انتشال جثث 3 أطفال جرفتهم السيول في أولاد رشاش بخنشلة
ضربت ولاية خنشلة، عشية الإثنين، أمطار طوفانية مصحوبة بحبات برَد، أعقبتها سيول جارفة، اندفعت من أعالي الجبال في بلدية خنشلة مقر عاصمة الولاية، والعديد من بلدياتها الغربية والشرقية، ولاسيما منها أولاد رشاش وتازڤاغت وقايس والرميلة وامتوسة وتاوزيانت والحامة، تسبّبت في غمر معظم الشوارع والأزقة والساحات .اخترقت السيول العديد من المساكن في الأحياء الشعبية، أين تم إحصاء أزيد من 500 مسكن متضرر بنسبة كبيرة، فيما أحصى في حصيلة مؤقتة نفوق أزيد من 40 بقرة و200 رأس من الماشية في البلديات الغربية وسقوط جدران عشرات المنازل في أحياء بوجلبانة وتيكساس وموسى رداح بخنشلة، ونفس العدد في بلدية قايس وتاوزيانت غربا. هذه الأمطار الطوفانية التي أعقبتها سيول جارفة تزامنت وفترة الدراسة المسائية للتلاميذ الذين حاصرتهم أمواج السيول داخل مؤسساتهم، وتسببت في وفاة 3 تلاميذ تم انتشال جثثهم تباعا من حفر عميقة غمرتها مياه الأمطار وسط شوارع مدينة أولاد رشاش مقر البلدية شرق خنشلة بنحو 26 كلم، كانت مياه السيول المندفعة وسط الشوارع قد جرفتهم إليها وهم على التوالي «نصر الدين غواري» 10 سنوات، و«سفيان عبانة»، 10 سنوات، والطفل «ونجلي»، 11 سنة، وعملية البحث جارية عن طفل رابع لايزال في عداد المفقودين، في حين تفيد مصادر محلية -في غياب إحصائيات رسمية من قبل مصالح الأمن والحماية المدنية– بفقدان 5 أشخاص آخرين بعضهم أطفال وتلاميذ المدارس خلال عودتهم من الفترة المسائية. وقد تم تسجيل سقوط جدران عدد من المنازل في حي طريق العيزار بخنشلة واقتحام السيول لعدد من المساكن المعزولة، إثر اندفاع سيول الأمطار الغزيرة من أعالي جبل الشابور، كما تسبّبت السيول في إغراق مدينة خنشلة بنسبة 80 ٪ بأطنان الأوحال وتلال الحجارة وجذوع الأشجار، أين توقفت حركة المرور نهائيا لأزيد من ساعتين، فيما وجد تلاميذ المدارس صعوبة كبيرة في العودة إلى منازلهم بعد أن حاصرتهم السيول عند أبواب المؤسسات التربوية وانقطاع حركة المرور.