انتحـــار 27 تلميـــذا.. خوفــا مــن الرســــوب
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
تلميذة تحاول الانتحار بعد منعها من الدراسة في تيارت ؟ 6 حالات انتحار بسوق أهراس بسبب الفشل في الدراسة ؟ أغرقت نفسها في صهريج مياه بارد بسبب الفشل في البكالوريا ؟ اختفاء تلميذين عن الأنظار ببرج بوعريريج خوفا من العقاب
فتحت مصالح الأمن المختصة تحقيقا في قضية انتحار الأطفال التي شهدتها العديد من الولايات نهاية الأسبوع الماضي، عقب الإعلان عن نتائج امتحانات الفصل الثاني للموسم الدراسي الجاري، في الوقت الذي قدر فيه عدد التلاميذ المنتحرين بـ27 تلميذا.
وفي سياق ذي صلة، أكدت مصادر أمنية لـ”النهار”، بأن نسبة محاولات الانتحار مرتفع جدا بولاية تيزي وزو لدى فئة الأطفال، حيث تم تسجيل السنة الماضية، 5 حالات محاولة انتحار بالمناطق النائية، في حين تم إنقاذ شخصين حاولا الانتحار الحقيقي، أما الفئة التي تتراوح أعمارها ما بين 10 و15 سنة، فتم إحصاء 15 طفلا حاولوا الانتحار ولأكثر من 16 سنة 8 قصّر. والشيء الآخر الملفت للانتباه في هذه الأرقام الجديدة التي كشفت عنها مصادرنا الأمنية أن الانتحار بدأ يزحف حتى في الوسط المدرسي، أي بين تلاميذ بعض المدارس، على غرار ما حدث مؤخرا باغريب - تيزي راشد. وتقول الإحصائيات إن 3 حالات انتحار كان ضحاياها أطفال قصّر تقل أعمارهم عن 11 سنة مند بداية السنة الجارية وهذا لأسباب وخلافات مع الزملاء، مما يعني أن هذه الظاهرة بدأت تنتقل إلى الأطفال، وهم إما تلاميذ في الابتدائي أو الاكمالي ويمكن القول حتى متسربين مدرسيين. وعادت الأوساط الأمنية والاجتماعية في تيزي وزو إلى دق ناقوس الخطر محذرة من مغبة تكرار حالات انتحار الأطفال التي باتت ظاهرة يحتدم حولها الجدل في ولاية تيزي وزو وعدد من المناطق النائية، فبعد إعلان السلطات المحلية وكذا مصالح الحماية المدنية قبل يومين عن فاجعة انتحار التلميذ توزدان محمد البالغ من العمر 11 سنة شنق نفسه على شجرة زيتون بسبب خلاف مع زميله في المدرسة التي يدرس فيها، أعلنت مصالح الحماية المدينة بتيزي راشد ، أمس الأول، عن انتحار صبيين في 11 و12 سنة من العمر شنقا بأحد الأكواخ والآخر بغرفة مسكنه العائلي، في توقيت شهد حالات مماثلة في منطقة بني دوالة التي لا تزال معزولة تنمويا وتسجيل حالات انتحار شابين الأول بمنطقة اث هلال وكذا منطقة تقمونت اكروس وكانت قرية اقاوج في ضواحي ايت عيسى. وحسب مصادر أمنية، فإن عدد محاولات الانتحار المسجلة بولاية ميلة، قارب العشرين حالة تمثلت في محاولة الانتحار واللافت في قضية الحال أن الآليات والطرق تختلف، لاسيما أن الفئة المعنية في الغالب هم التلاميذ، بين تناول أدوية أو محاولة الإنتحار شنقا أو بالهروب من المنزل. وبالموازاة مع ذلك، لا تزال فئة المختصين النفسانيين أو العاملين على مستوى المراكز والشبانية والنوادي لا تولي انشغالاتهم اليومية الإهتمام اللازم لطرح معاناتهم، خاصة أن العديد من البلديات سجلت فيها محاولات الإنتحار مست التلاميذ وتتباين التحريات التي تقوم بها الجهات الأمنية عقب تلك المحاولات في إيجاد مبرراتها ودوافعها التي في الغالب نتيجة الضغط النفسي الرهيب الذي يمارسه الآباء والتهديدات التي يولونها للأطفال في حال تسجيل نتائج مخيبة.وفي سياق ذي صلة، أقبلت التلميذة تسمى ”ع. مفيدة” تبلغ من العمر 16 سنة تدرس سنة ثانية رياضيات بثانوية محمد يكّن الغسيري بآريس بولاية باتنة بوضع حد لحياتها عن طريق القفز من أعلى جسر مدخل مدينة آريس، كما أقدم تلميذ يدعى ”مراد تامغارت” يبلغ من العمر 12 سنة على وضع حد لحياته شنقا.
