إعــــلانات

''النهار'' ترافق الشرطة وهي تتفقّد المعوزّين ليلا في المدية، البرج،الأغواط وجيجل

''النهار'' ترافق الشرطة وهي تتفقّد المعوزّين ليلا في المدية، البرج،الأغواط وجيجل

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

الشرطـة في نجدة العائلات المعزولة في غياب المسؤولين المحلّيين 

  سُمك الثلوج يهدّد أسطح المنازل وبقاء البيوت مرهون بإزالتها

اختلطت دموع الفرح والحزن التي ذرفها سكان قرى ومداشر ولاية المدية، ونحن نطرق عليهم أبوابهم عند منتصف ليلة أول أمس، رفقة عناصر شرطة الأمن الولائي، الذين أبوا إلا تفقدهم وفك عزلتهم التي فرضتها الثلوج، وتقديم بعض المواد الغذائية اللازمة، لسد باب من أبواب المعاناة التي يعيشونها وسط تفاؤل كبير، بالخروج من سكناتهم الهشة وأزمة القصدير التي باتت تهدد حياتهم يوما بعد يوم.كانت الإنطلاقة من مقر الأمن الولائي في موكب يضم عدة سيارات بعضها يحمل المساعدات الغذائية وأخرى لوازم الإغاثة والإسعافات، فيما يركب أخرى عناصر الشرطة الذين أوكلت لهم المهمة أو تطوعوا للمشاركة في إدخال الفرحة والسرور على قلوب المعوزين، بعد تلقي التعليمات من رئيس الأمن وشرح خطة التحرك، أين توجهنا مباشرة نحو حي 15ديسمبر ببلدية المدية.

دخلنا أول منزل في المهمة التي بدأت عند العاشرة والربع ليلا، فكان لعائلة حسناوي المتكونة من 14 فردا لأخوين متزوجين وأخت مطلقة تحمل طفليها بين ذراعيها، حكم عليهم بالمبيت في العراء بعدما حطم سُمك الثلوج سقف المنزل عند منتصف نهار أول أمس، وكان رجال الشرطة أول المتدخلين رفقة المصالح المعنية الأخرى، أين تقرر أن تكون هذه العائلة نقطة البداية.

عائلات تجد نفسها في العراء والشرطة أول المتفقدين

كانت شظايا سقف المنزل متناثرة وكل أفراد العائلة شاردي الذهن، يفكر أحدهم في أي زاوية سينام، ما هو المكان الذي يمكن أن يستره من قطرات المطر والثلوج، فلا مدفئة تقلل من حجم المعاناة، ولا سقف يعزلهم عن الثلوج المتساقطة، في أعينهم عبرات تأبى السقوط، فقد يتحمل الكبار حجم هذه المعاناة لكن بينهم الرضيع والأطفال الصغار، هي معاناة عايشناها رفقة فرقة رجال الشرطة بالمدية ليلة أول أمس.

وسط هذا الشرود والحيرة، دخل رجال الأمن محمّلين بالمساعدات الغذائية، بينهم ضابطة أبت إلا المشاركة في هذه المهمة ومواساة نساء هذه البيوت في محنتهن، فاختلطت بذلك دموع الفرح والحزن، فهذا سقف حطمته الثلوج وهذه جدران تصدعت وسقط بعض أجزائها، هموم شغلت تفكير أفراد العائلة، قبل تدخل رجال الشرطة والتخفيف من معاناتهم. ”حسناوي طارقرب العالة لم يتوقف عن انتقاد السلطات المدنية في البلدية، فقالإنه منذ بداية موجة البرد لم يسأل عنا رئيس البلدية ولا رئيس الدائرة، رغم أننا طالبنا عدة مرات بالسكن وقدمنا ملفات على مستواهم، إلا أنه لا رد لحد الآن، مبديا سعادته في ذات الوقتلتدخل رجال الشرطة الذين منحونا الدعم المعنوي والمادي وكانوا معنا في الميدان وعايشوا المعاناة التي نقاسيها، ولا نعلم كيف سنقضي الأيام المقبلة”. وخلال تواجدنا رفقة رجال الشرطة وسط أفراد العائلة، تدخلت جارة لهم وأكدت أنها ستتكفل بمبيت كل أفراد العائلة، من خلال تسخير غرفتين لهما في محنتهما هذه إحداها خصصتها للنساء والأخرى للرجال.

