القمة العربية الإفريقية تنتصر للجزائر وتُذِلّ المغرب
الجميع وصلته الرسالة وكلٌ يتحمل عواقب المساس بمبادئ الاتحاد
تلقى النظام المغربي ردا قاسيا وصفعة قوية بعد العمل الدعائي الذي يقوم به على أكثر من صعيد لإعطاء صورة مغالطة توحي بأن إفريقيا منقسمة حول قضية الصحراء الغربية، وذلك بعد التجند والدعم الكبيرين من قبل الدول الإفريقية لوضع الجمهورية الصحراوية كعضو مؤسس في الإتحاد الإفريقي.
أكد وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، في تصريح صحافي، أن انسحاب المغرب و4 دول من الخليج ليس له أي تأثير على القمة العربية الأفريقية، حيث أثبتت الدولة بالإجماع على أن مبادئ وأسس الاتحاد غير قابلة للتفاوض، وهو ما يؤكد النضج والتماسك والوحدة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن المثل العليا التي بُني عليها الاتحاد الإفريقي.
وأشار الوزير إلى أن الدليل على ذلك هو مشاركة جميع البلدان الأعضاء في الاتحاد الأفريقي في المنتدى، بالإضافة إلى مشاركة ثلثي الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، مؤكدا أن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية أحد الأعضاء المؤسسين للاتحاد الأفريقي، والجميع وصلته الرسالة وكل يتحمل عواقب المساس بالأسس التي قام عليها الإتحاد.
وقال مساهل إن المغرب طلبت انسحاب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من المنتدى، قبل أن يطلب تأجيله ولم يحصل ذلك، فانسحبت رفقة حلفائها التقليديين، وانسحاب 7 بلدان لن يؤثر شيئا على القمة فقد بقي 54 بلدا إفريقيا وثلثا أعضاء الجامعة العربية.
وبمواصلة القمة أشغالها بشكل عادي، تكون المغرب قد فشلت في مناوراتها والضغوط الممارسة على حلفائه في محاولة منه لإقصاء الجمهورية الصحراوية من القمة الإفريقية-العربية الرابعة المنعقدة يوم الأربعاء بعاصمة غينيا الاستوائية أمام الموقف الصارم والحازم للدول الإفريقية الرافض لتقبل أجندة لا يتماشى ومواقفها التقليدية، التي قام عليها الاتحاد بالإجماع على أن القيم والمبادئ التي تحكم الاتحاد الإفريقي غير قابلة للتفاوض ولا للمساومة.
كما يعتبر انسحاب أربع دول خليجية فقط من بين دول الجامعة العربية، وهي العربية السعودية وقطر والإمارات المتحدة والبحرين، إضافة إلى الأردن من أشغال القمة، وبقاء الجامعة العربية نفسها ممثلة بثلثي أعضائها، فشل ذريع للمغرب في مساعيها المغرضة وكذا فضح حلفائها التقليديين لأنفسهم ومكانتهم الدولية بين الدول الإفريقية والعربية، حيث لم يؤثر انسحابهم بشيء على مجرى الأشغال التي تمت في كنف الهدوء والوحدة والتضامن التي تؤسس مبادئ وقيم إفريقيا.
ودعا مساهل بمالابو جبهة «البوليساريو» والمغرب، إلى الشروع في حوار سياسي مباشر قصد السماح للشعب الصحراوي بتقرير مصيره وفقا للوائح وقرارات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن اجتماع الدول الإفريقية على مبادئ الاتحاد الإفريقي.
كما اعتبر أن هذا الموقف مكّن من إفشال مناورات بعض الأطراف غير الإفريقية التي حاولت فرض وجهة نظرها داخل الاتحاد بإيعاز من حليفهم التقليدي.