الوزير الأول: الجزائر تبنت إستراتيجيات وبرامج فعالة لمجابهة التحديات البيئية
كشف الوزير الأول، ايمن بن عبدالرحمان اليوم الخميس، أن الجزائر تواجه أزمات بيئية متفاقمة منذ عقود ماجعلها تتبنى مجموعة من الأطر و الاستراتيجيات والبرامج لمجابهة هذه الأزمات.
وقال بن عبد الرحمان في كلمة له، خلال مشاركته في الإجتماع البيئي الدولي، “ستوكهولم بعد 50 عاما” أن الجزائر ومنذ عقود،
تواجه أزمات بيئية متفاقمة على غرار تغير المناخ. وفقدان التنوع البيولوجي، والتصحر وتدهور الأراضي.
بالإضافة إلى ندرة المياه وحرائق الغابات والسيول الناجمة عن الأمطار الطوفانية، التي تفرض تحديات ضخمة على الدول.
بحيث تقوض إمكانياتها في تلبية الحاجيات المتزايدة للسكان من تزويد بالماء الصالح للشرب والغذاء بالإضافة إلى الخدمات الاجتماعية الأخرى كالصحة والتشغيل.
ولمجابهة هذه التحديات، أكد الوزير الأول أن الجزائر سعت، تجسيدا لبرنامج رئيس الجمهورية، إلى تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة،
إذ قامت بتبني مجموعة من الأطر والاستراتيجيات والبرامج والخطط الحكومية والقطاعية تخص جل القطاعات المعنية.كقطاعات الطاقة بما في ذلك الطاقات المتجددة، والنقل والزراعة والصناعة والسكن والبيئة والموارد المائية والغابات والنفايات والصيد البحري،
الوزير الأول ..إطلاق برنامج طموح لتطوير الطاقات المتجددة
وبهدف تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية بما يساهم في تلبية حاجيات المواطن الجزائري مع الحرص على البعد البيئي. فعلى سبيل المثال،
تم إطلاق برنامج طموح لتطوير الطاقات المتجددة بغية الوصول إلى طاقة إنتاجية تصل إلى 15 جيجاوات بحلول عام 2035.
ويهدف هذا البرنامج إلى تأمين الحاجيات المتزايدة للسكان، وكذا حاجيات القطاعات الاقتصادية المستهلكة للطاقة
بالاضافة الى اعتماد استراتيجية وطنية لترشيد استهلاك الطاقة تستند إلى مجموعة من الإجراءات والتدابير الرامية إلى خفض مستويات الاستهلاك في مختلف القطاعات.
وهذا من خلال الترويج لاستعمال غاز البترول المميع كوقود وبناء منشآت طاقوية تعتمد على الطاقة الشمسية دون الربط بشبكة التوزيع، وإطلاق شراكات لإنتاج الهيدروجين الأخضر.
اضافة الى اعتماد خطة عمل لإعادة تأهيل السد الأخضر الجزائري، لزيادة الغطاء الغابي إلى 4.7 مليون هكتار وإعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة.
حيث أن الجزائر من خلال هذا المشروع الرائد، الذي تزامن إطلاقه مع مؤتمر ستوكهولم الأول، كانت من الدول السباقة إلى إحاطة إشكالية البيئة والمناخ بالعناية اللازمة.
كما أن إعادة تأهيله يُنتظر أن يكون لها إضافة هامة، ليس فقط بالنسبة للجزائر، وإنما في محيطها المباشر أيضا.
الوزير الأول: اعتماد خطط واستراتيجيات وطنية للتسيير المستدام للمناطق الساحلية
الى جانب اعتماد خطط واستراتيجيات وطنية للتسيير المستدام للمناطق الساحلية، والموارد المائية، والنفايات بهدف تدوير النفايات المنزلية،
وتثمينها بغرض إنتاج الطاقة، وخطة وطنية لترقية أنماط إنتاج واستهلاك مستدامة.
من جهة أخرى، واستعدادا لهذا المؤتمر عكفت الجزائر، بدعم من الحكومة السويدية
ومكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، على تنظيم مشاورات وطنية ضمت مشاركين من آفاق شتى.
وذلك لمناقشة السبل والمناهج التي من شأنها أن تسمح للجزائر بالمضي قدما في تحقيق البعد البيئي للتنمية المستدامة، بما يتماشى مع أولوياتها وخصوصياتها الوطنية.
كما تمخض عن هذه المشاورات مجموعة من المقترحات والتوصيات، تم تقديمها للأمم المتحدة كمساهمة الجزائر لإثراء مداولات هذا المؤتمر.