أكواخ عين عرايس تنتظر الكارثة وتأمل تحرك مسؤولي البلدية قبلها

عين عرايس كانت المحطة الثانية في رحلتنا، أين تقيم قرابة 15 عائلة على مشارف منطقة تيبحيرين، لحاف سكانها أسقف من قصدير مغطى بالكارتون وفراشهم زرابٍ باردة نسجت بآلات يدوية، زادتها برودة الثلوج التي بلغ سُمكها الـ٠٤ سنتيمترا تغطي البيوت من كل الجهات، شرابهم مياه الثلوج الذائبة ودعاؤهم: ”اللهم ارزقنا سكنات تقينا قر الشتاء”. كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة والنصف عند وصولنا إلى منازل سكان عين عرايس الواقعة في منحدر، داخل مجرى واد ميت يقيم فيها أصحابها منذ سنوات على أمل تحقيق الوعود التي قطعت لهم بتوفير سكنات لائقة، حيث جعل رجال الشرطة لأمن ولاية المدية أصحاب هذه السكنات القصديرية أو الكارطونية إن صح التعبير، من ضمن أولوياتهم في إيصال المؤونة لهم التي تعينهم على مواجهة جزء من المعاناة التي أصبحت أساس حياتهم.

دخلنا أول بيت رفقة أعوان الأمن الذين يتقدمهم قائد الفرقة وضابطة، حاملين مساعدات ووجبات لكل فرد في العائلة، فكانت عائلة كربالي محمد أول من استقبلنا في كوخها الصغير، الذي يأوي 14 فردا فتحوا لنا الباب بعد عدة نداءات والطرق على الباب، أين كان الكل منهم يجاري قساوة الشتاء حتى يغمض جفنه ولو قليلا، يلتحف فيها بطانية تعود لسنوات نظرا لشح الغاز واستغلاله فقط في الطهي أو الحالات الإضطرارية.

سُمك الثلوج يهدّد بقاء المنازل وعائلات تستمر في البقاء بفضل إزالتها من الأسطح   

وتحرص عائلات عين عرايس على إزالة الثلوج من على أسطح منازلها في الصباح الباكر قبل سقوطها على الأطفال، حيث قال عبد القادر حديد عامل داخل حمّام قريب من المنطقة أنه ينتظر يوميا أن يهوي السقف على البيت، بعدما أصبحت الجدران غير قادرة على حمله، وبدوره أصبح يئن تحت ثقل الثلوج التي تتهاطل كل يوم، مما جعل إزالتها يوميا سببا في البقاء، خاصة بعد أن سقط سقف إحدى الغرف.

ولم تعد عائلات القرية تمتلك ما توقف به قطرات الماء الناتجة عن ذوبان الثلوج، بعدما سخرت كل أوانيها وحجزت أغلب زوايا الغرف، على غرار عائلة بوعبد الله رابح الذي سقط سقف المنزل عليهم وهو غائب عنهم، مما أدى إلى تدخل أفراد الحماية المدنية وإعادة السقف كما كان بمساعدة سكان المنطقة، بعدما قضت العائلة يوما كاملا في العراء، متفائلين بالزيارة التي قام بها عناصر الشرطة أمس ومدهم بالمساعدات اللازمة ومواساتهم في أحلك الظروف.

وتفقدت عناصر الشرطة لأمن ولاية المدية ليلة أول أمس، عشرات العائلات وتم تقديم المساعدات والمواد الغذائية اللازمة، مما أدخل الفرحة والسرور في قلوب أطفالهم ونسائهم الذين وجدوا في هذه المبادرة، معايشة لهذه المعاناة والإحساس بما يعانيه هؤلاء المواطنون، مع التوعد بإيصال مآسيهم إلى السلطات المدنية المعنية، حيث قال صدوقي عبد الوهاب إن الوجبات التي يقدمها رجال الشرطة منذ بداية موجة البرد ساعدت كثيرا على مواصلة الصبر وانتظار دور السلطات المدنية.

المصالح البلدية غائبة منذ أسبوع ومساعدات الشرطة تبعث على الأمل

وتساءلشرقي محمدرب عائلة وأب لخمسة أطفال عن دور المصالح البلدية التي لم تظهر منذ بداية موجة البرد، إذ لم يظهر أي مسؤول للسؤال عن مصيرهم، في الوقت الذي زارهم رئيس الأمن الولائي لولاية المدية شخصيا وقدم لهم المؤونة والمواساة في هذه المحنة التي يعيشونها، حيث قاولواإنهم لا يريدون تحقيق كل ما يأملون ولكن يريدون أن يدركوا أن السلطات المحلية تعلم بوجودهم فعلا على تراب ولاية المدية وأنهم يعانون الأمرّين مع هذه الثلوج.

