المكلّف بالتفاوض مع ''الجيا'': ''ألان جوبي هو من وقّع أمر إعدام رهبان تبحيرين''
استمع القاضي المكلّف بالتحقيق في قضية اغتيال الرهبان السبعة في تبحيرين، إلى كل من وزير الدفاع الفرنسي السابق ” شارل ميلون” ووزير الشؤون الخارجية ” ايرفي دو شارت” ، على ضوء معلومات جديد أفاد بها المكلّف بالتفاوض مع عناصر ”الجيا” لتحرير الرهبان، والتي أكد فيها أن ” الآن جوبي” هو من تسبب في إعدام الرهبان عند اتخاذ قرار وقف التفاوض بصفته الوزير الأول حينها.ونفى وزير الدفاع الفرنسي السابق في حكومة ألان جوبي لدى مثوله أمام قاضي التحقيق ” مارك تريفيديك”، شهر جانفي المنصرم، علمه بأية تفاصيل حول مجزرة تيبحرين سنة 6991التي راح ضحيتها سبعة رهبان فرنسيين، مؤكدا حسبما أفادت به مصادر مقرّبة من التحقيق لوكالة الأنباء الفرنسية، أنه تجاهل الملف كلية، كما أنه لم يكن لديه أي متابعة خاصة بالملف؛ إلا قبل اختطاف الرهبان أو عندها ولا بعدها. وتأتي اعترافات الوزير متناقضة تماما مع الإدّعاءات التي جاء بها الملحق العسكري السابق بالسفارة الفرنسية في الجزائر، العميد فرانسوا بوشوالتر، في خرجة مفاجئة سنة 9002 والتي حمّل فيها مسؤولية هلاك الرهبان إلى خطأ عسكري من الجيش الجزائري، على الرغم من تبنّي التنظيم الإرهابي لما يعرف بالجماعة الإسلامية المسلحة آنذاك للعملية، حيث كان الضابط السابق قد أكد لقاضي التحقيق إعلامه السلطات الفرنسية بما فيهم السفير ورئيس أركان الجيش الفرنسي بتطورات القضية، الأمر الذي استغربه شارل ميلون، من خلال الإشارة إلى أنه لم يكن يعرف الجنرال بوشوالتر، مضيفا أنه في حالة وجود تقرير عن القضية، فلم يصل إلى حد علمه، نافيا في نفس الوقت أن يكون قد تحدّث عن أي خطأ عسكري ارتكبه الجيش الجزائري. من جهته، أكد وزير الشؤون الخارجية السابق ”دو شارت” لدى مثوله في 11 أفريل الجاري، أمام قاضي التحقيق، تنصيب خلية على مستوى مبنى وزارة الخارجية بقصر الكيدورسي، لمتابعة تطورات القضية مباشرة بعد اختطاف الرهبان، مشيرا إلى أنه ترأسها مرة واحدة، قبل أن يكشف عن تدخل مبعوث من الجماعة الإسلامية المسلحة في 03أفريل 1996 غير أنه نفى بدوره سنة 2009 أي إطلاع عن أي خطأ يكون قد ارتكبه الجيش الجزائري. وكان القاضي تريفيديك، قد استمع، نهاية مارس، في ذات السياق، إلى رئيس مقاطعة فار السابق جون شارل ماشياني، المكلّف بمهمة التفاوض مع تنظيم ”الجيا”، حيث أوضح للقاضي، أن المهمة التي كُلّف بها من الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، للتفاوض حول فدية، غير أن الوزير الأول ألان جوبي، الذي لم يتم إخطاره بالموضوع، وضع حدا لتلك المهمة، موقّعا بذلك على أمر إعدام الرهبان السبعة. تجدر الإشارة، إلى أن القضاة المشرفين على التحقيق في القضية، قد أرسلوا لجنة تحقيق دولية بداية السنة الجارية، إلى السلطات الجزائرية، للمطالبة باستخراج جثث الرهبان وتشريحها، وسماع 22 شاهدا المذكورين من قبل تائبي الجماعة الإسلامية المسلحة.