القلق يوم الامتحان يشعرني بالضيق ويفقدني السيطرة على نفسي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: أنا طالبة مقبلة على اجتياز امتحان البكالوريا، خلال فترة الإمتحانات يصاحبني الخوف كثيرا، كما أنّني من شدة الخوف أبكي بكاءً شديدا، وفي يوم الإمتحان لا أعرف ماذا أكتب، حتى لو كان الإمتحان سهلا، حيث لا أتمالك نفسي، وأرتجف فيصيبني الخوف وأشعر بضيق في صدري، أرجوك أمي نور ساعديني لأتخلص من هذا المرض، لأنّي أرغب كثيرا بالنجاح.
حواء/ بوزريعة
الرد:
إن الذي يحدث لك عزيزتي ليس مرضا، فالخوف قبل الإمتحانات هو ظاهرة طبيعية، والخوف أصلا سببه القلق، والقلق يحدث للإنسان، لأنه يكون في حالة من اليقظة الزائدة والإستعداد، وكذلك التركيز، وهذه من المفترض أن تكون معينا للإنسان، أي حين يقلق الإنسان قلقا معقولا، فإنه يشعر بأهمية المراجعة والتحصيل الدراسي، والقلق هنا يزيد من الشعور بالمسؤولية، وكذلك يرفع من درجة التركيز، ولكن يظهر أن القلق الذي يحدث لك قلق شديد نسبيا، مما يجعلك لا تركزين كثيرا.
عزيزتي؛ أريدك أن تتجاهلي هذا الأمر تماما، وتجاهله يكون من خلال حديثك إلى نفسك: ”لماذا أخاف لهذه الدرجة؟ الملايين من الطلاب يمتحنون يوميا في جميع أنحاء العالم، وهم ليسوا أفضل مني بأي حال من الأحوال”، لابد أن تخاطبي نفسك هذا النوع من المخاطبة، ويا حبذا أيضا لو قمت بحل بعض الأسئلة كنوع من التدريب، وذلك قبل الإمتحان الرسمي، وأنصحك أيضا بالدراسة مع مجموعة من الأصدقاء.
هنالك تمارين للتنفس تساعد كثيرا، نسميها تمارين الإسترخاء، اجلسي على كرسي مريح وأغمضي عينيك وارفعي رأسك قليلا، وبعد ذلك خذي نفسا عميقا وبطيئا، ويفضل أن يكون هذا التنفس عن طريق الأنف، وبعد ذلك أمسكي الهواء قليلا في صدرك، ثم أخرجي الهواء عن طريق الفم بكل قوة وبطء أيضا، كرري هذا التمرين أربع إلى خمس مرات متتالية، بمعدل مرة في الصباح ومرة في المساء لمدة أسبوع، وأنت جالسة على كرسي قاعة الإمتحانات أيضا، قومي بأخذ نفس عميق، وبالطبع عليك أن تسمّي الله تعالى وأن تستعيني بالله تعالى أن يثبتك وأن يقويك. عزيزتي، لابد أن تأخذي قسطا كافيا من الراحة، ولا تجهدي نفسك كثيرا، نظمي وقتك فهذه أفضل الأسس للنجاح بإذن الله تعالى.
ردت نور