إعــــلانات

انجراف رمال الـشاطئ على طول 1 كلم يتـسبب في تعرية كابل الألياف البصرية في عنابة

انجراف رمال الـشاطئ على طول 1 كلم يتـسبب في تعرية كابل الألياف البصرية في عنابة

إقبال فضوليين للاطلاع على ظاهرة أطلق عليها اسم تسونامي صغير

تعرض، أول أمس الجمعة، الكابل البحري للألياف البصرية «SE-ME-WE 4» الرابط بين مدينة عنابة ومرسيليا الفرنسية، إلى الاقتلاع والظهور على مستوى شاطئ سيدي سالم التابع لبلدية البوني في عنابة، في حادثة غير طبيعية شبهها الكثير بظاهرة «تسونامي«.وخلال تنقل «النهار» إلى مكان الحادث أكد بعض شهود العيان وسكان المنطقة أن الساحل الشرقي بجهة شاطئ سيدي سالم قد تعرض لظاهرة غير طبيعية، حيث تسببت في تراجع مستوى المياه وانجراف غريب لرمال الشاطئ بعمق يفوق ثلاثة أمتار وبطول 1 كلم وبعد يزيد عن عشرة أمتار من شاطئ البحر، كما أكد السكان أن عملية تراجع مستوى مياه البحر بدأت منذ أمسية الأربعاء المنصرم، لتصل إلى ذروتها في حدود الرابعة والنصف من مساء الجمعة الماضية، حيث تراجعت الرمال بمسافة تزيد عن عشرة أمتار عن مستواها العادي، وذلك ما أدى إلى ظهور كابل الألياف البصرية المُوجه إلى المركز الجهوي لصيانة كوابل الألياف البصرية المتواجد بالقرب من المنطقة الصناعية بسيدي سالم. وقد تدخلت في حدود الخامسة من ليلة أول أمس، فرق تابعة لمؤسسة اتصالات الجزائر بحضور شخصي للوالي يوسف شرفة ومصالح بلدية البوني ومديرية الأشغال العمومية، أين تم وضع كتل إسمنتية بجوار الكابل، كما تم تغطيته بالرمل من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين الكابل الحساس والجزء المقتلع منه وتفادي انقطاعه، مما يتسبب في تذبذب شامل في خدمة الأنترنيت على المستوى الوطني، وقد تدخلت أيضا قوات الشرطة التابعة لأمن سيدي سالم لتأمين المنطقة والحرص على عدم استغلال المنحرفين لهذه الحادثة لاقتلاع أو سرقة كوابل الألياف البصرية التي أصبحت ظاهرة للعيان، فيما أكد رئيس بلدية البوني لـ«النهار» أنه تم اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المنطقة، وسيتم وضع حواجز بمحيط الكابل لمنع اقتراب المواطنين إليها. من جهتها، وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال قالت في بيان لها أمس، إن الوزارة قامت باتخاذ تدابير استعجالية، مع تنقل فرق مُختصة فورا إلى مكان الحادث، أين تم التحكم في الوضعية وبالتالي تفادي تقطع الكابل، كما اتخذت فرق التدخل الخاصة باتصالات الجزائر التي تحركت بمجرد ظهور الكابل بالتعاون مع والي عنابة الذي تنقل إلى مكان الحادث رفقة مصالح مديرية الأشغال العمومية ومصالح البلدية تدابير وقائية، تمثلت أساسا في وضع كتل إسمنتية من أجل صد قوة الأمواج، وكذا تأمين الحجرة والجزء المقتلع من الكابل، وستضمن العناصر المكلفة بالعملية اليقظة التامة حتى انتهاء الأزمة، وطمأنت الوزارة في ذات البيان كافة المواطنين بأن الحادث ناتج عن تغيرات مناخية، ولم يؤثر قط على الخدمة التي تبقى مضمونة في أحسن الظروف.وخلال اتصال «النهار» برئيس مصلحة الرصد الجوي بمطار رابح بيطاط في عنابة، حسان عموري، أكد بأن هذه الظاهرة شهدتها ولاية عنابة لأول مرة، ولا علاقة لها بظاهرة المد والجزر، لأن تراجع مستوى المياه كان في منطقة واحدة لا تتعدي الكيلومتر الواحد، وذلك ما يُشكل ظاهرة غير طبيعية، أين تم ابتلاع الرمال ورجوع مستوى الماء إلى الوراء بمسافة تفوق عشرة الأمتار، كما أشار إلى أن هذه الظاهرة ربما تكون مرتبطة بالاضطراب الجوي الذي من المرتقب أن تشهده المناطق الشرقية من الوطن، ابتداء من صبيحة اليوم الأحد، وأشار إلى أن ذات المنطقة شهدت في أواخر شهر جانفي من العام الماضي ظاهرة عكس التي جرت بها نهاية الأسبوع المنصرم، حيث ارتفع منسوب المياه وارتفع علو الأمواج لأزيد من سبعة أمتار، ما تسبب في وصول مياه البحر إلى المناطق السكنية المجاورة للمكان، وأضاف بأنه تم تسجيل كافة التغيرات التي شهدتها المنطقة بداية من الخميس الماضي، وكُلفت فرق خاصة بجمع كافة المعلومات، حيث سيتم إعداد دراسة خاصة حول هذه الظاهرة لمعرفة أسبابها وظهورها في هذه المنطقة بالذات.

رابط دائم : https://nhar.tv/e493G
إعــــلانات
إعــــلانات