النشاطات المصغرة للمرأة ببشار تواجه نقصا في قنوات التسويق
تعاني النساء اللائي تمكن من استحداث نشاطات مصغرة بولاية بشار من عدم توفر قنوات لتسويق منتوجاتهن حسب ما أدلت به المشاركات في صالون المرأة المبدعة .
وتواجه العديد من النساء اللواتي استفدن من دعم في إطار جهاز الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر على الخصوص “نقصا في قنوات التسويق” حسب ما أوضحته بعض المستفيدات من هذا الجهاز على هامش حفل اختتام صالون المرأة المبدعة ببشار.
وذكرت السيدة مطاوي التي استحدثت نشاطا مصغرا لتحضير و تسويق أصناف “الكسكس التقليدي” أن توزيع إنتاجها ينحصر فقط على العائلات التي تقدم طلباتها و ذلك نظرا لنقص قنوات التسويق المحلية قائلة “إنني أجد صعوبات كبيرة في بيع منتوجاتي”.
وتقترح نفس المتحدثة التي دخلت في هذا النشاط منذ ما يزيد عن السنة بمساعدة عدة نساء “إنشاء مرفق محلي لتسويق” المواد التي تنتجها النساء لتمكينهن من تسويق منتوجاتهم.
و تتطلع من جانبها السيدة صالحي و هي تمتهن حرفة الخياطة منذ أكثر من 10 سنوات و التي تعاني من نفس المشكل أن “تولي السلطات المحلية عناية خاصة” بهدف “رفع العراقيل التي تعيق إلى حد كبير تطور النشاطات المصغرة للنساء”.
وتمثل هذه النشاطات المصغرة للنساء 75 % من 3.000 نشاط مصغر تم استحداثها عبر ولاية بشار استنادا إلى التنسيقية المحلية للوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر.
وتساهم هذه النشاطات الى جانب طابعها التجاري في المحافظة على التراث والمهارات المحلية حيث أن أغلب النساء النشطات اخترن الميادين المتعلقة باللباس التقليدي و تحضير المواد الغذائية المحلية بالإضافة إلى نشاطات ذات صلة بالصناعة
التقليدية كصناعة الزرابي و الأغطية و صنع الغرف التقليدية.
ويكمن العائق الآخر الذي يعاني منه باقي المستفيدون من مختلف الأجهزة العمومية للمساعدة على إنشاء نشاط اقتصادي أو تجاري في “إلزامية المساهمة المالية من قبل المستفيد”. وأكدت النساء المستفيدات في هذا الصدد أنهن وجدن “عراقيل كبيرة في جمع المبلغ المالي اللازم للحصول على القروض البنكية”.
وشاركت في هذا الصالون المحلي للمرأة المبدعة الذي نظم في الفترة الممتدة بين 5 و 8 مارس بمبادرة من دار الثقافة بمشاركة ما يقارب 12 جمعية و تعاونية نسائية محلية.