النيابة العامة تأمر بالتحقيق مع «المير» ومسؤولي لجنة الصفقات في سكيكدة
أخطر، أول أمس، وكيل الجمهورية لدى محكمة سكيكدة، مصالح الشرطة الاقتصادية والمالية بأمن الولاية بناء على تعليمة نيابية باستدعاء جميع الأطراف ممن وردت أسماؤهم على لسان منتخب محلي في بلدية سكيكدة، والذي كان يشغل منصب رئيس القطاع الحضري لسيدي أحمد، المدعو «لمين نفلة»، كردة فعل أعقبت القضية التي فجرها العضو المنتخب، والمتعلقة باتهامات خطيرة في حق رئيس البلدية الحالي «ك. طبوش»، أثناء عقده لندوة صحافية بمقر الحزب الذي ينتمي إليه العضو المنتخب، نهار أول أمس، أين اتهم فيها «المير» بأنه كان وراء تبديد عشرات الملايير في مشاريع متعلقة بالتهيئة العمرانية، وكذا توزيع الإعانات بطريقة مشبوهة على نواد وجمعيات من دون وجه حق.وكانت مصالح الأمن قد رفعت تقريرها إلى الوصاية، والتي تكون بدورها قد أخبرت وكيل الجمهورية بخطورة التصريحات التي أدلى بها المنتخب المحلي، أين وجه اتهاماته إلى رئيس البلدية بمنح صفقات بالتراضي وتبديد المال العام الخاصة بالأثاث العمراني والإشارات الضوئية بوسط المدينة على مستوى الشارع الرئيسي من دون احترام قانون الصفقات العمومية، متسائلا عن موقف ومهام المراقب المالي في هذه القضية، ناهيك عن اختفاء 12 بطاقة رمادية من حظيرة البلدية، وكذا الشبهات المحيطة باقتناء قطع غيار للمؤسسة البلدية للنظافة «إيكوناك» وعلاقتها بالبلدية، بالإضافة إلى مشروع إنجاز الحظيرة الجديدة بصالح بوالكروة التي أكد بشأنها بأن المشروع رسا على مقاول بقيمة 99 مليار سنتيم، لكن البلدية منحته لمقاول بقيمة 108 مليار سنتيم، وكذا مشروع إنجاز النافورة في «باب قسنطينة» عند مدخل وسط المدينة، والذي -حسبه- يطرح العديد من الاستفهامات نظرا للغلاف المالي الذي وصل إلى 18 مليار سنتيم، كما أثار ذات المتحدث في الندوة الصحافية قضية 200 مليار التي زعم «المير» بأنها إعانة منحت للبلديات الفقيرة، وكشف بأن «المير» لم يقل الحقيقة وقد كذب على أعضاء المجلس البلدي بأن البلدية في خزينتها 700 مليار سنتيم وهي في أريحية وستقتطع منها 200 مليار سنتيم لتبقى 500 مليار سنتيم، لكن حسب ذات المتحدث، فإن 200 مليار لم تكن أصلا موجودة، وقد لجأ «المير» حسب العضو المنتخب «نفلة» إلى اقتطاعها من المشاريع الكبرى، فضلا عن اتهامات أخرى. ومن جهته، نفى رئيس البلدية «طبوش» جميع اتهامات العضو المنتخب، مؤكدا بأن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وأن المنتخب الذي كان رئيس قطاع بلدي لسيدي أحمد تمت تنحيته من منصبه وسحب السيارة التي منحتها له البلدية، وهذا بعد أن استقال من حزب «الأرندي» واتجه نحو حزب «المستقبل»، مؤكدا بأنه يتحدى العضو المنتخب بتقديم وثائق وأدلة تدينه أمام الأمن والعدالة في جميع الملفات التي أثارها المنتخب المحلي.