6 حالات انتحار بسوق أهراس بسبب الفشل في الدراسة
وشهدت ولاية سوق أهراس خلال العام الفارط العديد من حالات الانتحار كانت أغلبها لتلاميذ وطلبة جامعيين، وفي حصيلة للدرك الوطني بولاية سوق أهراس، فإن عدد حالات الانتحار بلغ ستة وتراوحت أعمار المنتحرين من 14 سنة إلى غاية 22 سنة، كما اختلفت طريقة الانتحار فمنهم من قام بشنق نفسه ومنهم من تعاطى الأدوية أو مبيدات الحشرات وذلك إما لعدم رضاهم عن نتائجهم المدرسية أو بسبب خوفهم من الأولياء. وبالمقابل، اهتزت بلدية ويلان ذات يوم على وقع حالة انتحار لتلميذ في السنة النهائية، ويتعلق الأمر بالمدعو ”ش. م”، حيث قام بإلقاء نفسه من نافذة القسم بالثانوية التي يدرس بها وذلك خوفا من تكرار رسوبه في شهادة البكالوريا، ولم يستطع أحد من الزملاء أو المعلم الذين كانوا في حالة ذهول من منعه عن إلقاء نفسه، ليلحقوا به إلى الساحة الخلفية للمدرسة، أين وجدوه يسبح في دمائه ولم يتمكنوا من إسعافه، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة في عين المكان.
أغرقت نفسها في صهريج مياه بارد بسبب الفشل في البكالوريا
وتمكنت إحدى طالبات الثانوية ببلدية تارقالت التي فشلت في محاولتين للانتحار شنقا في بيتها العائلي ثم عن طريق بلع أقراص الدواء، من الاهتداء إلى وسيلة أخرى لم تنتبه إليها الأسرة، ألا وهي الانتحار عن طريق إغراق نفسها داخل صهريج للماء البارد. الطالبة التي لم تنجح في شهادة البكالوريا بعد سنوات الجد والكد، لم تهضم رسوبها ولم تهضم كون من كانت تساعدهن طيلة العام أصبحن جامعيات، فيما تعيد هي السنة. هذه الواقعة سببت للطالبة صدمة نفسية حادة تغاضت عنها الأسرة، وتركتها تواجه متاعب أخرى في العام الموالي دون أن تنتبه إلى نفسية البنت التي حاولت بشتى الوسائل إدخال فرحة النجاح في البكالوريا إلى قلب أسرتها ككل. كما أقدمت مؤخرا، التلميذة ”ب. ذ”، 15 سنة، القاطنة ببلدية مدريسة في تيارت على محاولة الانتحار بشربها لكمية من ماء الجافيل، حيث تم نقلها على جناح السرعة إلى مستشفى ابن سينا بفرندة لتستقر حالتها، في حين كان السبب وراء ذلك منعها من مزاولة دراستها من طرف أهلها مما جعلها ترفض القرار وتعبر عنه بمحاولة الانتحار.
