إعــــلانات

الكلّ شاهد غدر زوجي وأمسك به متلبسا إلا أنا

الكلّ شاهد غدر زوجي وأمسك به متلبسا إلا أنا

سيدتي نور.. وحدك من ستقدّر معاناتي وتساعدني على الخروج من أزمتي، افعلي معي ذلك ولا تبخلي علي بحكمتك وردّك القيم، لأن عقلي أصابه العطب ولم يعد يقوى على التفكير، مما جعلني أخشى التهور فأرتكب حماقة من غير وجه حق .أنا زوجة لرجل لم يقصر أبدا في تأدية واجبه كشريك وأب، يهتم بنا أيما اهتمام ويسهر على راحتنا ويسعى بكل جد واجتهاد لكي يلبي طلبات الصغير قبل الكبير، عرفت معه معنى الاستقرار الحقيقي بعدما نشأت يتيمة، فكان ارتباطي به بمثابة الخلاص من الوضع المزري الذي عشته سنوات الطفولة، وعندما غدوت شابة، كان زواجا تقليديا، رغم ذلك فإنه أكرمني كثيرا ولم يسئ أبدا لي، لقد مضى على زواجي الآن أزيد من خمسة عشر سنة.خلال المدة المذكورة أتعبني القيل والقال، فالكل شهد غدره ولا أقول خيانته، لأن الغدر أمر، أسميته غدرا لأني لم أنتظر منه أبدا التصرّف على هذا النحو، فاليقين أنه يعاملني بتلك الرقة، ليبعد الشبهات عن  نفسه، وإلا ما كان لزوج خائن أن يُحسن لأهله بهذا القدر.سيدتي نور، في البداية لم أكن ألقي لكلام الناس بالا، اعتبرته مجرد فتنة وحسد لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحدّ، حتى أصدقاء زوجي ومعارفه كل منهم تطوّع لكي يشد انتباهي لهذه القضية، لأني استغرقت النوم في العسل، فمنهم من شاهد زوجي في قاعة الشاي مع فتاة شقراء ومنهم من ر آها تركب سيارته ليمضيا بعيدا، وأُخرى التقت به صدفة في إحدى أماكن التسوق مع امرأة ثانية، فما ما كان من هؤلاء إلا إشاعة الأمر الذي ظل بالنسبة لي محيرا، لقد وضعت زوجي لمدة طويلة تحت المجهر، فلم يتسن لي أن أمسك به متلبسا، أو حى حتى العثور على خيط رفيع يدينه أو يدل على غدره، ولأني عجزت عن هذا الأمر قررت الانفصال عنه من دون مواجهه لأنه لا محال لن يعترف بهذا الأمر، ككل خائن سيقسم أنه بريئ، وهذا لن يجبر الكسر الذي أصاب نفسي، إليك ولن أحيد عن نصيحتك.

ليلى من بجاية

الرّد:

سيدتي الفاضلة، ألم تقرئي قوله تعالى»يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أَن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين»، ألم يتردّد على مسامعك أبدا معنى هذه الآية الكريمة، التي توجب عدم اتهام الناس بالباطل، لمجرد كلام من هنا وهناك، أو شواهد، فالخوض في أعراض الناس وقذفهم أمر مذموم في الشرع، لذا يجب أن نتحرى ألف مرة قبل نأخذ بهذا الكلام، فما بالك بأقرب الناس إلينا. أنت أدرى بشؤون زوجك، وأكثر العارفين، إذا كان شريفا وأمينا على العلاقة التي تربطكما، أم أنه مستهتر وطائش ويتلون حسب المطلوب، فحياتك معه يبدو أنها على أحسن ما يرام حسبما ورد في رسالتك، فهل ما يُقدم عليه زوجك بسبب تقصير منك، لقد ذكرت خصاله ولم تذكر عن نفسك أي شيء، فالمرأة التي تهمل زوجها ونفسها تدفع به دفعا إلى الخيانة وتزج به في متاهة العلاقات خارج البيت. سيدتي، يجب أن تراجعي نفسك، فقد يكون زوجك بريئا، فتقضي على حياتك الزوجية لمجرد كلام فارغ، تصرّفي بحكمة، وتأكدي أن الزوجة لا تحتاج لشهود عيان كي تكشف خيانة زوجها، إذ يمكنها أن تفعل ذلك بمجرد تغيّر بسيط يطرأ على تصرفاته معها، وهذا لم يحدث في حالتك، فالمرأة الصالحة هي الفطنة الكيسة التي تتصرّف بدقة شديدة وحذر عندما يتعلّق الأمر بشريك الحياة، تعرف من أين تؤكل الكتف تتخلص من الشكوك والظنون، لا أن تلقي بكل شيء وتهرب إلى الخلف، استوضحي الأمور كلها بنفسك دون الاعتماد على أي كان، ولا تتركي نفسك نهبا للوسواس وعرضة للقلق الذي يحرمك من الراحة ويفضي بك إلى ما لا يحمد عقباه لا قدر الله، تأكدي من كل ما يريبك ويزرع الشك في قلبك ويوغر صدرك، ويكدر عليك حياتك، ليس من النباهة أن تنهي المرأة حياتها الزوجية بسبب القيل والقال، بل النبيهة من تحارب إلى آخر نفس ولا تترك أقدام العدو تطأ مملكتها الخاصة مهما كان الثمن أليس كذلك سيدتي؟.

 

ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/Ua0fY