كان باب الغرفة مغطى فقط برداء، فسألنا رب المنزل عن الباب، ليجيب بأنه كان ينوي شراء باب لعزل الغرفة عن الثلوج، لكنه فضل شراء قارورة غاز احتياطية وترك الغرفة بلا باب، إلى غاية تجاوز هذه الأزمة، مبديا تفاؤله بالوجبات التي قدمها له أعوان الأمن الذين قال إنهم الوحيدون الذين وصلوا إليه في بيته وتذكروه رغم هذا القر وقساوة الطبيعة.

وأشار آخرون إلى أنهم تلقوا مواد غذائية من قبل المحسنين الذين ساهمت آلات الشرطة في فتح الطريق أمامهم بغرض تسهيل مهمة إيصال مساعداتهم لمحتاجيها، حيث قال رئيس الأمن الولائي رمضاني عبد العزيز إنه أمر بتسخير كل العتاد المتوفر لدى الشرطة خدمة للمواطنين، من كاسحات للثلوج وشاحنات الإغاثة وغيرها، فضلا عن تدخل الإسعاف ومد يد العون لكل من استغاث بالرقم 17 أو 1947

دوريات الشرطة تتفقد المعوزين والعناصر المرابطة بالحواجز الأمنية 

كانت دوريات الشرطة التي رافقتهاالنهارليلة أول أمس، في مهمة توزيع الإعانات والمساعدات الغذائية، تتفقد كل القرى والمداشر الأكثر تضررا جراء موجة الثلوج، وتوزع على كل فرد من أفراد عائلاتها وجبات قتالية، تساعدهم على تحمل البرد، كما كانت توزع وجبات ساخنة على كل عناصرها المرابطة في الحواجز الأمنية، بغرض مساعدتهم على أداء مهامهم على أكمل وجه.

وتقوم عناصر الشرطة أيضا بتعقب كل الإتصالات الواردة من قبل المواطنين على الخطين الأخضرين، اللذين يستغلهما المواطنون من أجل التبليغ عن أية جريمة محتملة أو مآسٍ تتعرض لها عائلات في ظل الأزمة التي يعيشها كثير من الجزائريين حاليا، من أجل تقديم المساعدات الضرورية، حيث تم إنقاذ العديد من المواطنين من هلاك مؤكد بعد سقوط أسطح منازلهم كما حدث أول أمس مع عائلة حسناوي بحي 15 ديسمبر.

وانتشل رجال الشرطة عشرات المتشردين من الطرقات منذ بداية الثلوج قبل أسبوعين، حيث يتم اقتيادهم إلى مراكز خاصة للمبيت وتقدم لهم وجبات ساخنة وأفرشة محترمة، حيث خلت مدينة المدية ليلة أول أمس من أي متشرد رغم حرصنا على إيجاد واحد منهم، حيث أكدت المكلفة بالإعلام في ولاية المدية على حرص الأمن الولائي من أجل نقلهم إلى مراكز خاصة لحمايتهم وإنقاذهم من الهلاك، حيث استمرت العملية يوميا.

سكان البرواڤية يستغيثون ويستبشرون بوجبات الشرطة 

واستبشر سكان الأحياء الهشة بالبرواڤية بالوجبات التي قدمها لهم عناصر الشرطة، مبدين أسفهم من تخلف المصالح المدنية عن زيارتهم وتشخيص معاناتهم في هذه الظروف الحالكة، أين قال بوصبح جمال عون حرس بلدي أنه يقيم وزوجته مع أولاده الأربعة داخل غرفة واحدة، يفترشون الكرطون وهو سقفهم وانتفاخ جدران الغرفة بعد تشبعها بالمياه كونها مبنية من طين.

ومن جهته،بن نوة قيمرفقة زوجته وأبنائه تحت سقف من قصب، تشبع بتسربات المياه القذرة، حيث تمر قنوات صرف المياه لجارهم من على السطح، في حين يبيتهجرس عليواقفا ينتظر اللحظة التي يخرج فيها أولاده إلى العراء،فسقف البيت ينذر بكارثة وشيكة كلما رفعت عيني إليه، فلا أستطيع النوم وأستيقظ تحت الركام -مضيفاكل مياه الطريق تدخل بيتي فلَبِناتها من طين ولم تعد تتحمل المياه”.

الشرطة تمنح وجبات غذائية للمنكوبين من رداءة الأحوال الجوية في جيجل

شرعت، أول أمس، المديرية الولائية للأمن بولاية جيجل، في حملة تضامنية مع مئات العائلات التي لا تزال تحت الحصار والعزلة التي تسبّبت فيها رداءة الأحوال الجوية وتساقط الثلوج بمختلف المناطق الجبلية المعزولة التابعة للولاية.