تلميذ يرمي نفسه وآخر ينتحر لحصوله على نتائج ضعيفة
وأقدم تلميذ بالصف الثالث بثانوية شميريك بعاصمة الولاية غليزان المدعو ”ز. ي”، 19 سنة، على محاولة الانتحار بعدما تسلق عمودا كهربائيا مهددا الحضور بالانتحار، تعبيرا منه على رفضه للعلامات التي منحت له خلال الفصل الجاري، حيث حاول رمي نفسه من أعلى العمود الكهربائي إن لم يعد المعنيون بالملف طريقة تنقيط أوراقه. من جهة أخرى، حاول تلميذ في الصف الأول بمتقن بن عدة بن عودة بعاصمة الولاية غليزان وضع حد لحياته بعدما تسلق سور الأقسام وهدد برمي نفسه من الأعلى إذا حاول أي شخص الاقتراب منه، أين كان مصابا باضطراب نفسي خطير حسب نفس المصادر التي أكدت أن التلميذ وبعدما حاول حرق شعر تلميذ آخر باستعمال ولاعة كبريت داخل الثانوية تسلق سور المتقن خوفا من العقاب. وفي سياق ذي صلة، سجلت مدينة تيغنيف بولاية معسكر نهاية الأسبوع الفارط، انتحار تلميذ لا يتعدى سنه الـ13 من عمره بعد أن شنق نفسه عن طريق حبل لفه حول عنقه وربطه بسقف شرفة بيت عائلته بإحدى العمارات بحي 80 سكنا اجتماعيا وسط تيغنيف، ويعتقد أنه أقدم على وضع حد لحياته نتيجة لعدم تمكنه من الحصول على نتائج جيدة في هذا الفصل، خصوصا أنه كان من بين التلاميذ النجباء.
اختفاء تلميذين عن الأنظار ببرج بوعريريج
وشهدت ولاية برج بوعريريج خلال الأشهر الفارطة، تسجيل اختفاء تلميذين عن الأنظار، حيث أكدت وقتها مصادر ”النهار” بأن التلميذ المدعو ”خ. موسى” البالغ ٤١ سنة الذي يدرس في السنة الثالثة متوسط، قد اختفى عن الأنظار بدون سابق إنذار مما جعل العائلة وقتها تعيش على وقع الخوف والترقب. وحسب معلوماتنا، فإن سبب اختفاء التلميذ يعود إلى خوفه من العقاب الذي قد يتعرض له، خاصة أن أحد أفراد عائلته قد توعده بالعقاب في حالة عدم حصوله على معدل فصلي جيد، حيث يكون التلميذ قد فشل في تحقيق المبتغى، مما جعله يقرر الاختفاء هروبا من العقاب، كما عرفت مؤخرا أيضا عائلة ”ع” بحي 17 أكتوبر والمتواجد بقلب مدينة برج بوعريريج، المعروف شعبيا باسم شعبة الفار حالة من الخوف والترقب لعودة التلميذ والإبن القاصر أسامة البالغ من العمر 16 سنة الذي يدرس حسب خاله في السنة الثالثة متوسط بإكمالية ابن باديس الشرقية بمدينة البرج، حيث إن التلميذ أسامة قد اختفى عن الأنظار في ظروف غامضة، قاصدا وجهة مجهولة. إذ بالرغم من بعض الأخبار التي وصلت العائلة التي تؤكد بأنه متواجد بمدينة سطيف حسب تصريحات خاله لـ”النهار”.
جمعية أولياء التلاميذ:الفراغ الروحي وغياب الوازع الديني وراء انتحار التلاميذ
كشف رئيس الاتحاد الوطني لجمعية أولياء التلاميذ احمد خالد، أمس، أن عدد التلاميذ المنتحرين منذ بداية الدخول المدرسي الجاري 2011–2012 بلغ أكثر من 20 حالة، مرجعا أسباب الانتحار في الوسط المدرسي إلى الفراغ الروحي للتلاميذ وغياب الوازع الديني. وقال رئيس الاتحاد الوطني لجمعية أولياء التلاميذ، أمس، في اتصال بـ”النهار”، إن من الأسباب المؤدية إلى الانتحار في الوسط المدرسي تلقي التلاميذ التربية الحسنة، وكذلك عدم توفير وزارة التربية الوطنية الجو الملائم للتلميذ للتعبير عن انشغالاته والصعوبات التي تعترض مشواره الدراسي. وأشار خالد احمد إلى غياب الحوار بين الأساتذة والتلاميذ، الأمر الذي يعمق الفجوة ويخلق العديد من المشاكل بين الطرفين وهو ما يؤثر سلبا على تحصيل ومردود التلاميذ. وأوضح احمد خالد، أمس، أنه من ضمن الأسباب التي أدت إلى تفاقم الانتحار في الوسط المدرسي غياب الحوار بين الأولياء والتلاميذ، إضافة إلى نقص الأيام التحسيسية في التعليم التي يجب أن يقوم بها الأخصائيون النفسانيون ودورهم يقتصر في التوجيه المدرسي.
