الفاضح لبعض الأشخاص لقوانين الجمهورية حتى خارج الجلسات.وقال من جهته موسى بوصوف عضو المجلس الأعلى للقضاء والمجلس الوطني لنقابة القضاة، أن استقلالية القضاة لا يمكن أن تتحقق، إلا إن استقل الجهاز عن أي جهة إدارية وخاصة الجانب المالي، معتبرا مطالبة القضاة بحقوقهم المالية اليوم من وزارة العدل أكبر دليل على عدم استقلالية القضاء، مشيرا إلى أنه لا بد من إعطاء حق تحديد رواتب القضاة إلى نواب الشعب فقط.وأعلن المجلس الوطني، أمس، عن إنشاء لجنتين خاصتين، تم تكليف اللجنة الأولى بإعداد مقترحات تعديل الدستور، وكل ما يتعلق بالسلطة القضائية فيما تعنى اللجنة الثانية بإدخال تعديلات عن مشروع القانون الداخلي للقضاة، حيث أشار إلى أن نقابة القضاة أدخلت عدة مقترحات تعديل على عدد من المواد في الدستور، تم استغلال العديد منها من خلال الإصلاحات التي تم إدخالها على القوانين الجديدة.واقترح المجلس خلال لقاء أمس، أن يكون نظام الحكم في الجزائر شبه رئاسي، بدل النظام الرئاسي السائد حاليا، وذلك من خلال التعديل الدستوري المرتقب، في الوقت الذي تطرّق العديد من القضاة في المجلس إلى المشاكل والعراقيل التي تواجه القاضي في مهنته، مما يتسبب في تراجع استقلالية القاضي على حد تعبيرهم، على غرار قضية التحويلات في الجنوب.