المجاهد خوجة أحمد المدعو الحاج ميلود في ذمّة الله
استيقظ سكان دائرة المحمدية بولاية معسكر على خبر رحيل أحد قادة الثورة التحريرية الشيخ خوجة أحمد المدعو ”الحاج ميلود”، في أحد مستشفيات مدينة وهران ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، بعد معاناة مع المرض عن عمر يناهز 83 سنة. ولد الراحل يوم 29 ماي 9291 بمنطقة سجرارة التابعة إقليميا لدائرة المحمدية، أين تلقى تعليمه الديني وشتى الفنون اللغوية والفقهية وحفظ القرآن الكريم بالكتاتيب التي أنشأها الإمام سي إدريس -رحمه الله- مطلع العشرينيات، وتبعا لتأثّره بمبادئ الحركة الوطنية منتصف الأربعينيات، عمل جاهدا لتفعيل مضامين المناداة بالحرية، ورفع الظلم عن الشعب الجزائري، قبل أن يقرّر الالتحاق بالثورة التحريرية وعمره لم يتجاوز 27 سنة، وانضمّ بمعية عدد من سكان المنطقة بإحدى الكتائب بجبال بني شقران المنضوية تحت إمرة الرائد الشهيد سي زغلول بالولاية الخامسة بالمنطقة الرابعة، وشارك في عدد من المعارك التي أعادت الكرامة لسكان المنطقة، وقد أبى الراحل تقلّد المسؤوليات التي عرضت عليه بعد الاستقلال؛ ليكتفي بتولّي تقديم الدروس بالمسجد ”العتيق” سي بغداد، بشكل تطوّعي، وعرف عن الشيخ الحاج ميلود تفانيه في تصدّر مبادرات الصلح ولمّ الشمل نظرا لما حظي به من أخلاق وخصال حميدة. وقد تم نقله إلى مثواه الأخير عصر يوم أمس، بمقبرة عبد القادر بمدينة المحمدية بحضور رفقاء السلاح من بقايا قادة الولاية الخامسة؛ إلى جانب ممثّلين عن السلك العسكري ومسؤولين عن منظمة المجاهدين والسلطات المحلية.