آمال لكال
ربعي مليكة أخصائية في علم النفس التربوي لـ”النهار”:” غياب أطباء نفسيين في المدارس وراء انتشار ظاهرة الانتحار وسط التلاميذ”
أكدت الباحثة في علم النفس التربوي ربعي مليكة، أن الظروف الاجتماعية والنفسية للتلاميذ وعدم وجود المتابعة من قبل الوالدين وراء انتشار ظاهرة الإنتحار وسط التلاميذ المتمدرسين، إضافة إلى عدم تخصيص أطباء في علم النفس العيادي والتربوي. وقالت الأخصائية في علم النفس التربوي، أمس في اتصال مع ”النهار” أن الظروف الاجتماعية والنفسية ونقص الوازع الديني عادة ما يكون لها تأثير على المراهقين، فتجدهم قابلين لتقبل أي فكرة سواء كانت حسنة أو سيئة كما أنهم لديهم رد فعل سريع. وأضاف أن هناك أيضا المشاكل المتعارف عليها، كالطلاق، مؤكدة أيضا أن مرحلة المراهقة تكسب الشخص سلوكات غير متكونة تحتاج لوقوف الوالدين إلى جانب الأولاد ليكونوا كحصانة لهم لمنعهم من القيام ببعض التصرفات غير السوّية. وأوضحت الأخصائية، أن دور المدرسة في التربية النفسية يعرف نقصا كبيرا، بفعل انعزال المعلم ووجود هوة بين الطرفين، كما ربطت المتحدثة ظاهرة الانتحار بحالة الطقس التي تعرف في الصيف ارتفاعا بسبب إفراز هرمونات في الجسم تؤدّي عادة إلى اضطرابات نفسية. وذكرت النفسانية، أن الاختلاف الموجود في التكوين الداخلي للإنسان يؤدي إلى اختلاف في التأثر بالعوامل الخارجية وبالتالي يؤدي إلى اختلاف في السلوك، والسلوك إما أن يكون سلوكا سوّيا ويقصد به السلوك الذي يتماشى وأنماط السلوك المعتاد، إذ يعتاد القيام بمثل هذه التصرفات في جماعة معينة أو في مجتمع، وإما أن يكون سلوكا غير سوي مثل الانتحار، السرقة والإنحراف.
ولد قابلية يأمر بفتح تحقيق في قضية انتحار التلاميذ الثلاثة بتزي وزو
أمر أمس، وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، بفتح تحقيق حول قضية انتحار التلاميذ الثلاثة التي وقعت يومي الأحد والاثنين الماضيين بولاية تيزي وزو، الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و13 سنة. وكشفت مصادر مؤكدة، عن أن وزير الداخلية والجماعات والمحلية دحو ولد قابلية أمر والي تيزي وزو بتقديم الدعم المادي والمعنوي لعائلات التلاميذ المنتحرين مطلع الأسبوع الجاري وكذا زيارة هذه العائلات. يذكر أن عملية الانتحار الأولى عن طريق الشنق سجلت في حدود الساعة التاسعة من ليلة الأحد بقرية أدرار بلدية أغريب، حيث عثر على التلميذ ”د. م” 11 سنة مشنوقا بجذع شجرة زيتون على بعد نحو 200 م عن المسكن العائلي. وسجلت حالتا الانتحار الأخريان في حدود الساعة الرابعة من ظهر يوم الاثنين، حيث وقعت الحالة الأولى بقرية إخريبن ببلدية تيزي راشد، حيث عثر على التلميذ ”ن. ك” 13 سنة مشنوقا داخل مسكن قديم مهجور. ووقعت الحالة الثانية بقرية إفحلال ببلدية إرجان، أين عثر على تلميذ آخر يدعى ”ح. محمد أكلي” 11 سنة مشنوقا داخل غرفته.