المساجين ملزمون بالمشاركة في الصفقات العمومية
ميزانية خاصة بإدارة السجون لتسيير المشاريع ودفع أجور السجناء
ألزمت الحكومة المديرية العامة لإدارة السجون بالمشاركة في مختلف الصفقات العمومية، من أجل تسويق منتجات السجناء وتوظيفهم في مختلف المشاريع التابعة للقطاع العمومي.وقالت مصادر حكومية إن الحكومة قررت تحويل طبيعة نشاط المديرية العامة لإدارة السجون من إداري إلى تجاري، من خلال تعديل القانون الأساسي لهذه الهيئة، من أجل إدماج السجناء في الحياة المهنية، حيث ستتحول الإدارة إلى مؤسسة تجارية تبرم صفقات مع مؤسسات عمومية وخاصة لتسويق منتجات السجناء، خلال فترة العقوبة، كما ستكون المديرية العامة لإدارة السجون ملزمة أيضا بالمشاركة في مختلف الصفقات العمومية والتي تتماشى وتكوينات السجناء خلال فترة العقوبة، من أجل استغلالهم في عمليات إنجاز مشاريع تخص قطاعات الصناعة والأشغال العمومية والتهيئة العمرانية، أو تسويق منتجاتهم من نوافذ وأبواب وغيرها لتجهيز السكنات أو المدارس، شريطة تقديم أحسن عرض حتى تصبح مديرية إدارة السجون مؤسسة منافسة بأتم معنى الكلمة.وأضافت مصادرنا أن التعديلات هذه طرِحت خلال انعقاد آخر مجلس حكومة، حيث ستضمن مديرية إدارة السجون عائدات وتكوِن ميزانية كفيلة بدفع مستحقات المساجين، بالاستناد إلى قيمة المنتوج المقدم.وقد أكدت الحكومة في تعديلاتها على ضرورة إنشاء مديرية إدارة السجون لمجلس إدارة ومحافظ حسابات.وكانت وزارة العدل قد أقرت نظاما جديدا لفائدة المساجين، من أجل قضاء العقوبات السالبة للحرية، تمكّن المساجين من الاستفادة من قطع أرضية صالحة للفلاحة بغرض الإستثمار فيها عقب نهاية مدة العقوبة، وذلك بالنسبة للمساجين الذين يوافقون على قضاء عقوبات بديلة في إطار ”النظام الشامل”، الذي يعد برنامجا جديدا للوزارة، من أجل مساعدة المساجين على إعادة الاندماج في المجتمع. وقد أعدت وزارة العدل مشروعا تنفيذيا لتعديل قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، من شأنه إحداث نظام جديد لتطبيق العقوبة يهدف إلى التوفيق بين الوقاية من العودة إلى الجريمة، فضلا عن ضمان إدماج اجتماعي سلس للمحكوم عليهم مع المحافظة على كرامتهم، فضلا عن إعادة النظر في بعض الأحكام المتعلقة بمعاملة المحبوسين وتحسين ظروف الحبس.ويعتبر النظام الشامل الذي يشير إليه مشروع القانون، فرصة جديدة للمحبوسين من أجل التمتع بحريتهم أثناء قضاء العقوبة التي قد تصل إلى أربع سنوات خارج المؤسسة العقابية، في أشغال موازية تساعده على الإندماج في المجتمع، شريطة أن يتراوح عمر المحكوم عليه بين 19 و40 على الأكثر.