المرجعية الدينية بأبعادها الوطنية كفيلة بمحاربة الفكر المتطرف
اعتبر وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، أن «الاعتماد على المرجعية الدينية بأبعادها الوطنية كفيل بمحاربة الفكر المتطرف وتأمين عقول وأفكار الشباب الجزائري».وأكد الوزير خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى ولاية المسيلة، أمس، على ضرورة تثبيت وترسيخ مرجعية دينية سليمة من أجل محاربة كل أشكال التطرف الفكري وترقية دور المجتمع بالمؤسسة المسجدية. وأشرف محمد عيسى على انطلاق الملتقى الوطني تحت عنوان «دور الزوايا والمساجد في المحافظة على المرجعية الدينية الوطنية»، بالمركز الثقافي «دحماني خديجة» بسيدي عيسى في المسيلة، بحضور مشايخ وأئمة المساجد عبر عديد الولايات بالوطن، وكشف أمام المشاركين من ولايات مسيلة والبويرة والمدية وأدرار وتيارت وسعيدة وبومرداس وغيرها، أن لمؤسسة المسجد دورا هاما في نشر الفكر الوسطي المعتدل والتصدي للأفكار الهدامة التي تحاول زرع الفتنة ونشر الفرقة بين الشعب الجزائري، وأضاف أنه على المسجد كذلك أن يلعب دورا في محاربة الطائفية ويساهم في توحيد الصفوف وجمع الكلمة حتى يكون المسجد منارة للأخلاق والعلم، ولتحقيق الازدهار والتنمية في شتى الميادين، كما اعتبر الوزير أن المرجعية الدينية الوطنية الموروثة عن الأجداد والعلماء والمأخوذة من مدرسة المدينة المنورة والتي صنعت حضارة الأندلس، داعيا الجميع إلى ضرورة استنهاض هذا الانتماء من خلال نفض الغبار ومساهمة الإمام في التعريف بأن للجزائر نسبا علميا عريقا ولها علماء، كما حث الوزير على ضرورة إبطال الأئمة للأفكار الدخيلة، كما أشار إلى أن وزارته تقول عنها عواصم العالم الغربي والآسيوي، إنها أسرة الأئمة مجتثي التطرف، لاسيما وأن أئمة الجزائر من خلال التجربة التي عاشوها خلال تسعينات القرن الماضي أثبتوا قدرتهم العلمية وشجاعتهم الأدبية بإبطالهم للأفكار الدخيلة سواء التصدي لأفكار التبشير الشيعي أو التبشير الأحمدي والتبشير المسيحي والصهيوني والإباحي، وهي كلها أفكار موجودة عبر الوسائط الاجتماعية. الوزير دشن مدرسة قرآنية بمسجد «عمر بن الخطاب»، ووضع الحجر الأساس لمسجد زاوية الولي الصالح «سيدي عيسى»، وزيارة ضريح الولي الصالح، لتنقل إلى بلدية ونوغة، أين قام بتدشين مسجد «أبي بكر الصديق». وبعاصمة الولاية أشرف مساء أمس، على نهائيات المسابقة الوطنية «الماهر بالقرآن»، بالمقابل سيكون اليوم وزير الشؤون الدينية على موعد مع تدشين المركز الثقافي الإسلامي العلامة «الشيخ محمد الشريف ڤاهر»، معاينة مشروع إنجاز مسجد حي النصر وتدشين المدرسة القرآنية النموذجية بحي مسكن، لتختم زيارة الوزير التي دامت ليومين، بالإشراف على حفل الزواج الجماعي لفائدة 200 شاب وشابة بالقاعدة متعددة الرياضيات.