إعــــلانات

الهرڤمة والكيليماتزور.. والحـج ممبعـد

الهرڤمة والكيليماتزور.. والحـج ممبعـد

حاج يعتدي على آخر لأنه حمل حقيبته بالخطأ
لسنا حيوانات ليضعوا لنا الفطور أمام أبواب الغرف
حاج يتجول بالملابس الداخلية لأنه أضاع لباس إحرامه

«لا فسوق ولا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج».. لا شك أنه كان على كل حاج قطع كل هذه المسافة ودفع أمواله للوصول إلى هذه البقعة المباركة أن يضع نصب عينيه العودة بـ«حج مبرور»، وأن يرسم في عقله هذه الآية الكريمة مع استشعار معناها الحقيقي ليعود بالزاد كاملا غير منقوص، لكن من يقف على سلوكيات بعض حجاجنا يدرك جيدا بأن هذه الآية مجرد شعار عندهم والحج المبرور لفظ يتردد على الألسن لا أقل ولا أكثر .فلا عقلية الجزائري رفضت مغادرة بعض الحجاج ولا التصرفات التي ظلت راسخة في أذهان البعض منهم وكأنهم ليسوا في أقدس بقعة على وجه الأرض، فيقدمون على تصرفات بعضها عن جهل وبعضها عن قناعة، فتستدعي تدخل الأئمة والمرشدين ممن كلفوا خصيصا للتعامل مع مثل هذه الأمور الغريبة التي قد تفسد حج الجزائريين وعلى وجه الخصوص المسنون.النهار وقفت على بعض طرائف حجاجنا في البقاع المقدسة، ونقلت يومياتهم في الفنادق عند عمليات الإسكان، من طريقة تعاملهم مع زملائهم وكذا تواصلهم مع أعضاء البعثة، فتجد من يمتعض من أمور تافهة، ومن يقيم الدنيا ولا يقعدها بالصراخ لمجرد الرغبة في الشجار، وغيرها من الأمور المختلفة التي رصدناها عن يوميات الجزائريين.

حاج أراد ضرب آخر لأنه حمل حقيبته بالخطإ

لم يكن أحد الحجاج الذي حمل حقيبة زميله خطأ عند إنزالها من الحافلة يتوقع ردا عنيفا منه، حيث تهجم عليه وأراد لكمه لأنه كان يظن أنه يريد سرقتها، ولو لا تدخل الأعوان لكانت الأمور قد تطورت إلى شجار بين الحاجين اللذين ثارت ثائرتهما بسبب خطإ بسيط، حينما راح يتهمه بمحاولة سرقة أغراضه. ولم يشفع تدخل القائمين على العملية لإقناع الحاج بأن هذا الأمر مجرد خطإ فقط من حاج آخر ولا يستدعي القلق أو النرفزة لهذه الدرجة.

حاج أضاع لباس الإحرام فصار يتجول بالملابس الداخلية أمام الملأ

من بين يوميات الحاج الجزائري جهله بأٍركان الحج، وفي ظل غياب المرافقة من قبل المرشدين والأئمة، تجدهم بعد أداء مناسك العمرة التي يقوم بها جميع الحجاج رغبة منهم في الظفر بأجر السنة والفرض في رحلة العمر، لا يؤدون جميع الأركان بسبب نسيانهم وجهلهم بها من جهة، وانشغالهم بأمور دنيوية من جهة اخرى. حالات كثيرة وقفنا عندها عند جلوسنا مع الشيخ علي عية مسؤول لجنة الإفتاء بالبعثة، الذي تلقى كما هائلا من الأسئلة، فهذا نسي الطواف وآخر لا يذكر عدد الأشواط خلال السعي بين الصفا المروة، وآخر لم يحلق إلا بعد لبس الإحرام، والغريب في الأمر أنهم يبحثون عن فتوى على المقاس. ومن التصرفات التي عايشنها، تلك المتعلقة بحاج متقدم في العمر، سقط منه لباس الإحرام، ولم يتفطن إلى ذلك وبقي يمشي باللباس الداخلي الذي يبدو أنه نسي أيضا أن ينزعه، وهو في طريقه لأداء مناسك العمرة، وهو الأمر الذي استدعى تدخل أعضاء البعثة لإنقاذ الحاج من الموقف المحرج، حيث أخبرهم أنه لم يحس بذلك، أما لباسه الداخلي المخيط فأكد جهله لذلك.

«الصحبة» في الحج مجرد شعار.. والواقع مؤلم

الكثير من الحجاج يعدون أصحابهم وأقرباءهم بالصحبة أثناء أداء فريضة الحج في البقاع المقدسة، غير أن الأمر مجرد شعار فقط في البلاد أين تكون الأمور على مايرام، وبمجرد الوصول إلى مكة المكرمة ورؤية الأفواج الهائلة من الحجاج التي تأتي من كل صوب وحدب، سرعان ما يتخلى الحاج عن صاحبه، وهي الحالة التي عشناها مع أحد التائهين الذي عثر عنه بعد يومين، وذكر أن زملاءه في الغرفة وعدوه بالرفقة لأداء مناسك العمرة غير أنه تخلوا عنه لمجرد تضييعهم.

«الكليماتيزور» يؤلب العداوات بين الحجاج

حول الحجاج الجزائريون النعمة إلى نقمة وشجارات يومية، بسبب المكيفات داخل الغرف، فهذا يريد تشغيله وآخر العكس، على غرار إحدى الحاجات التي بمجرد وصولها الفندق بدأت في الشكوى.. «ميزيرية سكنونا في خمسة كيف سأعمل مع الكليماتيزور أنا مريضة بالركايب».

حجاج همهم بطونهم وقبلتهم «الريسطو»

حجاج همهم بطونهم يسألون فقط عن الأكل ولا يحضرون الدروس وهمهم السكن وأغراضهم، هذا يريد السكن مع زوجته، فكيف تسكن هي في الطابق الرابع وهو في فندق آخر، لكن هناك حالات مماثلة، حسبما أكده مسؤولو الإسكان، هذا يريد السكن مع أصحابه ومجموعته وهذا يريد السكن مع أمه.

«لسنا كلابا لترموا الفطور أمام أبواب الغرف»!

 

«لسنا كلابا ليرموا لنا الأكل أمام أبواب الغرف»، بهذه العبارات رد بعض الحجاج على قرار عدد من الفنادق وضع فطور الصباح أمام الغرف، من أجل كف عناء الحجاج من كبار السن للنزول إلى المطعم لأخذ قهوة الصباح، غير أن الأمر لم يعجب زوار بيت الله ويريدون كل شيء على المقاس، لكن حسب مسؤولي الإسكان، فإن إرضاء الناس غاية لا تدرك، ومن المستحيل تلبية طلبات الحجاج.

رابط دائم : https://nhar.tv/kosuC