وبادر القائمون على جهاز الأمن بهذه الأخيرة، بتحويل ما يقارب 250 وجبة غدائية كانت مخصصة في الأصل للأعوان والإطارات العاملة بالمناوبة عبر مختلف المصالح والأقسام التابعة لأمن الولاية إلى بعض المواطنين المعزولين والذين احتاجوا إلى مثل هذه الوجبات.

وتأتي هذه المبادرة الإنسانية، في وقت تواصل قوات الجيش الوطني الشعبي، عملية فتح جميع المسالك والطرق المقطوعة منذ أيام نتيجة الظروف الجوية القاهرة والتي تبقى خسائرها المادية والبشرية مجهولة.

الشرطة في خدمة المتشرّدين وعابري السبيل بالأغواط

قدّمت مصالح شرطة أمن ولاية الأغواط، ليلة الجمعة إلى السبت، وجبات غذائية، لكل المتشرّدين وعابري السبيل عبر كافة الدوائر الأمنية لولاية الأغواط، بتقديم وجبات غذائية محمولة ومياه معدنية في ظل موجة البرد الشديد التي تعرفها المنطقة هذه الأيام.ورافقالنهارالفريق المتنقل لمصالح الشرطة من أخصائي نفساني ومساعدة اجتماعية وضباط وأعوان عبر مجموعة من النقاط، حيث كانت الوجهة الأولى نحو محلات الحرفين 100 محل لكل بلدية) بالقرب من محطة المسافرين في حدود الثامنة ليلا، حيث وجدنا سيدتين إفريقيتين وطفل صغير؛ اتضح أنهم من دولة مالي قدمت وجبات غذائية. وكان الرعيتان متجهان نحو ولاية غرداية، حيث حجزت لهم مقاعد بالحافلة على حساب الشرطة،  ومن ثمّ إلى تمنراست، في الوقت الذي وزعت وجبات أخرى على المتشرّدين وأصحاب الأمراض العقلية الذين يقبعون بمحطات نقل المسافرين، وكل من تقطعت به السبل، حيث قدّمت لهم وجبات غذائية محمولة، كما سهر مواطنو ولاية الأغواط أيضا على تقديم وجبات ساخنة على كل المتشرّدين ومن لم يجد مأوى، حيث قدّم رجال الشرطة أزيد من 130 وجبة للرجال والنساء والأطفال.

النهارتعيش صفحات منرواية البؤساءرفقة الشرطة بجبال برج بوعريريج

رافقتالنهار، ليلة أول أمس، رئيس الأمن الولائي لبرج بوعريريج بورالية امحمد في مهمة لتفقد سكان قرى ومشاتي بلدية الثنية النائية والجبلية التي غطتها الثلوج، وعزلتها منذ الأسبوع الماضي فكانت العملية رفقة قافلة من المساعدات والإعانات، تدخل في إطار نشاط اجتماعي روتيني تقوم به مصالح الشرطة من خلال تفقد المعوزّين والعائلات المحرومة، إلى جانب جرد احتياجاتهم والتكفل بها.

وضمت القافلة التي قادها رئيس الأمن الولائي بنفسه، كل ما يتعلق بالمواد الغذائية، الرعاية الطبية، الأفرشة والأغطية إلى جانب مستلزمات الأطفال الرضع، حيث توقفت القافلة عند أحد المنازل الذي كان الأول في القائمة التي تحملها المساعدة الإجتماعية والتي كانت تضم 80 عائلات تتم زيارتها في ذلك اليوم، إذ إنه وبمجرد دخولنا، وقفنا عند صفحة من صفحاتكتاب البؤساء”.

كانت هناك عائلة متكونة من 10 أفراد تعيش ظروفا مأساوية و5 من أفرادها مرضى بينهم عجوز طاعنة في السن تحتضر، كانت الغرفة توحي بأننا داخل ثلاجة لانعدام التدفئة تماما بالرغم من كون المنزل مغطى ومحاصر بأكوام الثلوج من كل جهة، حيث إنه ومباشرة أمر الطبيب بسرعة بنقل العجوز إلى مستشفى مجانة الذي كان الأب عاجزا عن نقلها إليه بسبب الفقر المدقع والحالة المزرية وتمت مرافقتها من طرف زوجة ابنها التي كانت هي الأخرى مصابة بزكام حاد رفقة زوجها أيضا،

و أمر رئيس الأمن الولائي بتسجيل معلومات العائلة حتى يتسنى مساعدتها بصفة دائمة.

 

رابط دائم : https://nhar.tv/MHmUT